فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: إن أعْطَيْتِنى ثوبًا هَرَوِيًّا فَأنتِ طالقٌ. فأَعْطَتْه مَرْوِيًّا، لم تَطْلُق) لأَنَّ الصِّفَةَ التى علقَ الطَّلاقَ عليها لم تُوجَدْ،

٢٨٬١٥٦

وإن أعْطَتْه هَرَوِيًّا، طَلُقَتْ. وإن خالَعَها على مَرْوِىٍّ فأعْطَتْه هَرَوِيًّا، فالخُلْعُ واقعٌ، ويُطالِبُها بما خالعَها عليه.

٢٨٬١٥٧

وإن خالعَها على ثوبٍ بعَيْنِه على أنَّه هَرَوِىٌّ فبان مَرْوِيًّا، فالخُلعُ صحيحٌ؛ لأَنَّ جِنْسَهما واحدٌ، وإِنَّما ذلك اخْتِلافُ صِفَةٍ، فجرَى مَجْرَى العَيْبِ في العِوَضِ. وهو مُخَيَّرٌ بينَ إمْساكِه ولا شئَ له غيرُه، وبينَ رَدِّه وأخْذِ قيمَتِه هَرَوِيًّا؛ لأَنَّ مُخالفَةَ الصِّفَةِ بمَنْزِلةِ العَيْبِ في جَوازِ الرَّدِّ.

٢٨٬١٥٨

وقال أبو الخَطَّابِ: وعنِدِى أنَّه لا يَسْتَحِقُّ شيئًا سِواهُ؛ لأَنَّ الخُلْعَ على عَيْنِه، وقد أخَذَه.

٢٨٬١٥٩

وإن خالَعَها على ثَوْبٍ على أنَّه قُطْنٌ فبَان كَتَّانًا، رَدَّه، ولم يكُنْ له إمْساكُه؛ لأنَّه جِنْسٌ آخَرُ، واخْتِلافُ الأجْناسِ كاخْتِلافِ الأعْيانِ،

٢٨٬١٦٠

بخلافِ ما لو خالَعَها على هَرَوِىٍّ فخرجَ مَرْوِيًّا،

٢٨٬١٦١

فإنَّ الجِنْسَ واحدٌ. فصل: وكلُّ موْضعٍ علَّقَ طَلاقَها على عَطِيَّتِها إيَّاه، فمتى أعْطَتْه على صِفَةٍ يُمْكِنُه القَبْضُ ، وقعَ الطَّلاقُ، سواءٌ قَبضَه منها أو لم يَقْبِضْه، لأَنَّ العَطِيَّةَ وُجِدَتْ، فإنَّه يُقالُ: أعْطيْتُه فلم يَأْخُذْ. ولأنَّه علَّقَ اليمنَ على فِعْلٍ مِن جِهَتِها، والذى مِن جِهَتِها في العَطِيَّةِ البَذْلُ على وَجْهٍ يُمْكِنُه قبْضُه.

٢٨٬١٦٢

فإن هربَ الزَّوجُ أو غابَ قبلَ عَطيَّتِها، أو قالت: يَضْمَنُه لك زيدٌ. أو: اجْعَلْه قِصاصًا بما لى عليك. أو أعْطَتْه به رَهْنًا، أو أحالَتْه به، لم يقَعِ الطَّلاقُ، لأَنَّ العَطِيَّةَ ما وُجِدَتْ، ولا يقَعُ الطَّلاقُ بدُونِ شَرْطِه.

٢٨٬١٦٣

وكذلك كلُّ مَوْضعٍ تعَذَّرَتِ العَطِيَّةُ فيه، لا يَقعُ الطَّلاقُ، سواءٌ كان التَّعَذُّرُ مِن جِهَتِه أو مِن جِهَتِها، أو مِن جِهَةِ غيرِهما ، لانْتِفاءِ الشَّرْطِ.

٢٨٬١٦٤

ولو قالت: طلِّقْنِى بألْفٍ. فطَلَّقَها، اسْتَحَقَّ الألْفَ، وبانَتْ وإن لم يَقْبِضْ. نَصَّ عليه أحمدُ.

٢٨٬١٦٥

قال أحمدُ: ولو قالتْ: لا أُعْطِيكَ شيئًا. يَأْخُذُها بالألْفِ. يَعْنِى ويقَعُ الطَّلاقُ، لأَنَّ هذا ليس بتَعْليقٍ على شَرْطٍ،

٢٨٬١٦٦

بخلافِ الأوَّلِ.

فَصل: قال الشَّيْخُ،

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكَذَلِكَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا) ؛ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ مَعْنًى، فَكَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَا حُكْمًا.

١٨٬١٠٨

فَرْعٌ: إِذَا خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ، فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ مَعِيبًا - بَانَتْ، وَلَهُ طَلَبُ عَبْدٍ سَلِيمٍ بِتِلْكَ الصِّفَةِ،

١٨٬١٠٩

وَإِنْ أَعْطَتْهُ قِيمَتَهُ لَزِمَهُ قَبُولُهَا،

١٨٬١١٠

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: لَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ،

١٨٬١١١

فَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ بِعَيْنِهِ، ثُمَّ أَعْتَقَتْهُ - لَمْ يَصِحَّ،

١٨٬١١٢

وَقِيلَ: بَلَى، وَعَلَيْهَا قِيمَتُهُ، فَإِنْ بَاعَتَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ، فَعَلَيْهَا قِيمَتُهُ، وَقِيلَ: يَبْطُلُ الْبَيْعُ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٦٨٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.