وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ أَبُوهَا مَيِّتًا - لَمْ تَصِحَّ نَصَّ عَلَيْهِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن تَزَوَّجَها على أَلْفٍ إن كانَ أَبُوها حيًّا، وألفَينِ إن كان ميِّتًا، لم تَصِحَّ) التَّسْمِيَةُ، ولها صَداقُ نِسائِها (نَصَّ عليه) أحمدُ في رِوايةِ مُهَنَّا؛ لأنَّ حال الأبِ غيرُ معلومَةٍ، فيكونُ مَجْهولًا.
٣٢٦١ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ أَبُوهَا مَيِّتًا - لَمْ تَصِحَّ) التَّسْمِيَةُ (نَصَّ عَلَيْهِ) فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا ; لِأَنَّ حَالَ الْأَبِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ، فَيَكُونُ مَجْهُولًا ; وَلِأَنَّهُ فِي مَعْنَى بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَحِينَئِذٍ لَهَا صَدَاقُ نِسَائِهَا،
وَعَنْهُ: يَصِحُّ ; لِأَنَّ الْأَلْفَ مَعْلُومَةٌ، وَإِنَّمَا جُهِلَ الثَّانِي، وَهُوَ وَمُعَلَّقٌ عَلَى شَرْطٍ
وإنْ تَزوَّجَها على أَلْفٍ إنْ كان أَبُوها حَيًّا، وأَلْفَين إِنْ كان مَيِّتًا، لم يَصِحَّ. نَصّ عليه. وهو المذهبُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ وغيرُه. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا أوْلَى.
قال في «الفُروعِ»: ونصُّه: لا يصِحُّ. وصحَّحه في «النَّظْمِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهما.
قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»: بطَلَ في المَشْهورِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وعنه، يصِحُّ. وهي مخَرَّجَةٌ، خرَّجها الأصحابُ مِنَ التي بعدَها. وأَطْلَقهما في «الفُروعِ».
قال: (وإن تزوجها على ألفٍ إن كان أبوها حياً، وألفين إن كان ميتاً لم يصح. نص عليه. وإن تزوجها على ألفٍ إن لم يكن له زوجة، وألفين إن كان له زوجة: لم يصح في قياس التي قبلها. والمنصوص أنه يصح) .
أما كون من تزوج امرأة على ألفٍ إن كان أبوها حياً، وألفين إن كان ميتاً لا يصح؛ فلأن سبيل ذلك سبيل الشرطين. فلم يصح؛ كالبيع.
ولأنه في معنى بيعتين في بيعه. فلم يصح؛ كما لو قال بعتك بعشرة نقداً أو بعشرين نسئاً.
وأما كونه لا يصح إذا تزوجها على ألفٍ إن لم يكن له زوجة، وألفين إن كان له زوجة في قياس التي قبلها؛ فلأنها في معناها.
وأما كونه يصح على المنصوص؛ فلأنها قد يكون لها غرض صحيح.
فإن قيل: الإمام أحمد رضي الله عنه نص على الصحة في هذه المسألة، وقد تقدم أنه نص على عدم الصحة في التي قبلها فهلا اتحدا؟
قيل: من الأصحاب من قال: يُخَرّج فيهما روايتان:
أحدهما: الصحة فيهما؛ لأن أحد الألفين معلوم،
والثاني: معلق على شرط. فإن وجد الشرط كان زيادة في الصداق، والزيادة فيه جائزة.
والثانية: الفساد فيهما؛ لما تقدم.
ومن الأصحاب من قال: بعدم الصحة في الأول، وبالصحة في الثاني لما يأتي من الفرق بينهما.
قال المصنف في المغني: والأول أولى، يعني القول بالفساد- فيهما.
وأجاب عن القول بأن هذا تعليق على شرط: فإن هذا لا يصح لوجهين:
أحدهما: أن الزيادة لا يصح تعليقها على شرط.
فلو قال: إن مات أبوك فقد زدتك في صداقك ألفاً لم يصح ولم تلزم الزيادة عند موت الأب.
والثاني: أن الشرط هاهنا لم يتجدد في قوله: إن كان لي زوجة، أو كان أبوك ميتاً. ثم قال: ويمكن الفرق بين المسألة التي نص على إبطال التسمية فيها وبين التي نص على الصحة فيها: بأن التي نص على الصحة فيها جعل الزيادة فيها ليس للمرأة فيه غرض يصح بذل العوض فيه وهو كون أبيها ميتاً.
بخلاف التي صحت التسمية فيها فإن خلو المرأة من ضرة تضرّ بها وتقاسمها وتضيّق عليها من أكبر أغراضها. ثم قال: فعلى هذا يمنع قياس إحدى الصورتين على الأخرى، ولا يكون في كل مسألة إلا رواية واحدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.