فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ومن جامع في نهار رمضان) ولو في يوم لزمه إمساكه أو رأى الهلال ليلته وردت شهادته فغيب حشفة ذكره الأصلي (في قبل) أصلي (أو دبر) ولو ناسيا أو مكرها (فعليه القضاء والكفارة) أنزل أو لا،

٨٦٣

ولو أولج خنثى مشكل ذكره في قبل خنثى مشكل أو قبل امرأة، أو أولج رجل ذكره في قبل خنثى مشكل لم يفسد صوم واحد منهما إلا أن ينزل كالغسل،

٨٦٤

وكذا إذا أنزل مجبوب أو امرأتان بمساحقة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

نهار رمضان) . ولو في يوم لزمه إمساكه أي ولو كان جامع في يوم من نهار رمضان لزمه إمساكه، لنحو ثبوته نهارًا، وعدم تبييت النية، لأنه يحرم عليه تعاطي ما ينافي الصوم.

حشفة ذكره الأصلي (في قبل) أصلي (أو دبر) فعليه القضاء والكفارة وفاقًا، حكاه الوزير وغيره، لجماعه في يوم من رمضان، ولا يتهم في حق نفسه.

. أو مكرهًا، أو جاهلاً (فعليه القضاءُ والكفارة) كأن اعتقده ليلاً فبان نهارًا، أو قامت البينة أنه من رمضان، صرح به في المغني، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يستفصل المواقع عن حاله، ولأن الوطء يفسد الصوم، فأفسده على كل حال كالحج،

٣٬٢٥٩

وفي الفروع: والمكره كالمختار، وفاقًا لأبي حنيفة ومالك، ونقل ابن القاسم: كل أمر غلب عليه الصائم، فليس عليه قضاء ولا كفارة. قال أكثر الأصحاب: وهذا يدل على إسقاط القضاء والكفارة،

٣٬٢٦٠

وقال ابن عبد البر: الصحيح في الأكل والوطء، إذا غلب عليهما، لا يفطرانه،

٣٬٢٦١

وكذا قال غير واحد من أهل العلم: الجماع كالأكل، فيما مر فيه، من الشك، والإكراه، والجهل.

٣٬٢٦٢

وفي المبدع: وعنه لا يكفر، وعليه أكثر العلماء.

٣٬٢٦٣

قال الوزير: وإن وطيء ظانًا أن الشمس قد غربت، أو أن الفجر لم يطلع، فبان بخلافه، فالقضاء واجب، ولم يوجب الكفارة الثلاثة، وإنما أوجبها أحمد،

٣٬٢٦٤

وعنه: لا قضاء على من جامع جاهلاً بالوقت، اختاره الشيخ،

٣٬٢٦٥

وقال: هو قياس أصول أحمد وغيره.

٣٬٢٦٦

وكذا لو كان جاهلاً بالحكم، لأن الكفارة ماحية، ومع النسيان، والإكراه، والجهل، لا إثم يمحى.

٣٬٢٦٧

وقال أيضًا: فإنه قد ثبت بالكتاب والسنة أن من فعل محظورًا، مخطئًا،

أو جاهلاً (فعليه القضاءُ والكفارة) . أَنزل أولاً فلا فرق بين أن ينزل أو لا، لأنه في مظنة الإنزال.

ذكره في قبل خنثى مشكل، أَو قبل امرأة أي أو أولج خنثى مشكل ذكره في قبل امرأة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ومن جامع في نهار رمضان»«من» من صيغ العموم؛ لأنها اسم شرط، فيشمل كل من جامع في نهار رمضان وهو صائم، وجوابها قوله (فعليه القضاء والكفارة)،

ولكن ليس هذا على العموم بل لا بد من شروط:

الشرط الأول: أن يكون ممن يلزمه الصوم،

٨٬١٨٦

فإن كان ممن لا يلزمه الصوم، كالصغير، فإنه لا قضاء عليه ولا كفارة.

الشرط الثاني: ألاَّ يكون هناك مسقط للصوم، كما لو كان في سفر، وهو صائم، فجامع زوجته، فإنه لا إثم عليه، ولا كفارة،

مثال آخر: رجل مريض صائم وهو ممن يباح له الفطر بالمرض، لكنه تكلف وصام، ثم جامع زوجته فلا كفارة عليه، لأنه ممن يحل له الفطر. الشرط الثالث: أن يكون في قبل أو دبر وإليه الإشارة.

بقوله:«في قبل أو دبر فعليه القضاء والكفارة» والقبل يشمل الحلال والحرام،

٨٬١٨٨

فلو زنى فهو كما لو جامع في فرج حلال.

وقوله:«أو دبر» الجماع في الدبر غير جائز لكن العلماء يذكرون المسائل بقطع النظر عن كونها حلالاً أو حراماً.

وقوله:«فعليه القضاء»؛ لأنه أفسد صومه الواجب فلزمه القضاء كالصلاة، وهذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم، وذهب بعض العلماء إلى أن من أفسد صومه عامداً بدون عذر، فلا قضاء عليه وليس عدم القضاء تخفيفاً، لكنه لا ينفعه القضاء، وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لكن لو قال قائل يرد على هذا القول: إنكم إذا قلتم بذلك فمعناه أن المفطرات لا

٨٬١٨٩

فائدة منها؛ لأنكم تشترطون في المفطرات أن يكون متعمداً وأنتم تقولون: إذا أفطر متعمداً فلا قضاء فكيف ذلك؟

الجواب: نقول على هذا الرأي تكون المفطرات نافعة فيما إذا جاز الفطر لعذر،

٨٬١٩٠

أما إذا كان لغير عذر فإن هذه المفطرات تفسد صومه ولا يلزمه القضاء، لكن جمهور أهل العلم على أنه يلزمه القضاء،

٨٬١٩١

ولو تعمد الفطر بخلاف الرجل الذي لم يصم ذلك اليوم أصلاً وتركه متعمداً،

٨٬١٩٢

فإن الراجح ما ذهب إليه شيخ الإسلام من أنه لا ينفعه القضاء، والفرق بين هذه المسألة وبين من شرع في الصوم أن من شرع في الصوم فقد التزمه وألزم نفسه به،

٨٬١٩٣

فإذا أفسده ألزم بقضائه كالنذر

٨٬١٩٤

بخلاف من لم يصم أصلاً.

وقوله:«والكفارة» احتراماً للزمن، وبناء على ذلك لو كان هذا في قضاء رمضان، فعليه القضاء لهذا اليوم الذي جامع فيه وليس عليه كفارة؛ لأنه خارج شهر رمضان.

وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين أن ينزل أو لا ينزل،

٨٬١٩٥

فإذا أولج الحشفة في القبل أو الدبر، فإنه يلزمه القضاء والكفارة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.