والحلاق والتقصير نسك,
الشروح عليها
(والحلق والتقصير) ممن لم يحلق (نسك) في تركهما دم لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فليقصر ثم ليتحلل» ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
ممن لم يحلق (نسك) . في تركهما دم أي ترك جميعهما لا مجموعهما، لأنه لو حلق ولم يقصر، أو عكس، لا شيء عليه، لأنه فعل الواجب.
لقوله صلى الله عليه وسلم «فليقصر ثم ليتحلل» ووجه الدلالة منه: أنه رتب الحل على التقصير،
فلو لم يكن نسك لم يرتب ذلك عليه.
«والحلاق والتقصير نسك»، أي: أن الحلق والتقصير نسك، وإنما نص على هذا دفعاً لقول من يقول: إنه إطلاق من محظور، وليس نسكاً، وبناءً على هذا ينوب مناب الحلق فعل أي محظور؛ لأن المقصود أن يعلم أنه تحلل من إحرامه، كما قال بعضهم في التسليم في الصلاة: إن المراد فعل ما ينافي الصلاة، وأنه إذا فعل ما ينافي الصلاة فإنه يغني عن التسليم.
وهذا قول ضعيف، يقول شيخ الإسلام: لو كان الأمر كذلك لكان لا فرق بين حلق الرأس وحلق العانة، على القول بأن محظورات الإحرام تشمل جميع شعور البدن، وصدق رحمه الله تعالى، وعلى القول بأنه إطلاق من محظور، قالوا: يجزئ لو يقص شعرتين أو ثلاثاً فيكفي، وهذه كلها أقوال لا أصل لها يعني ليس لها دليل، والصواب أنه نسك، وعبادة وقربة لله. والدليل على هذا أن النبي ﷺ دعا للمحلقين، وللمقصرين ولا يدعو إلا لشيء مطلوب شرعاً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.