وأنت طالق إلى شهر طلقت عند انقضائه
الشروح عليها
(و) إن قال (أنت طالق إلى شهر) مثلا (طلقت عند انقضائه) روي عن ابن عباس وأبي ذر، فيكون توقيتا لإيقاعه، ويرجح ذلك أنه جعل الطلاق غاية ولا غاية لآخره، وإنما الغاية لأوله
لا زيادة له على هذه المسألة.
انقضائه) . روي عن ابن عباس، وأبي ذر رضي الله عنهم، وهو قول الشافعي وغيره.
عن ابن عباس، وأبي ذر فيكون توقيتا لإيقاعه كقوله: أنا خارج إلى سنة؛ أي بعد سنة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وأنت طالق إلى شهر» ظاهر اللفظ أن الشهر وقت للطلاق،
ومن المعلوم أنه لا يريد أن يجعل للطلاق غاية؛ لأن الطلاق لا غاية له، فلا يوجد طلاق لشهر، وطلاق لأسبوع، وطلاق ليوم! لكن مراده بالغاية ابتداء الطلاق؛
فإذا قال: أنت طالق إلى شهر، فالغاية لابتدائه، أي: يبدأ بعد شهر، وليست لانتهائه،
بخلاف ما لو قلت: أجرتك هذا البيت إلى شهر فالغاية للانتهاء، والفرق بين الصورتين: أن الطلاق لا ينتهي، فليس بمؤجل،
بخلاف الإجارة، ولهذا قال المؤلف:
«طلقت عند انقضائه» فيحسب الشهر من كلامه إلى أن يتم شهرين.
وإن قال: أنت طالق إلى الشهر بـ «أل» تطلق عند انتهاء الشهر الذي تكلم فيه،
ولو لم يبقَ فيه إلا عشرة أيام؛ وذلك أنه لما لم يصح أن يكون للطلاق غاية لآخره صارت الغاية لأوله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.