فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وعكسه) أي: عكس اللبن المذكور لبن (البهيمة، و) لبن (غير حبلى ولا موطوءة) فلا يحرم،

٢٬١٤٤

فلو ارتضع طفل وطفلة من بهيمة أو رجل أو خنثى مشكل أو ممن لم تحمل لم يصيرا أخوين.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

يحرم . فلو ارتضع طفل وطفلة من بهيمة لم يصيرا أخوين في قول عامة أهل العلم،

٦٬٣١٧

وقال الوزير: اتفقوا على أن تحريم الرضاع مقصور على الآدميات،

٦٬٣١٨

ولو أن طفلين ارتضعا من لبن بهيمة، لم يثبت بينهما أخوة الرضاع.

وطفلة من بهيمة أو رجل أو خنثى مشكل أي

٦٬٣١٩

فلو ارتضع طفل وطفلة من رجل لم يصيرا أخوين؛ قال الوزير: اتفقوا على أنه لو در لرجل لبن، فارتضع منه، لم يثبت بذلك التحريم، والخنثى المشكل لا يثبت كونه امرأة، فلا يثبت التحريم مع الشك.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وعكسُه البهيمةُ» يعني أن لبن البهيمة غير محرم،

٢٠٬٥٤١

فلو فرضنا أن طفلين ارتضعا من بهيمة، كل واحد رضع خمس مرات، هل يكونان أخوين من الرضاع؟! لا، وإلا لأصبح أهل البيت إذا كانوا يشربون من لبن بقرة واحدة إخوة.

فنستفيد من هذا أنه يشترط أن يكون اللبن من آدمية، وكلمة «من آدمية» يخرج بها الحيوان الآخر كالبهائم، ويخرج به ـ أيضاً ـ الرجل،

٢٠٬٥٤٢

فلو ارتضع طفلان من رجل لم يصيرا أخوين، وقد ذكر العلماء أنه يتصور، فلا يكونون أولاداً له؛ لأن الله قال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ﴾ وهذا ليس بوالدة. «وغَيْرُ حُبْلَى» يعني لو أن امرأة أرضعت طفلاً بدون حمل، وهذا يقع كثيراً فإن بعض الصبيان يبكي، فتأتي امرأة ليس فيها لبن ولم تتزوج فتلقمه ثديها تريد أن تسكته، ومع المص تدر عليه، ويكون فيها لبن، ويرضع خمس مرات أو أكثر، فهل يكون ولداً لها؟

يقول المؤلف: لا؛ لأنه حصل من غير حمل، وهذا التعليل لا يكفي في عدم إثبات هذا الحكم المهم، والصواب الذي عليه الأئمة الثلاثة أنه محرِّم،

٢٠٬٥٤٣

وأن الطفل إذا شرب من امرأة خمس مرات فإنه يكون ولداً لها، سواء كانت بكراً، أم آيسة، أم ذات زوج، فهو محرم بالدليل والتعليل.

فالدليل: عموم قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَأُمَهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ وليس في الكتاب ولا في السنة اشتراط أن يكون اللبن ناتجاً عن حمل فتبقى النصوص على عمومها. والتعليل: أن الحكمة من كون اللبن محرماً هو تغذي الطفل به،

٢٠٬٥٤٤

فإذا تغذى به الطفل حصل المقصود،

٢٠٬٥٤٥

أما الآية: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ إنما سيقت لبيان ما يجب على الأم من إتمام الرضاعة، فالصواب إذاً أن لبن المرأة محرم سواء صار ناتجاً عن حمل أو عن غير حمل، فلبن البكر محرم، ولبن العجوز التي ليس لها زوج وأيست محرم. «ولا مَوْطُوءَةٍ» ظاهر كلامه أن الموطوءة إذا حصل منها لبن فإن لبنها محرم، ولكن هذا يخالف قوله:«غير حبلى» لأننا ما دمنا اشترطنا أن تكون حبلى، فالحبل لا يكون إلا من وطء، ولهذا فعبارة:«ولا موطوءة» ليست موجودة في الكتب المعتمدة في المذهب، فالمعتمد في المذهب أنه لا بد أن يكون ناتجاً عن حمل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.