وَإِنْ أَضَافَهُ إِلَى الرِّيقِ وَالدَّمْعِ وَالْعَرَقِ وَالْحَمْلِ لَمْ تُطَلَّقْ
الشروح عليها
مسألة: (وإن أضافَه إلى الرِّيقِ، والحَمْلِ، والدَّمْعِ، والعَرَقِ، لم تَطْلُقْ) لا نَعْلمُ فيه خلافًا؛ لأَنَّ هذه ليستْ مِن جِسْمِها،
فإنَّ الرِّيقَ والدَّمْعَ والعَرَقَ فَضَلاتٌ ، والحَمْلُ وإن كان مُتَّصلًا بها، إلَّا أنَّ مآله إلى الانْفِصالِ، فلذلك لم تَطْلُقْ به، وهو مُودَعٌ فيها، قال اللَّهُ تعالى:{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ}. [قيل: مُسْتَوْدَعٌ] في بَطنِ الأُمِّ.
٣٤٩٥ -
(وَإِنْ أَضَافَهُ إِلَى الرِّيقِ وَالدَّمْعِ وَالْعَرَقِ وَالْحَمْلِ لَمْ تُطَلَّقْ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَاتِهَا، وَإِنَّمَا هُوَ مُجَاوِرٌ لَهَا، وَالْحَمْلِ - وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِهَا - فَمَآلُهُ إِلَى الِانْفِصَالِ، وَهُوَ مُودَعٌ فِيهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} قِيلَ: هُوَ مُسْتَوْدَعٌ فِي بَطْنِ الْأُمِّ،
وَفِي " الِانْتِصَارِ ": هَلْ يَقَعُ وَيَسْقُطُ الْقَوْلُ بِإِضَافَتِهِ إِلَى صِفَةٍ كَسَمْعٍ وَبَصَرٍ؛ إِنْ قُلْنَا: تَسْمِيَةُ الْجُزْءِ عِبَارَةٌ عَنِ الْجَمِيعِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ كَلَامُهُ - صَحَّ وَإِنْ قُلْنَا بِالسِّرَايَةِ فَلَا
وإن أضافَه إلى الرِّيقِ، والدَّمْعِ، والعَرَقِ، والحَمْلِ، لم تطْلُقْ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. ونصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ.
وقال فى «الانْتِصارِ»: هل يقَعُ ويسْقُطُ القَوْلُ بإضافَتِه إلى صِفَةٍ كسَمْعٍ وبَصَرٍ، ونحوِهما؟ إنْ قُلْنا: تَسْمِيَةُ الجزءِ عِبارَةٌ عنِ الجميعِ، [كِنايةً أو مَجازًا] - وَإِنْ قَالَ: رُوحُكِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا تَطْلُقُ.
وهو ظاهرُ كلامِه [يعْنِى، الإِمامَ أحمدَ] - صحَّ،
وإنْ قُلْنا بالسِّرايَةِ، فلا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.