فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(في مَسْكَنٍ واحدٍ إلَّا برِضاهُما) صَغِيرًا كان المَسْكَنُ أو كبيرًا؛ لأَنَّ عليهما ضَرَرًا؛ لِما بينَهما من العَداوَةِ والغَيْرَةِ، فاجْتِماعُهما يُثيرُ الخُصومَةَ والمُقاتَلَةَ ، وتسْمَعُ كلُّ واحدَةٍ منهما حِسَّه إذا أتَى الأُخْرَى، أو ترَى ذلك،

٢٧٬٧٧٣

فإن رَضِيَا بذلك، جازَ؛ لأَنَّ الحَقَّ لهما، فلهما المُسامَحَة بتَرْكِه،

٢٧٬٧٧٤

وكذلك إن رَضِيتا بنَوْمِه بينَهما في لِحَافٍ واحدٍ،

٢٧٬٧٧٥

فإن رَضِيَتا بأن يُجامِعَ إحْداهما بحيثُ تَراهُ الأُخْرَى، لم يَجُزْ؛ لأَنَّ فيه دَناءَةً وسُخْفًا وسُقوطَ مُروءَةٍ، فلم يَجُزْ برِضاهما.

٢٧٬٧٧٦

وإن أسْكنَهما في دارٍ واحدةٍ , كلَّ واحدةٍ منهما في بيتٍ، جازَ، إذا كان ذلك [مَسْكَنَ مِثْلِها].

٣٣٤٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ زَوْجَتَيْهِ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ) صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا؛ لِأَنَّ اجْتِمَاعَهُمَا يُثِيرُ الْعَدَاوَةَ وَالْغَيْرَةَ، وَيَنْشُرُ الْخُصُومَةَ وَالْمُقَاتَلَةَ (إِلَّا بِرِضَاهُمَا) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا، فَلَهُمَا حَقُّ الْمُسَامَحَةِ بِتَرْكِهِ كَبَيْتُوتَتِهِ بَيْنَهُمَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ، وَجَوَّزَ فِي " الْمُغْنِي " و" التَّرْغِيبِ " جَعْلَ كُلِّ وَاحِدَةٍ فِي بَيْتِ مَسْكَنِ مِثْلِهَا،

١٧٬٨٦٩

وَفِي " الرِّعَايَةِ ": وَقِيلَ: يَحْرُمُ مَعَ اتِّحَادِ الْمَرَافِقِ،

١٧٬٨٧٠

وَأَمَّا جَمْعُ زَوْجَتِهِ وَسَرِيَّتِهِ فِيهِ فَيُمْنَعُ مِنْهُ إِلَّا بِرِضَا الزَّوْجَةِ فَقَطْ؛ لِثُبُوتِ حَقِّهَا كَالْجِمَاعِ، وَالسَّرِيَّةُ لَا حَقَّ لَهَا فِي الِاسْتِمْتَاعِ. خر مَسْأَلَةٌ: يَجُوزُ نَوْمُ الرَّجُلِ مَعَ زَوْجَتِهِ بِلَا جِمَاعٍ بِحَضْرَةِ مَحْرَمِهَا؛ لِفِعْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

الإنصافالمرداوي

ولا يجُوزُ الجَمْعُ بينَ زَوْجَتَيْه فى مَسْكَنٍ واحِدٍ إلَّا برضاهما. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعِ».

٣١٬٧٢٤

وقيل: يَحْرُمُ مع اتِّحادِ المرَافِقِ،

٣١٬٧٢٥

ولو رَضِيَتَا. وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ،

٣١٬٧٢٦

وصاحِبُ «التَّرغيبِ»: وإنْ أسْكَنَهما فى دارٍ واحدةٍ، كلُّ واحدةٍ منهما فى بَيْتٍ، جازَ إذا كان فى مَسْكَنِ مِثْلِها. وَلَا يُجَامِعُ إِحْدَاهُمَا بِحَيْثُ تَرَاهُ الأُخْرَى أَوْ غَيْرُهَا، وَلَا يُحَدِّثُهَا بِمَا جَرَى بَيْنَهُمَا.

٣١٬٧٢٧

فائدة: قال فى «الفُروعِ»: ظاهِرُ كلامِ الأصحابِ، المَنْعُ مِن جَمْعِ الزَّوْجَةِ والسُّرِّيَّةِ إلَّا برِضا الزوْجَةِ، كما لو كانا زوْجَتيْنِ؛ لثُبوتِ حقِّها، كالاجْتِماعِ، والسُّرِّيَّةُ لا حقَّ لها فى الاجْتِماعِ. قال: وهذا مُتَّجِهٌ.

٣١٬٧٢٨

قلتُ: وهو أوْلَى بالمَنْعِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يجوز له الجمع بين زوجتيه (١) في مسكنٍ واحدٍ إلا برضاهما. ولا يجامع إحداهما بحيث تراه الأخرى أو غيرها. ولا يحدّثها بما جرى بينهما).

١٢٬٦٧٧

أما كون الزوج لا يجوز له الجمع بين زوجتيه في مسكنٍ واحدٍ بغير رضاهما؛ فلأن في الجمع ضرراً بهما لما بينهما من العداوة والغَيْرة، والجمع يثير المخاصمة والمقاتلة.

١٢٬٦٧٨

وأما كونه له ذلك برضاهما؛ فلأن الحق لهما فإذا رضيتا بإسقاطه سقط.

١٢٬٦٧٩

وأما كونه لا يجوز له أن يجامع إحداهما بحيث تراه الأخرى؛ فلما ذكر قبل.

١٢٬٦٨٠

فإن قيل: هل يجوز ذلك مع الإذن كالجمع في المسكن الواحد؟

قيل: لا. وكلام المصنف هنا مشعر به؛ لأنه استثنى ذلك في السكنى دون المجامعة. وصرح به في المغني فقال: إن رضيتا بأن يجامع واحدة واحدة بحيث تراه الأخرى لم يجز؛ لأن فيه دناءة وسخفاً وسقوط مروءة.

١٢٬٦٨١

وأما كونه لا يجوز له ذلك بحيث تراه غير الضرة؛ فلأن فيه ما ذكر من الدناءة والسخف وسقوط المروءة، وربما كان وسيلة إلى وقوع الرائية في الفاحشة؛ لأنها قد تثور شهوتها بذلك فيؤدي إلى المحذور المذكور.

١٢٬٦٨٢

وأما كونه لا يحدّث الضرة بما جرى بينهما؛ فلأن ذلك سبب لإثارة الغيرة وبغض إحداهما الأخرى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.