مُتَمَتِّعٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحِلَّ فَيُحْرِمُ بِحَجٍّ إذَا طَافَ وَسَعَى لِعُمْرَتِهِ قَبْلَ تَحَلُّلٍ بِحَلْقٍ فَإِذَا ذَبَحَهُ يَوْمَ النَّحْرِ حَلَّ مِنْهُمَا مَعًا
الشروح عليها
(مُتَمَتِّعٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحِلَّ) مِنْ عُمْرَتِهِ (فَيُحْرِمُ بِحَجٍّ إذَا طَافَ وَسَعَى لِعُمْرَتِهِ قَبْلَ تَحَلُّلٍ بِحَلْقٍ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «تَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَقَالَ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ» (فَإِذَا ذَبَحَهُ يَوْمَ النَّحْرِ حَلَّ مِنْهُمَا) أَيْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (مَعًا) نَصًّا لِأَنَّ التَّمَتُّعَ أَحَدُ نَوْعَيْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَالْقِرَانِ وَلَا يَصِيرُ قَارِنًا لِاضْطِرَارِهِ لِإِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى عُمْرَتِهِ هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي شَرْحِهِ هُنَا وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(متمتع) أي: من أحرم بالعمرة في أشهر الحج ليحج من عامه (لم يكن له أن يحل) من عمرته. (فيحرم بحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحليل بحلق) أو تقصير؛ لقول ابن عمر:" تمتع الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فقال: من كان معه هدي فإنه لا يحل من شيء حرم عليه حتى يقضي حجه " . (فإذا ذبحه يوم النحر: حلّ منهما) أي: من إحرام العمرة والحج (معاً) .
نص على ذلك؛ لأن التمتع أحد نوعي الجمع بين إحرام العمرة وإحرام الحج؛ كالقران.
وعنه: أن له أن يقصر من شعر رأسه خاصة. لا يقال: أنه صار قارناً بإدخاله الحج على العمرة؛ لأن القارن بإدخال الحج والعمره يجوز له التحلل من عمرته قبل إدخال الحج عليها. وهذا مضطر إلى إدخال الحج على عمرته؛ لعدم جواز تحلله منها بسوق الهدي فافترقا.
* قوله: (قبل تحليل بحلق) ؛ أيْ: أو تقصير.
* قوله: (حلَّ منهما معًا)
قال في شرحه : "لا يقال إنه صار قارنًا بإدخاله الحج على العمرة؛ لأن ذلك يباح له التحلل من عمرته قبل إدخال الحج على العمرة، وهذا مضطر من إدخال الحج على عمرته، لعدم جواز تحلله منها بسَوق هديه فافترقا".
وفي الإقناع تبعًا للإنصاف أنه يصير قارنًا، ولم يحْكِ في الإنصاف خلافًا في صيرورته قارنًا، فانظر ما قاله الشارح هل هو اختيار أو قول؟.
ثم رأيت ما قاله قبل ذلك عند قول المتن عقب تعريف القران : "ويصح ممن معه هدي ولو بعد سعيها" ما نصه: "ويصير قارنًا بناء على المذهب".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.