فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن طَلَّقَها قبلَ الدُّخولِ، رجَع عليها بَالألْفِ) الذي قَبَضَتْه، ولم يَرْجِعْ على الأبِ بشيءٍ ممّا أخَذَ؛ لأنَّ الطلاقَ قبلَ الدُّخولِ يُوجِبُ تَنْصِيف الصَّداقِ، والألْفانِ جميعُ صَداقِها، فرَجَعَ عليها بنِصْفِها، وهو ألْفٌ (ولم يكُنْ على الأبِ شيءٌ) لأنَّه أخَذَ من مالِ ابنتِه ألْفًا، فلا يجوزُ الرُّجوعُ عليه به. وهذا فيما إذا كان قَبَّضَها الألفَينِ.

٢٧٬٢٢٢

فإن طَلَّقَها قبلَ قَبْضِهما ، سَقَط عن الزَّوْجِ ألْفٌ، وبَقِيَ عليه ألْفٌ للزَّوْجَةِ، يأْخُذُ الأبُ منها ما شاء.

٢٧٬٢٢٣

وقال القاضي: يكونُ بينهما نِصْفَينِ.

٢٧٬٢٢٤

وقال: نَقَلَه مُهَنَّا عن أحمدَ؛ لأنَّه شَرَط لنَفْسِه النِّصفَ، ولم يَحْصُلْ من الصَّداقِ إلَّا النِّصْفُ. وليس هذا القولُ على سبيلِ الإِيجابِ،

٢٧٬٢٢٥

فإنَّ للأبِ أن يأْخُذَ ما شاءَ، ويَتْرُكَ ما شاء،

٢٧٬٢٢٦

وإذا مَلَك الأخْذَ من غيرِ شَرْطٍ، فكذلك إذا شَرَط.

فصل: فإن شَرَط لنَفْسِه جَمِيعَ الصَّداقِ، ثم طَلَّقَ قبلَ الدُّخولِ بعدَ تسْليمِ الصَّداقِ إليه، رَجَع في نِصْفِ ما أعْطَى الأبَ؛ لأنَّه الذي فَرَضَه لها، فيَرجعُ في نِصْفِه؛ لقولِه تعالى:{فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}. ويَحْتَمِلُ أَن يَرْجِعَ عليها بنِصْفِه، ويكونَ ما أخَذَه الأبُ له؛ لأنَّنا قَدَّرْنا أنَّ الجميعَ صارَ لها، ثم أخَذَه الأبُ منها، فتَصِيرُ كأنَّها قَبَضَتْه ثم أخَذَه منها. وهكذا لو أصْدَقَها ألفًا لها وألْفًا لأبِيها، ثم ارْتَدَّتْ قبلَ الدُّخولِ، فهل يَرْجِعُ في الألفِ الذي قَبَضَه الأبُ عليه أو عليها؟

على وَجْهَين. ٣٢٦٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ) بَعْدَ قَبْضِهِمَا (رَجَعَ عَلَيْهَا) ; لِأَنَّهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ (وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَبِ شَيْءٌ مِمَّا أَخَذَ) ; لِأَنَّهُ أَخَذَ مِنْ مَالِ ابْنَتِهِ أَلْفًا، فَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ،

١٧٬٥٠٤

وَقِيلَ: إِلَّا فِي شَرْطٍ جَمِيعُهُ لَهُ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إِذَا قَبَضَتِ الْأَلْفَيْنِ،

١٧٬٥٠٥

فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ قَبْضِهِمَا سَقَطَ عَنِ الزَّوْجِ أَلْفٌ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ أَلْفٌ لِلزَّوْجَةِ، يَأْخُذُ الْأَبُ مِنْهَا مَا شَاءَ،

١٧٬٥٠٦

وَقَالَ الْقَاضِي: يَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَنَقَلَهُ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ ; لِأَنَّهُ شَرَطَ لِنَفْسِهِ النِّصْفَ، وَلَمْ يُحَصِّلْ مِنَ الصَّدَاقِ إِلَّا النِّصْفَ،

١٧٬٥٠٧

قَالَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ ": هَذَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ،

١٧٬٥٠٨

فَلَوْ شَرَطَ لِنَفْسِهِ الْجَمِيعَ، ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ بَعْدَ تَسْلِيمِ الصَّدَاقِ - رَجَعَ فِي نِصْفِ مَا أَعْطَى الْأَبَ ; لِأَنَّهُ الَّذِي فَرَضَهُ لَهَا، فَيَرْجِعُ فِي نِصْفِهِ،

١٧٬٥٠٩

وَقِيلَ: يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ فِيمَا أَخَذَ؛ لِأَنَّا قَدَّرْنَا أَنَّ الْجَمِيعَ صَارَ لَهَا،

١٧٬٥١٠

وَلَوِ ارْتَدَّتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَهَلْ تَرْجِعُ فِي الْأَلْفِ الَّتِي قَبَضَهَا الْأَبُ لَهُ أَوْ عَلَيْهَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٨٦ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٨٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.