فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: وليس لهَا أن تُطَلِّقَ إلَّا ما داما في المَجْلِسِ، ولم يتَشَاغَلَا بما يَقْطَعُه وذلك بأنْ لا يَخْرُجَا مِن الكلامِ [الذى كانا فيه] إلى غيرِ ذِكْرِ الطَّلاقِ،

٢٨٬٧٠٧

فإن تَفَرَّقا عن ذلك الكلامِ إلى كلامٍ غيرِه، بَطَلَ خِيارُها. قال أحمدُ: إذا قال لامْرأتِه: اخْتارِى. فلها الخِيارُ ما دامُوا في ذلك الكلامِ،

٢٨٬٧٠٨

فإن طال المجلسُ، وأخذُوا في كلام غيرِ ذلك ولم تَخْتَرْ، فلا خِيارَ لها. وهذا مذهبُ أبى حنيفةَ. ونحوُه مذهبُ الشافعىِّ، على اخْتلافٍ عنه، فقِيلَ عنه: إنَّه يتَقَيَّدُ بالمجْلِسِ.

٢٨٬٧٠٩

وقِيلَ: هو على الفَوْرِ. وقال أحمدُ: الخِيارُ على مُخاطَبَةِ الكلامِ أن [تُجارِيَه ويُجارِيَها]، إنَّما هو جوابُ كلام، إن أجابَتْه مِن ساعَتِه، وإلَّا فلا شئَ. ووَجْهُه أنَّه تَمْلِيكٌ مُطلَقٌ تأخَّرَ قَبُولُه عن أوَّلِ حالِ الإمْكانِ، فلم يَصِحَّ، كما لو قامَتْ مِن مَجْلِسِها.

٢٨٬٧١٠

فإنْ قامَ أحدُهما عن المجلسِ قَبْلَ اخْتِيارِها، بَطَلَ خِيارُها.

٢٨٬٧١١

وقال أبو حنيفةَ: يَبْطُلُ بقيامِها دُونَ قِيامِه. بناءً على أصْلِه [في أنَّ] الزَّوْجَ لا يَمْلِكُ الرُّجوعَ، وعندَنا أنَّ الزَّوْجَ يَمْلِكُ الرُّجُوعَ، فبَطَلَ [بقيامِه، كما يَبْطُلُ] بقيامِها.

٢٨٬٧١٢

وإن كان أحدُهما قائمًا فركِبَ أو مَشَى، بَطل الخِيارُ،

٢٨٬٧١٣

وإن قَعَدَ لم يَبْطُلْ، لأَنَّ القِيامَ يُبْطِلُ الفِكْرَ والارْتِياءَ في الخِيارِ، فيكونُ إعْراضًا، والقُعُودُ بخِلافِه.

٢٨٬٧١٤

ولو كانت قاعِدَةً فاتَّكَأَتْ، أو مُتَّكِئَةً فقَعَدَتْ، لم يَبْطُلْ، لأَنَّ ذلك لا يُبْطِلُ الفِكْرَةَ.

٢٨٬٧١٥

وإنْ تَشاغَلَتْ بالصلاةِ، بَطَل الخِيارُ.

٢٨٬٧١٦

وإن كانت في صلاةٍ فأتَمَّتْها، لم يَبْطُلْ خِيارُها.

٢٨٬٧١٧

وإن أضافَتْ إليها ركْعَتَيْن أُخْرَيَيْن، بَطَل خِيارُها.

٢٨٬٧١٨

وإن أكَلَتْ شيئًا يسيرًا ، أو قالت: بسمِ اللَّهِ. أو سبَّحَتْ شيئًا يسيرًا، لم يَبْطُلْ؛ لأَنَّ ذلك ليس بإعْراضٍ.

٢٨٬٧١٩

وإن قالت: ادْعُ لى شُهودًا أُشْهِدُهم على ذلك. لم يَبْطُلْ خيارُها .

٢٨٬٧٢٠

وإن كانت راكبةً فسارتْ، بَطَلَ خيارُها. وهذا كلُّه قولُ أصحابِ الرَّأْى.

٣٤٧١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ إِلَّا مَا دَامَتْ فِي الْمَجْلِسِ)

١٨٬٤٤٤

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ طَالَ (وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ) ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ التَّخْيِيرَ عَلَى الْفَوْرِ. رَوَاهُ النَّجَّادُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٍ، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ.

١٨٬٤٤٥

وَقِيلَ: مُتَرَاخٍ كَالْأَمْرِ، وَقَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ:«إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَلَّا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ» وَكَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ قَوْلُ مَنْ سَمَّيْنَا؛ وَلِأَنَّهُ خِيَارُ تَمْلِيكٍ، فَكَانَ عَلَى الْفَوْرِ كَخِيَارِ الْقَبُولِ،

١٨٬٤٤٦

وَأَمَّا الْخَبَرُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ عَلَى التَّرَاخِي، وَخِلَافُنَا فِي الْمُطَلِّقِ، و" أَمْرُكِ بِيَدِكِ " تَوْكِيلٌ، وَالتَّوْكِيلُ يَعُمُّ الزَّمَانَ مَا لَمْ يُقَيِّدْهُ بِقَيْدٍ

١٨٬٤٤٧

بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا، وَعَنْهُ: إِنْ لَمْ يَتَّصِلِ الْجَوَابُ، لَمْ يَقَعْ،

١٨٬٤٤٨

وَشَرْطُهُ مَا لَمْ يَشْتَغِلَا بِقَاطِعٍ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّشَاغُلِ يَكُونُ إِعْرَاضًا عَنْ قَوْلِهِ: اخْتَارِي،

١٨٬٤٤٩

وَمِنَ الْمَقُولِ لَهَا إِعْرَاضًا عَنِ الْقَبُولِ، أَشْبَهَ مَا لَوِ افْتَرَقَا

الإنصافالمرداوي

وليس لها أَنْ تُطَلِّقَ إلَّا ما دامَتْ فى المَجْلِسِ، ولم يتَشاغَلا بما يقْطَعُه، إلا أَنْ يجْعَلَه لها أَكثَرَ مِن ذلك. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا اخْتِيارُ القاضى، والأكْثَرِينَ.

٣٢٬٥٤٠

وعنه، أنَّه على الفَوْرِ، جَوابًا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لكلامَيْهما. وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ.

٣٢٬٥٤١

وقيل: هو على التَّراخِى. ذكرَه فى «الرِّعايَةِ»، وهو تخْريجٌ لأبى الخَطَّابِ، ويأْتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ.

٣٢٬٥٤٢

فَإِنْ جَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ الْيَوْمَ كُلَّهُ، أَوْ جَعَلَ أمْرَهَا بِيَدِهَا فَرَدَّتْهُ، أَوْ

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.