فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن زادَ زيادَةً منفصلَةً، رَجَع في نِصْفِ الأصْلِ، والزِّيادَةُ لها، وإن كانت مُتَّصِلةً، فهي مُخيَّرَة بينَ دَفْعِ نِصْفِه زائدًا، وبينَ دفعِ نِصْفِ قِيمَتِه يومَ العقْدِ) وجملةُ ذلك، أنَّ الصداقَ إذا زاد بعدَ العقدِ، لم يَخْلُ مِن أنَّ تكونَ الزيادَةُ غيرَ مُتَمَيِّزَةٍ؛ [كسِمَنِ العَبْدِ، وكِبَرِه، وتَعَلُّمِه صناعةً، أو مُتَمَيِّزَةً؛ كالوَلَدِ، والكَسْبِ، والثَّمَرَةِ،

٢٧٬٢٩٥

فإن كانت زيادةً مُتَمَيِّزَةً]، أخَذَتِ الزِّيادةَ، وَرَجَع بنِصْفِ الأصْلِ،

٢٧٬٢٩٦

وإن كانت غيرَ مُتَمَيِّزَةٍ، فالخِيَرةُ إليها، إن شاءتْ دَفَعَتْ إليه نِصْفَ قِيمَتِه يومَ العَقْدِ؛ لأنَّ الزيادةَ لها، لا يَلْزَمُها بَذْلُها ، ولا يُمْكِنُها دَفْعُ الأصْلِ بدُونِها، فصِرْنا إلى نِصْفِ القِيمَةِ،

٢٧٬٢٩٧

وإن شاءتْ دَفَعَتْ إليه نِصْفه زائدًا، فيَلْزَمُه قَبُولُه؛ لأنَّها دَفَعَتْ إليه حَقَّه وزيادَةً لا تَضُرُّ ولا تَتَمَيَّزُ،

٢٧٬٢٩٨

فإن كانتْ مَحْجُورًا عليها، لم يَكُنْ له الرُّجوعُ إلَّا في نِصْفِ القِيمةِ؛ لأَنَّ الزِّيادةَ،

٢٧٬٢٩٩

ولا يجوزُ لها ولا لِوَلِيِّها التَّبَرُّعُ بشئٍ لا يجبُ عليها. ٣٢٨٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ) كَانَ الصَّدَاقُ (زَادَ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً) كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ (رَجَعَ فِي نِصْفِ الْأَصْلِ) ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ فِي نِصْفِ الصَّدَاقِ، وَقَدْ أَمْكَنَ الرُّجُوعُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ عَلَى أَحَدٍ، فَوَجَبَ أَنْ يَثْبُتَ حُكْمُهُ (وَالزِّيَادَةُ لَهَا) ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهَا، وَعَنْهُ: يَرْجِعُ بِنِصْفِهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فإن كان الصداق زائداً زيادة منفصلة رجع في نصف الأصل، والزيادة لها. وإن كانت متصلة فهي مخيرة بين دفع نصفه زائداً وبين دفع نصف قيمته يوم العقد. وإن كان ناقصاً خيّر الزوج بين أخذه ناقصاً وبين أخذ نصف قيمته وقت العقد) .

١٢٬٤٣٩

أما كون الزوج يرجع في نصف الأصل فيما إذا زاد زيادة منفصلة؛ كالولد والثمرة والكسب؛ فلأن الظاهر قبل الدخول يقتضي الرجوع في نصف الصداق، وقد أمكن الرجوع فيه من غير ضرر على أحد. فوجب أن يثبت حكم الرجوع عملاً بالمقتضي السالم عن المعارض.

١٢٬٤٤٠

وأما كون الزيادة المنفصلة للزوجة؛ فلأنها نماء ملكها.

١٢٬٤٤١

وأما كون الزوجة فيما إذا زاد زيادة متصلة مخيرة بين دفع نصف الأصل زائداً وبين دفع نصف قيمته يوم العقد؛ فلأنها إن اختارت دفع نصف الأصل زائداً كان ذلك إسقاطاً لحقها من الزيادة وذلك لها.

١٢٬٤٤٢

وإن اختارت دفع نصف قيمته كان ذلك لها؛ لأنه لا يلزمها دفع نصف الأصل زائداً لاشتماله على الزيادة التي لا يمكن فصلها عنه.

١٢٬٤٤٣

وإذا كان كذلك كان رد نصف الأصل متعذراً وتعينت القيمة؛ كالإتلاف وغيره.

١٢٬٤٤٤

وأما كون الزوج مخيراً بين أخذ النصف ناقصاً وبين أخذ نصف القيمة وقت العقد؛ فلأنه إن اختار أخذ النصف ناقصاً كان ذلك إسقاطاً لحقه، وذلك له.

١٢٬٤٤٥

وإن اختار أخذ نصف القيمة وقت العقد كان ذلك له؛ لأنه لا يلزمه قبوله ناقصاً لما فيه من الضرر عليه.

١٢٬٤٤٦

وإذا لم يلزمه أخذ عينه تعينت القيمة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.