فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(والركاز ما وجد من دفن الجاهلية) بكسر الدال أي مدفونهم أو من تقدم من كفار عليه أو على بعضه علامة كفر فقط

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«والركاز: ما وجد من دفن الجاهلية» وقوله: «من دِفن الجاهلية» بكسر الدال بمعنى مفعول، أي: مدفون الجاهلية،

٧٬١٥٩

ولا يصح فتح الدال لأنها تكون مصدراً.

الركاز: فعال بمعنى مفعول، أي: مركوز، وهو المدفون وقوله:«الركاز» مبتدأ خبره الاسم الموصول ما، ولكن ليس كل مدفون يكون ركازاً، بل ما كان من دفن الجاهلية، ومعنى الجاهلية ما قبل الإسلام، وذلك بأن نجد في الأرض كنزاً مدفوناً،

٧٬١٦٠

فإذا استخرجناه ووجدنا علامات الجاهلية فيه، مثل أن يكون نقوداً قد علم أنها قبل الإسلام، أو يكون عليها تاريخ قبل الإسلام، أو ما أشبه ذلك. «ففيه الخمس في قليله وكثيره» فلا يشترط فيه النصاب؛ لعموم قول النبي ﷺ :«وفي الركاز الخمس».

ثم اختلف العلماء في الخمس، هل هو زكاة أو فيء؟ بناء على اختلافهم في «أل» في قوله ﷺ في الحديث: «الخمس» هل هي لبيان الحقيقة أو هي للعهد؟

فقال بعض العلماء: إنه زكاة فتكون «أل» لبيان الحقيقة.

ويترتب على هذا القول ما يأتي:

١ ـ أن تكون زكاة الركاز أعلى ما يجب في الأموال الزكوية؛ لأن نصف العشر، والعشر، وربع العشر، وشاة من أربعين، أقل من الخمس.

٢ ـ أنه لا يشترط فيه النصاب فتجب في قليله وكثيره.

٣ ـ أنه لا يشترط أن يكون من مال معين، فيجب فيه الخمس سواء كان من الذهب أو الفضة أو المعادن الأخرى،

٧٬١٦١

بخلاف زكاة غيره.

والمذهب عند أصحابنا ـ يرحمهم الله ـ: أنه فيء فتكون «أل» في الخمس، للعهد الذهني، وليست لبيان الحقيقة، أي: الخمس المعهود في الإسلام، وهو خمس خمس الغنيمة الذي يكون فيئاً يصرف في مصالح المسلمين العامة، وهذا هو الراجح؛ لأن جعله زكاة يخالف المعهود في باب الزكاة، كما سبق بيانه في الأوجه الثلاثة المتقدمة.

مسائل:

الأولى: إذا وجد الإنسان ركازاً ليس عليه علامة الكفر، ولا أنه من الجاهلية، فحكمه إن علم صاحبه وجب رده إليه، أو إعلامه به،

٧٬١٦٢

أي: إما أن تحمله إلى صاحبه، أو تعلمه، والأسهل هنا الإعلام؛ لأنه قد يكون ثقيلاً يحتاج إلى حمل،

٧٬١٦٣

فإذا أعلمته أبرأت ذمتك.

وإن كان صاحبه غير معلوم بحيث لم نجد عليه اسماً، ولم نتوقع أنه لفلان،

٧٬١٦٤

فإن حكمه حكم اللقطة يعرّف لمدة سنة كاملة،

٧٬١٦٥

فإن جاء صاحبه، وإلا فهو لواجده.

الثانية: لو استأجرت رجلاً ليحفر بئراً في بيتك أو غيره فحصل على هذا الركاز،

ففيه تفصيل:

إذا كان صاحب الأرض استأجر هذا العامل، لإخراج هذا الركاز فهو لصاحب البيت،

٧٬١٦٦

وإن كان استأجره للحفر فقط، فوجده العامل فهو للعامل لقوله ﷺ :«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى».

الثالثة: قوله ﷺ: «إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع»، هل المراد منه إسقاط الزكاة في هذا القدر من الثمر، أو المراد أن يجعل الثلث من الزكاة للمالك يتصرف فيه؟

الصحيح أن هذا ليس من باب الإسقاط، بل جعل التصرف فيه للمالك؛ لأنه قد يكون للمالك أقارب وأصحاب، وما أشبه ذلك يعطيهم من الزكاة، ويدل على أن هذا هو القول الراجح، عموم قول النبي ﷺ :«فيما سقت السماء العشر».

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.