فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ومن شرط صحتهما حمد الله) بلفظ: الحمد لله؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم» رواه أبو داود عن أبي هريرة

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

فهو أجذم» رواه أبو داود عن أبي هريرة وله عن ابن مسعود مرفوعا، كان إذا تشهد قال: الحمد لله وفي صحيح مسلم عن جابر: كانت خطبته يوم الجمعة يحمد الله، ويثني عليه بما هو أهله وقال أحمد: لم يزل الناس يخطبون بالثناء على الله، والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم والمراد بالشرط هنا ما تتوقف عليه الصحة، أعم من أن يكون داخلا أو خارجا، فيعم الركن، كالحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة آية، والوصية بتقوى الله، وفاقا للشافعي، ورواية عن مالك، وجماهير السلف، واستمر العمل عليه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«من شرط صحتهما: حمد الله، والصلاة على رسوله محمد ﷺ »، أي: أن الخطبتين لهما شروط لا تصحان بدونها، ذكر منها المؤلف:«حمد الله»، وهذا هو الشرط الأول بأن يحمد الله بأي صيغة، سواء كانت الصيغة اسمية أم فعلية، أي: سواء قال: الحمد لله، أو قال: أحمد الله، أو قال: نحمد الله، وسواء كان الحمد في أول الخطبة، أم في آخرها، والأفضل أن يكون في أول الخطبة.

والدليل على اشتراط حمد الله تعالى:

١ ـ قول النبي عليه الصلاة والسلام :«كل أمر لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع»، والأقطع: الناقص البركة والخير.

٢ ـ حديث جابر في صحيح مسلم:«كان النبي ﷺ إذا خطب حمد الله وأثنى عليه»، وهذا استدلال قد يعارض؛ لأنه مجرد فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، لكن لا شك أنه أفضل وأحسن.

الشرط الثاني: من شروط صحة الخطبة الصلاة على رسوله محمد ﷺ، أي: أن يصلي على الرسول ﷺ بأي اسم من أسمائه أو صفة تختص به فيقول: اللهم صلِّ على محمد، أو اللهم صل على أحمد، أو اللهم صل على العاقب، أو اللهم صل على الحاشر، أو اللهم صل على خاتم النبيين، أو المرسل إلى الناس أجمعين.

قال بعض العلماء: ولا بد أن يصلى عليه باسم مُظهر،

٥٬٦٩٦

فإن صلى عليه مضمراً لا مظهراً لم تصح، كما لو قال: أشهد أن محمداً رسول الله ﷺ، مكتفياً بذلك، ولكن هذا غير صحيح فإن المضمر يحل محل المظهر متى علم مرجعه.

والدليل على اشتراط الصلاة على النبي ﷺ : أن كل عبارة افتقرت إلى ذكر الله افتقرت إلى ذكر رسوله ﷺ، هكذا علل بعض العلماء.

وهذا التعليل عليل، وليس بصحيح، وما أكثر العبادات التي لا تفتقر إلى ذكر الرسول ﷺ، وهي تفتقر إلى ذكر الله. مثلاً: لو أراد الإنسان أن يتوضأ يقول: باسم الله، ولا يقول: الصلاة والسلام على رسول الله.

٥٬٦٩٧

ولو أراد الإنسان أن يذبح يقول: بسم الله، دون أن يصلي على رسول الله ﷺ، بل كره بعض العلماء: أن يصلي على النبي ﷺ عند الذبح،

٥٬٦٩٨

وقال: لأن هذا يؤدي إلى الشرك، وحتى لا يكون الإنسان يذبح لله ولرسول الله ﷺ.

والأذان يفتقر إلى ذكر الرسول ﷺ، لكن لا يفتقر إلى ذكر الصلاة عليه، فالعلة هنا منتقضة، وانتقاض العلة يدل على بطلانها، ولهذا ليس هناك دليل صحيح يدل على اشتراط الصلاة على النبي ﷺ في الخطبة.

والصلاة على الرسول ﷺ تكون بلفظ الطلب، أو بلفظ الخبر الذي بمعنى الطلب، مثالها بلفظ الطلب: اللهم صل على محمد. ومثالها بلفظ الخبر الذي بمعنى الطلب: صلى الله على محمد.

وَقِرَاءةُ آيَةٍ والوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللهِ عز وجل، ........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.