فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٨٣٢المقنعالحنابلةج ٦ ص ٣٣٣ج ٦ ص ٣٣٣

وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَتَيْنِ، طُلِّقَتْ ثَلَاثًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُطَلَّقَ طَلْقَتَيْنِ أَوْ نِصْفُ، وَثُلُثُ، وَسُدُسُ طَلْقَةٍ، طُلِّقَتْ طَلْقَةً

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإِنْ قَالَ: ثَلاثةَ أنْصَافِ طَلْقَتَيْن. طَلُقَتْ ثَلاثًا. ويَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ طَلْقَتَيْن) نصَّ أحمدُ على وُقوعِ الثَّلاثِ في روايةِ مُهَنَّا.

٢٨٬٨٥٤

وقال أبو عبدِ اللَّهِ ابنُ حامدٍ: تَقَعُ طَلْقتانِ؛ لأَنَّ مَعْناه ثَلاثةُ أنْصافٍ مِن طَلْقَتَيْن، وذلك طَلْقةٌ ونِصْفٌ، ثم تُكَمَّلُ فتَصِيرُ طَلْقَتَيْن.

٢٨٬٨٥٥

وقيلَ: بل لأَنَّ النِّصْفَ الثَّالِثَ مِن طَلْقَتَيْن مُحالٌ. ولأصْحابِ الشافعىِّ وَجْهانِ كهذَيْنِ. ولَنا، أنَّ نِصْفَ الطَّلْقَتَيْن طَلْقةٌ، وقد أوْقَعَه ثلاثًا، فيَقَعُ ثلاثٌ, كما لو قال: أنتِ طالقٌ ثلاثَ طَلَقاتٍ. وقولُهم: معناه ثلاثةُ أنْصافٍ من طَلْقَتَيْن. تأْويلٌ يُخالِفُ ظاهِرَ اللَّفْظِ؛ فإنَّه على ما ذكَرَه يكونُ ثلاثةَ أنْصافِ [طَلْقَةٍ، ويَنْبَغِى أن يكُونَ ثلاثةُ أنْصافِ] طَلْقَتَيْن مُخالِفَةً لثلاثةِ أنْصافِ طَلْقَةٍ. وقولُهم: إنَّه مُحالٌ . قُلْنا: وُقوعُ نِصْفِ الطَّلْقَتَيْن عليها ثلاثَ مَرَّاتٍ ليس بِمُحالٍ، فوَجَبَ أن يَقَعَ.

٣٤٨٩ - مسألة: (وإنْ قال: نِصْفَ طَلْقَةٍ، ثُلُثَ طَلْقَةٍ، سُدْسَ طَلْقَةٍ، أو نِصْفَ وثُلُثَ وسُدْسَ طَلْقَةٍ. طَلُقَتْ طَلْقَةً) لأنَّه لم يعْطِفْ بواوِ الغَطْفِ، فيَدُلُّ على أنَّ هذه الأجْزاءَ من طَلْقةٍ غيرِ مُتغايِرَةٍ،

٢٨٬٨٥٦

وأنَّ الثَّانِىَ ههُنا يكونُ بدَلًا من الأَوَّلِ،

٢٨٬٨٥٧

والثَّالثَ من الثَّانِى، والبَدَلُ هو المُبْدَلُ أو بعضُه، فلم يقْتَضِ المُغايَرَةَ. وعلى هذا التَّعْليلِ لو قال: أنتِ طالقٌ طَلْقَةً، نِصْفَ طَلْقةٍ. أو: طَلْقَةً طَلْقَةً. لم تَطْلُقْ إلَّا طَلْقَةً.

٢٨٬٨٥٨

وكذلك إن قال: نِصْفًا وثُلُثًا وسُدْسًا. لم يَقَعْ إلَّا طَلْقةٌ؛ لأَنَّ هذه أجْزاءُ الطَّلْقَةِ، إلَّا أن يُرِيدَ مِن كُلِّ طَلْقَةٍ جُزْءًا، فتَطْلُقُ ثلاثًا.

تعليق

ولو قال: أنتِ طالقٌ نصفًا وثُلُثًا ورُبْعًا. طَلُقَتْ طَلْقَتَيْن؛ لأنَّه يَزِيدُ على الطَّلْقةِ نصفَ سُدْسٍ ، ثم يُكَمَّلُ.

٢٨٬٨٥٩

وإن أرادَ مِن كُلِّ طَلْقَةٍ جُزْءًا، طَلُقَتْ ثلاثًا.

٢٨٬٨٦٠

وإن قال: أنتِ طَلْقةٌ. أو: أنتِ نِصْفُ طَلْقَةٍ. [أو: أنتِ نِصْفُ طَلْقةٍ] ثُلُثُ طَلْقةٍ سُدْسُ طَلْقةٍ. أو: أنتِ نصفُ طالقٍ. وقَعَ بها طَلْقَةٌ؛ بِنَاءً على قوْلِنا في قولِه: أنتِ الطَّلاقُ . أنَّه صَرِيحٌ في الطَّلاقِ، وههُنا مثلُه.

٣٤٩٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَتَيْنِ، طُلِّقَتْ ثَلَاثًا) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا، وَنَصَرَهُ جَمْعٌ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الطَّلْقَتَيْنِ طَلْقَةٌ، وَقَدْ كُرِّرَ ثَلَاثًا (وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُطَلَّقَ طَلْقَتَيْنِ) هَذَا قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ: ثَلَاثة أَنْصَافٍ مِنْ طَلْقَتَيْنِ، وَذَلِكَ طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ، ثُمَّ تُكْمَلُ فَتَصِيرُ طَلْقَتَيْنِ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّهُ تَأْوِيلٌ يُخَالِفُ ظَاهِرَ اللَّفْظِ،

١٨٬٥٢٠

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ ثِنْتَيْنِ،

١٨٬٥٢١

وَفِي " الرَّوْضَةِ ": تَقَعُ ثِنْتَانِ (وَإِنْ قَالَ: نِصْفُ طَلْقَةٍ، ثُلُثُ طَلْقَةٍ سُدُسُ طَلْقَةٍ) أَيْ: يَقَعُ وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَجْزَاءُ طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَقْتَضِي التَّغَايُرُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْطُوفٍ (أَوْ نِصْفُ، وَثُلُثُ، وَسُدُسُ طَلْقَةٍ، طُلِّقَتْ طَلْقَةً) ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ إِلَى الطَّلْقَةِ، فَيَجِبُ أَنْ تُطَلَّقَ وَاحِدَةً

الإنصافالمرداوي

وإن قال: ثَلاثَةَ أنْصَافِ طلْقَتَيْن، طلُقَتْ ثَلاثًا. هذا المذهبُ. نصَّ عليه فى رِوايةِ مُهَنَّا. وصحَّحه النَّاظِمُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ». قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا مَنْصوصُ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، وعليه الجمهورُ. ويحْتَمِلُ أَنْ تطْلُقَ طَلْقَتَيْن.

٣٢٬٦٥٧

وَإِنْ قَالَ: نِصْفَ طَلْقَةٍ، ثُلُثَ طَلْقَةٍ، سُدْسَ طَلْقَةٍ، أَوْ نِصْفَ وَثُلُثَ وَسُدْسَ طَلْقَةٍ. طَلُقَتْ طَلْقَةً.

اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. قال النَّاظِمُ: وليسَ بمُبْعَدٍ.

٣٢٬٦٥٨

وقال فى «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ مثْلُها: ثَلاثَةَ أرْباعِ ثِنْتَيْن.

٣٢٬٦٥٩

وقال فى «الرَّوْضةِ»: يقَعُ ثِنْتان.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.