وَهُوَ حَلُّ قَيْدِ النِّكَاحِ
الشروح عليها
كتابُ الطَّلاقِ (وهو حَلُّ قَيْدِ النِّكاحِ) وهو مشروعٌ، والأصلُ في مَشْرُوعِيَّتِه الكتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ؛
أمَّا الكتابُ فقولُ اللَّه تعالى:{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}.
وقال سبحانَه:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}.
وأمَّا السُّنَّةُ، فروَى ابنُ عمرَ أنَّه طَلَّقَ امْرأَته وهى حائضٌ، فسألَ عمرُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك، فقال له رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إنْ شَاءَ أمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِى أمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ». مُتَّفَقٌ عليه . في آىٍ وأخْبارٍ سِوَى هذيْنِ كثيرٍ. وأجْمَعَ النَّاسُ على جوازِ الطَّلاقِ، والعِبْرَةُ دالَّةٌ على جوازِه، فإنَّه رُبَّما فَسَدَتِ الحالُ بينَ الزَّوْجَيْن، فيَصيرُ بقاءُ النِّكاحِ مَفْسَدةً مَحْضَنةً، وضَرَرًا مُجَرَّدًا، بإلْزامِ الزَّوْجِ النَّفَقَةَ والسُّكْنَى، وحَبْسِ المرأةِ مع سوءِ العِشْرَةِ، والخُصُومةِ الدائمةِ مِن غيرِ
فائدةٍ، فاقْتَضَى ذلك شَرْعَ ما يُزيلُ النِّكاحَ، لِتَزولَ المَفْسدةُ الحاصِلةُ منه.
٣٤١٩ -
كِتَابُ الطَّلَاقِ][حُكْمُ الطلاق] وَالْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِهِ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى:{الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} ، وقَوْله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِعُمَرَ لَمَّا سَأَلَهُ عَنْ تَطْلِيقِ ابْنِهِ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ:«مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلِّقَ لَهَا النِّسَاءَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالْمَعْنَى يَدُلُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحَالَ رُبَّمَا فَسَدَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، فَيُؤَدِّي إِلَى ضَرَرٍ عَظِيمٍ، فَبَقَاؤُهُ إِذًا مَفْسَدَةٌ مَحْضَةٌ بِلُزُومِ الزَّوْجِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى، وَحَبْسِ الْمَرْأَةِ مَعَ سُوءِ الْعِشْرَةِ، وَالْخُصُومَةِ الدَّائِمَةِ مِنْ غَيْرِ
فَائِدَةٍ، فَشَرَعَ مَا يُزِيلُ النِّكَاحَ لِتَزُولَ الْمَفْسَدَةُ الْحَاصِلَةُ مِنْهُ (وَهُوَ حَلُّ قَيْدِ النِّكَاحِ) أَوْ بَعْضِهِ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَاهُ لُغَةً؛ لِأَنَّ مَنْ حُلَّ قَيْدُ نِكَاحِهَا فَقَدْ خُلِّيَتْ، إِذْ أَصْلُ الطَّلَاقِ التَّخْلِيَةُ، يُقَالُ: طُلِقَتِ النَّاقَةُ: إِذَا سَرَحَتْ حَيْثُ شَاءَتْ، وَحُبِسَ فُلَانٌ فِي السِّجْنِ طَلْقًا: بِغَيْرِ قَيْدٍ، وَهُوَ مَصْدَرُ طَلَقَتِ الْمَرْأَةُ، أَيْ: بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا - بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا - تَطْلُقُ، بِضَمِّ اللَّامِ فِيهِمَا طَلَاقًا وَطَلْقَةً، وَجَمْعُهَا طَلَاقٌ - بِفَتْحِ اللَّامِ - فَهِيَ طَالِقٌ، وَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَهِيَ مُطَلَّقَةٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.