وَإِنْ قَالَ لِأَرْبَعٍ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ طَلْقَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، وَقَعَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ
الشروح عليها
مسألة: (وإذا قال لأرْبَعِ) نِسْوَةٍ: (أوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ طَلْقَةً، أو: اثْنَتَيْنِ، أَوْ: ثَلاثًا، أَوْ: أرْبَعًا. وَقَعَ بكُلِّ واحِدَةٍ طَلْقَةٌ) إذا قال: أوْقَعْتُ بيْنَكُنَّ طَلْقةً. وقَعَ بكُلِّ واحدةٍ منْهُنَّ طَلْقَةٌ. كذلك قال الحسنُ، والشافعىُّ، وأبو عُبَيْدٍ، وأصحابُ الرَّأْى؛ لأَنَّ اللَّفْظَ اقْتَضَى قَسْمَها بَيْنَهنِّ، لكُلِّ واحدةٍ رُبْعُها، ثم تُكَمَّلُ.
وإن قال: بَيْنَكُنَّ طَلْقةٌ. فكذلك. نصَّ عليه أحمدُ؛ لأَنَّ مَعْناه: أوْقَعْتُ بيْنَكُنَّ طَلْقَةً.
وإن قال: أوْقَعْتُ بيْنَكُنَّ طَلْقَتَيْن. فكذلك. ذكَرَه أبو الخَطَّابِ. وهو قولُ أبى حنيفةَ، والشافعىِّ.
وقال أبو بكرٍ، والقاضى: يقَعُ بكُلِّ واحدةٍ طَلْقتان. وعن أحمدَ ما يَدُلُّ عليه، فإنَّه رُوِى عنه، في رجلٍ
(وَإِنْ قَالَ لِأَرْبَعٍ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ) أَوْ عَلَيْكُنَّ، نَصَّ عَلَيْهِ (طَلْقَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، وَقَعَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ) ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ اقْتَضَى قَسْمَ الطَّلْقَةِ بَيْنَهُنَّ أَوْ عَلَيْهِنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رُبُعُهَا، ثُمَّ تُكْمَلُ،
وَكَذَا إِنْ قَالَ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ طَلْقَتَيْنِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا قَسَمَ لَمْ يَزِدْ وَاحِدَةً عَلَى طَلْقَةٍ،
وَعَنْهُ: يَقَعُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَتَانِ،
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي: لِأَنَّهُ إِذَا قُسِّمَتِ اثْنَتَانِ بَيْنَهُنَّ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ جُزْآنِ مِنْ طَلْقَتَيْنِ، ثُمَّ يُكَمَّلُ كُلَّ جُزْءٍ،
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقْسَمُ بِالْأَجْزَاءِ مَعَ الِاخْتِلَافِ كَالدُّورِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمُخْتَلِفَاتِ،
فَأَمَّا الْجُمَلُ الْمُتَسَاوِيَةُ مِنْ جِنْسٍ كَالنُّقُودِ فَإِنَّمَا يُقْسَمُ بِرُءُوسِهَا، وَيُكَمَّلُ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِد مِنْ وَاحِدٍ كَأَرْبَعَةٍ لَهُمْ دِرْهَمَانِ صَحِيحَانِ، فَإِنَّهُ يُجْعَلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَاحِدٍ، وَالطَّلْقَاتُ لَا اخْتِلَافَ فِيهَا؛ وَلِأَنَّ فِيمَا ذَكَرْنَا أَخْذًا بِالْيَقِينِ فَكَانَ أَوْلَى مِنْ إِيقَاعِ طَلْقَةٍ زَائِدَةٍ بِالشَّكِّ،
وَكَذَا إِذَا قَالَ لَهُنَّ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ يُصِيبُ كُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ، ثُمَّ تُكْمَلُ
وإنْ قال لأرْبَعٍ: أوْقَعْتُ بيْنَكُنَّ
-وكذا قولُه: عليْكُنَّ- طَلْقَةً، أو: اثْنَتَيْن، أو: ثَلاثًا، أو: أرْبعًا. وقَع بكُلِّ واحدَةٍ طلْقَة. هذا المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»،
وَعَنْهُ، إِذَا قَالَ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ ثَلَاثًا: مَا أَرَى إِلَّا قَدْ بِنَّ مِنْهِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِى.
و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وعنه، إذا قال: أوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ ثلاثًا. ما أرَى إلَّا قد بِنَّ منه. واخْتارَه أبو بَكْرٍ، والقاضى.
قال فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»: وعنه، إنْ أوْقَعَ وَإِنْ قَالَ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ خَمْسًا. فَعَلَى الأَوَّلِ، يَقَعُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَتَانِ.
ثِنْتَيْن، وقَعَ ثِنْتَان، وإنْ أوْقَع ثَلاثًا أو أَربَعًا، فثَلاثٌ. قال ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»: والأَقْوَى يقَعُ ثَلَاثَةٌ فى غيرِ الأُولَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.