والوقف عقد لازم
الشروح عليها
(والوقف عقد لازم) بمجرد القول وإن لم يحكم به حاكم، كالعتق لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث» قال الترمذي: العمل على هذا الحديث عند أهل العلم، فـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
«عقد لازم» أي لا يمكن فسخه إلا لسبب؛ وذلك أن العقود تنقسم إلى ثلاثة أقسام: عقود جائزة من الطرفين، وعقود لازمة من الطرفين، وعقود لازمة من طرف جائزة من طرف آخر، وذلك إذا كان العقد حقاً لأحدهما على أحدهما، فهو لمن هو له جائز، ولمن هو عليه لازم.
فالبيع لازم؛ لقول النبي ﷺ :«فقد وجب البيع» والوكالة عقد جائز من الطرفين لكل من الوكيل أو الموكل الفسخ، والكتابة أي: كتابة العبد وهو شراء نفسه من سيده عقد لازم من جهة السيد وجائز من جهة العبد، والرهن عقد جائز من جهة المرتهن، ولازم من جهة الراهن.
والإجارة عقد لازم؛ وذلك لأنها نوع من البيع، وقد قال النبي ﷺ :«إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا»
ثم ذكر أنهما إذا تفرقا ولم يترك أحدهما البيع فقد وجب البيع.
ثم فرع على هذا الضابط وهو أن الإجارة عقد لازم بقوله:
«فإن آجره شيئاً ومنعه» أي: المؤجر، والضمير «الهاء» يعود على المستأجر، أي: منع المؤجرُ المستأجرَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.