ويقرون على فاسده إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ولم يرتفعوا إلينا
الشروح عليها
(ويقرون على فاسده) أي فاسد النكاح (إذا اعتقدوا صحته في شرعهم)
بخلاف ما لا يعتقدون حله فلا يقرون عليه، لأنه ليس من دينهم، (ولم يرتفعوا إلينا) لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخذ الجزية من مجوس هجر ولم يعترض عليهم في أنكحتهم مع علمه أنهم يستبيحون نكاح محارمهم،
بخلاف ما لا يعتقدون حله، فلا يقرون عليه كالزنا والسرقة.
حله، فلا يقرون عليه لأنه ليس من دينهم ولا هو من دين الإسلام.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ويقرون على فاسده إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ولم يرتفعوا إلينا»
ذكر المؤلف شرطين:
الأول: أن يعتقدوا صحته في شرعهم،
ولو عبر المؤلف بعبارة أسدّ فقال: إذا كان صحيحاً في شرعهم؛ لأنهم قد يعتقدون الصحة، وهو ليس بصحيح بمقتضى شرعهم، كأن يكونوا جهالاً، فالمهم إذا كان هذا صحيحاً في شرعهم فإننا لا نتعرض له.
الثاني: ألا يرتفعوا إلينا، فلم يقولوا: انظروا في نكاحنا، واحكموا بيننا فيه بما يقتضيه الشرع،
فإن كان غير صحيح في شرعهم، مثل أن يتزوج اليهودي أخته، فهل نقره؟ لا؛ لأن ذلك ليس صحيحاً في شرعهم، فنمنعه ونفرق بينهما،
وكذلك إذا ارتفعوا إلينا فإننا لا نحكم فيهم بمقتضى شرعهم؛
لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نحكم بينهم بكتاب الله: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ فالواجب أن نحكم بكتاب الله إذا ارتفعوا إلينا،
ولهذا قال:
«فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا» أي: إذا أتونا قبل عقده يجب أن نعقده على شرعنا بإيجاب وقبول، وتعيين الزوجة والزوج، والرضا، والولي، والشهود، والمهر على القول باشتراطه.
وَإِنْ أَتَوْنَا بَعْدَهُ أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ وَالمَرْأَةُ تُبَاحُ إِذَنْ أُقِرَّا،
وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ..........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.