فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإذا تَخالَعا، تراجَعا بما بينَهما مِنَ الحُقُوقِ. وعنه أَنَّها تَسْقُطُ) إذا خالعَ زوْجتَه أو بارأَها بعِوَضٍ، فإنَّهما يتَراجعانِ بما بينَهما مِنَ الحُقُوقِ،

٢٨٬٣٠٧

فإن كان قبلَ الدُّخولِ، فلها نِصْفُ المَهْرِ،

٢٨٬٣٠٨

فإن كانت قَبَضَتْه ردَّتْ نِصْفَه،

٢٨٬٣٠٩

وإن كانت مُفَوّضةً فلها المُتْعَةُ. وهذا قولُ عَطاءٍ، والنَّخَعِىِّ، والزُّهْرِىِّ، والشافعىِّ.

٢٨٬٣١٠

وقال أبو حنيفةَ: ذلك براءَةٌ لكلِّ واحدٍ منهما ممَّا لصاحبِه عليه مِنَ المَهْرِ.

٢٨٬٣١١

وأمَّا الدُّيونُ التى ليستْ مِن حقوقِ الزَّوْجِيَّةِ، فعنه فيها روايتانِ، ولا تسْقُطُ النَّفقَةُ في المُسْتقبَلِ؛ لأنَّها ما وجبَتْ بعدُ. ولَنا، أنَ المَهْرَ حَقٌّ لا يسْقُطُ بلَفْظِ الطَّلاقِ، فلا يسْقُطُ بلفْظِ الخُلْعِ، كسائرِ الدُّيونِ، ونفَقَةِ العِدَّةِ [إذا كانت حامِلًا، ولأَنَّ نِصْفَ المهرِ الذى يَصِيرُ له لم يجبْ له قبلَ الخُلْعِ، فلم يسْقُطْ بالمُبارأَةِ، كنفَقَةِ العِدَّةِ]، والنِّصْفُ لها لا يَبْرأُ منه بقولِه: بارَأْتُكِ. لأَنَّ ذلك يَقْتَضِى براءَتها مِن حُقوقِه، لا براءَتَه من حُقوقِها.

٢٨٬٣١٢

وعنه أنَّها تسْقُطُ، كمذهبِ [أبى حنيفةَ].

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَتُبْطِلُ الزِّيَادَةَ) ؛ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَةَ مَا الْتَزَمَتْهَا، وَلَا أَذِنَتْ فِيهَا، وَقَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَلَزِمَ الْوَكِيلَ؛ لِأَنَّهُ أَلْزَمَهُ لِلزَّوْجِ، فَلَزِمَهُ الضَّمَانُ كَالْمُضَارِبِ إِذَا اشْتَرَى مَنْ يُعْتِقُ رَبَّ الْمَالِ،

١٨٬١٨٤

وَقَالَ الْقَاضِي فِي " الْمُجَرَّدِ ": عَلَيْهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، وَلَا شَيْءَ عَلَى وَكِيلِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الْعَقْدَ لِنَفْسِهِ، وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ لِغَيْرِهِ

١٨٬١٨٥

بِخِلَافِ الشِّرَاءِ (وَإِذَا تَخَالَعَا) بِغَيْرِ لَفْظِ الطَّلَاقِ (تَرَاجَعَا بِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْحُقُوقِ) أَيْ: حُقُوقِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ نَوْعَيِ الْخُلْعِ، فَلَمْ يَسْقُطْ بِهِ شَيْءٌ كَالطَّلَاقِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا تخالعا تراجعا بما بينهما من الحقوق. وعنه: أنها تسقط) .

١٢٬٩٤٧

أما كون المتخالعان يتراجعان بما بينهما من الحقوق على المذهب؛ فلأنه أحد نوعي الخلع. فلم يسقط به شيء؛ كالطلاق.

١٢٬٩٤٨

وأما كونه يسقط على روايةٍ؛ فلأن عقد الخلع يقتضي انخلاع كل واحد من صاحبه.

١٢٬٩٤٩

ولو بقيت الحقوق كما كانت لبقي بينهما علقة. وذلك ينافي الانخلاع.

فعلى هذا إن خالعها قبل الدخول ولم تكن قبضت شيئاً من صداقها لم ترجع عليه،

١٢٬٩٥٠

وإن كانت قبضته لم يرجع عليها. وعلى الأول يرجع كل واحد بما يستحقه وهو الأصح.

١٢٬٩٥١

فإن قيل: هل يشمل قول المصنف: وعنه أنها تسقط الحقوق التي لا تعلق لها بالنكاح كالديون ونحو ذلك؟ قيل: لا ؛ لأن ذلك لا تعلق للخلع به.

ولا بد أن يُلحظ في الخلاف المذكور في التخالع أن يكون الخلع بغير لفظ الطلاق لأنه إذا كان بلفظ الطلاق لا يقتضي إسقاط شيء قولاً واحداً؛ لأن لفظ الطلاق لا دلالة له على ذلك ولذلك قيس المذهب عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.