وسؤال المغفرة مرة مرة
الشروح عليها
(وسؤال المغفرة) أي قول رب اغفر لي بين السجدتين (مرة مرة، ويسن) قول ذلك
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«وسؤال المغفرة مرَّة مرَّة» هذا هو الواجب السادس من واجبات الصلاة، أي: سؤال المُصلِّي المغفرة مرَّة مرَّة، ولم يُبيِّنُ المؤلِّف رحمه الله متى يكون هذا السُّؤال، ولكن سَبَقَ في صفة الصلاة بأن قول:«ربِّ اغفِرْ لي» يكون بين السَّجدتين .
والمغفرة: هي سَتْرُ الذَّنْبِ والتجاوز عنه، مأخوذة من المِغْفَر الذي يُوضع على الرأس عند القتال لتوقِّي السِّهام،
وفي هذا المِغفر سَتْر ووقاية، فالمغفرة ليست مجرَّد سَتْر الذُّنوب، ولا هي العفو عنها فقط، بل هي: السَّتر مع العفو، ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى إذا خلا بعبده يوم القيامة وقرَّره بذنوبه:«قد سترتُها عليك في الدُّنيا، وأنا أغفِرُها لك اليوم».
ولم يبيِّن بأيِّ صيغة يكون سؤال المغفرة، هل يقول: اللَّهُمَّ اغفِرْ لي، أو يقول: أستغفر الله، أو يقول: ربِّ اغفِرْ لي.
لكن بيَّن المؤلِّف رحمه الله في صفة الصلاة أنه يقول:«ربِّ اغفِرْ لي». وعليه؛ فيُحمل كلامُه هنا على كلامه هناك، ويكون سؤال المغفرة بلفظ:«ربِّ اغفِرْ لي»
فلو قال: اللَّهُمَّ اغفِرْ لي، فإنه لا يجزئه، وهذا بناءً على أننا أحلنا هذا الكلام على ما سَبَقَ، لكن يمكن أن يُقال: إنه لا يلزم أن نُحيل هذا الكلام على ما سَبَقَ، فيكون المراد بذلك سؤال المغفرة بأي صفة،
فلو قال:«اللَّهُمَّ اغفِرْ لي» لأجزأ، وهذا هو الصحيح.
والمذهب : أنه لا بُدَّ أن يقول: «ربِّ اغفِرْ لي»
فلو قال: «اللَّهُمَّ اغفِرْ لي» ما أجزأ.
وقوله:«مرَّة مرَّة» أي: مرَّة في كُلِّ جِلسة، مرَّة في الجِلسة الأولى، ومرَّة في الجِلسة الثانية، وهكذا.
وَيُسَنُّ ثَلَاثاً، وَالتَّشَهُدُ الأَوَّلُ، وَجَلْسَتُهُ ..........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.