فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن فُسِخَ قبلَ الدُّخُولِ، فلا مَهْرَ، وإن فُسِخَ بعدَه، فعليه المهرُ المُسَمَّى. وقِيلَ) : عليه

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنَ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ) سَوَاءٌ كَانَ الْفَاسِخُ الزَّوْجَ أَوِ الزَّوْجَةَ ; لِأَنَّ الْفَسْخَ إِنْ كَانَ مِنْهَا، فَالْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهَا يَسْقُطُ مَهْرُهَا كَرَضَاعِ زَوْجَةٍ لَهُ أُخْرَى،

١٧٬٢٩٨

وَإِنْ كَانَ مِنْهُ، فَإِنَّمَا فُسِخَ لِعَيْبٍ بِهَا دَلَّسَهُ بِالْإِخْفَاءِ، فَصَارَ الْفَسْخُ كَأَنَّهُ مِنْهَا، لَا يُقَالُ: هَلَّا جَعَلَ فَسْخَهَا لِعَيْبِهِ كَأَنَّهُ مِنْهُ لِحُصُولِهِ بِتَدْلِيسِهِ ; لِأَنَّ الْعِوَضَ مِنَ الزَّوْجِ فِي مُقَابَلَةِ مَنَافِعِهِمَا،

١٧٬٢٩٩

فَإِذَا اخْتَارَتِ الْفَسْخَ مَعَ سَلَامَةِ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ - رَجَعَ الْعِوَضُ إِلَى الْعَاقِدِ مِنْهُمَا، وَلَيْسَ مِنْ جِهَتِهَا عِوَضٌ فِي مُقَابَلَةِ مَنَافِعِ الزَّوْجِ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ ; لِأَجْلِ ضَرَرٍ يَلْحَقُهَا، لَا لِأَجْلِ تَعَذُّرِ مَا اسْتَحَقَّتْ عَلَيْهِ فِي مُقَابَلَتِهِ عِوَضًا، فَافْتَرَقَا

الإنصافالمرداوي

فإنْ فُسِخَ قبلَ الدُّخُولِ، فلا مَهْرَ، وإنْ فُسِخَ بعدَه، فلها المَهْرُ المُسَمَّى. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. ونَصَره المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٠٬٥٩١

وقيل عنه: مَهْرُ المِثْلِ. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». وبنَى القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ»، هاتَينِ الرِّوايتَين على الرِّوايتَين في النِّكاحِ الفاسِدِ، هل الواجِبُ فيه المُسَمَّى، أو مَهْرُ المِثْلِ؟ على ما يأْتِي في آخِرِ الصَّداقِ.

٣٠٬٥٩٢

وقيل: يجِبُ مَهْرُ المِثْلِ في فَسْخِ النِّكاحِ بشَرْطٍ أو عَيبٍ قديمٍ، لا بما إذا حدَث العَيبُ بعدَ العَقْدِ.

٣٠٬٥٩٣

قلتُ: وهو قَويٌّ. وقيَّد المَجْدُ الرِّوايَةَ بهذا.

٣٠٬٥٩٤

وقيل: في فسْخِ الزَّوْجِ بعَيبٍ قديمٍ، أو بشَرْطٍ، يُنْسَبُ قَدْرُ نَقْصِ مَهْرِ المِثْلِ، لأجلِ ذلك إلى مَهْرِ المِثْلِ كامِلًا، فيسْقُطُ مِنَ المُسَمَّى بنِسْبَتِه، فسَخ أو أمْضَى. وقاسَه القاضي في «الخِلافِ» على المَبِيعِ المَعِيبِ. وحَكاه ابنُ شَاقْلَا في بعضِ تَعالِيقِه عن أبِي بَكْرٍ. واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ، ويحْتَمِلُه كلامُ الشِّيرازِيِّ، ورجَّحَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّين.

٣٠٬٥٩٥

قلتُ: وفيه قُوَّةٌ. وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ،

٣٠٬٥٩٦

رَحِمَه اللهُ أيضًا: وكذلك إنْ ظهَر الزَّوْجُ مَعِيبًا، فللزَّوْجَةِ الرُّجوعُ عليه بنَقْصِ مَهْرِ المِثْلِ.

٣٠٬٥٩٧

وكذا في فَواتِ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ، مِنَ الْمَرْأَةِ وَالْوَلِيِّ.

٣٠٬٥٩٨

وَعَنْهُ، لَا يَرْجِعُ.

شَرْطِها. قال ابنُ رَجَبٍ: وقد ذكَر الأصحابُ مِثْلَه في الغَبْنِ في البَيعِ، في بابِ الشُّفْعَةِ.

٣٠٬٥٩٩

فائدة: الخَلْوَةُ هنا، كالخَلْوَةِ في النِّكاحِ الذي لا خِيارَ فيه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٣٩٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.