فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويتبعها) أي: الأرض (الغراس والبناء) فتثبت الشفعة فيهما تبعا للأرض إذا بيعا معها

١٬٥٨٥

لا إن بيعا منفردين

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أن يسلكه أحد (ويتبعها) أي الأرض (الغراس والبناء) إذ هي الأصل التي تبقى على الدوام، ويدوم ضرر الشركة فيها.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويتبعها الغراس والبناء، لا الثمرة والزرع» يعني إذا شفَّع الشريك في أرض فيها غراس وبناء فإن الغراس والبناء يتبعها إذا كانت حين البيع موجوداً فيها الغراس والبناء،

١٤٬٦٧٨

وأما الثمر والزرع فلا يتبع؛ لأن النبي ﷺ قال: «من باع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها» فكما أن الثمر والزرع لا يتبع في البيع فكذلك لا يتبع في الأخذ بالشفعة، بل يكون لمن اشتراها، ولأن مدة الزرع والثمر لا تطول

١٤٬٦٧٩

بخلاف الغراس والبناء فإن مدتهما تطول.

وظاهر كلام المؤلف: أنه لا فرق بين أن تكون حين البيع مثمرة أو مزروعة، أو كان الثمر والزرع بعد ذلك، ولكن الصحيح أنه إذا كانت الثمرة موجودة حين البيع، وشفع الشريك والثمرة موجودة فإنها تتبع،

١٤٬٦٨٠

وكذلك يقال في الزرع لما يلي:

أولاً: أن الثمرة

١٤٬٦٨١

فرع الغراس، والشجر والزرع فرع الأرض، ويثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً.

ثانياً: أنه قد يحدث ضرر ولو يسيراً، والدليل على هذا أن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه وعن بيع الحب حتى يشتد ؛ لئلا يحصل النزاع والخصومة بين البائع والمشتري.

ثالثاً: أننا إذا منعنا الشفعة في الثمرة والزرع صار في ذلك تشقيص على الشريك، وهذا قد يتضرر به وحتى المشتري قد يتضرر به؛ لأنه قد يقول: إن لم يحصل لي النصيب كاملاً فأنا لا أريد الثمرة ولا الزرع،

١٤٬٦٨٢

وإذا قال الشريك الأول: أنا لا أريدها ـ أيضاً ـ صار في ذلك ضرر على المشتري،

١٤٬٦٨٣

فإذا قلنا: إنها تتبع الأصل استرحنا من هذا الضرر.

١٤٬٦٨٤

أما لو كانت النخيل حين البيع ليس فيها ثمر ثم أثمرت بعد عند المشتري فإنها تكون للمشتري، لأنها نماء ملكه فإنه قبل أن يؤخذ بالشفعة للمشتري.

بقي سؤال يرد على المذهب، وهو أن الشريك إذا أخذ النصيب بثمنه الذي استقر عليه العقد، مع أنه سينزع منه الثمرة والزرع فسيكون فيه ضرر على الشريك؛ لأن الثمن الذي استقر عليه العقد هو قيمة للأرض والثمرة والغراس والزرع،

١٤٬٦٨٥

فإذا قلنا: إن الشريك يلزمه الثمن كاملاً صار في ذلك ظلم عليه فماذا نفعل؟

نقول: نقدر ثمن الزرع والثمرة ويخصم من الثمن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.