وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا أَوْ ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَتَيْنِ أَوْ خَمْسًا إِلَّا ثَلَاثًا أَوْ ثَلَاثًا إِلَّا رُبُعَ طَلْقَةٍ، طُلِّقَتْ ثَلَاثًا
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: أنْتِ طَالقٌ ثَلاثًا إلَّا ثَلاثًا. أو: ثلاثًا إلَّا اثْنَتَينِ. أو: خَمْسًا إلَّا ثلاثًا. أو: ثَلاثًا إلَّا رُبْعَ طَلْقَةٍ. طَلُقَتْ ثَلاثًا) إذا قال: أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلَّا ثلاثًا. وقَعَ ثلاثٌ بغيرِ خلافٍ؛ لأَنَّ الاسْتِثْناءَ لِرَفْعِ بَعضِ المُسْتَثْنَى منه، فلا يَصِحُّ أن يُرْفَعَ جَمِيعُه.
وإن قال: ثلاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ. فعندنا يَقَعُ ثلاثٌ، بِناءً على أنَّه لا يَصِحُّ اسْتِثْناءُ الأكْثرِ. وسنذْكُرُ ذلك، والخِلاف فيه ودَليلَ كُلِّ واحدٍ مِن القَوْلَيْنِ في كتابِ الإِقْرارِ ، إن شاء اللَّهُ تعالى.
وإن قال: أنتِ طالقٌ خَمْسًا إلَّا ثلاثًا. وقعَ ثلاثٌ؛ لأَنَّ الاسْتِثْناءَ إن عادَ إلى الخمْسِ، فقد اسْتَثْنَى الأكْثرَ،
وإن عادَ إلى الثَّلاثِ التى يَمْلِكُها، فقد رَفَعَ جَمِيعَها، وكِلاهُما لا يَصِحُّ.
وإن قال: خمسًا إلَّا طَلْقةً. ففيه وَجْهانِ؛ أحدُهما، يقَعُ ثلاثٌ؛ لأَنَّ الكلامَ مع الاسْتِثْناءِ كأنَّه نَطَقَ بما عَدا المُسْتَثْنَى، فكَأنَّه قال: أنتِ طالقٌ أرْبعًا. والثانى، يقَعُ اثْنَتَانِ. ذكَرَه القاضى؛ لأَنَّ الاسْتِثْناءَ يَرْجِعُ إلى ما مَلَكَه مِن الطَّلَقاتِ، وما زادَ عليهَا يَلْغُو، وقد اسْتَثْنَى واحدةً مِن الثَّلاثِ، فيَصِحُّ ويقَعُ طَلْقَتانِ.
وإن قال: (ثلاثٌ إلَّا رُبْعَ طَلْقَةٍ. طَلُقَتْ ثلاثًا) لأَنَّ الطَّلْقَةَ النَّاقِصةَ تُكَمَّلُ فتَصِيرُ ثلاثًا.
٣٥٠٥ -
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا) طُلِّقَتْ ثَلَاثًا بِغَيْرِ خِلَافٍ (أَوْ ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَتَيْنِ) وَقَعَ ثَلَاثٌ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ (أَوْ خَمْسًا إِلَّا ثَلَاثًا) وَقَعَتِ الثَّلَاثُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إِنْ عَادَ إِلَى الْخَمْسِ فَقَدِ اسْتَثْنَى الْأَكْثَرَ،
وَإِن عَادَ إِلَى الثَّلَاثِ الَّتِي يَمْلِكُهَا فَقَدْ رَفَعَ جَمِيعَهَا، وَكِلَاهُمَا غَيْرُ صَحِيحٍ،
وَإِنْ صَحَّ الْأَكْثَرُ فَثِنْتَانِ، وَإِنْ قَالَ: خَمْسًا إِلَّا طَلْقَةً، فَقِيلَ: يَقَعُ اثْنَتَانِ،
وَقِيلَ: ثَلَاثٌ (أَوْ ثَلَاثًا إِلَّا رُبُعَ طَلْقَةٍ، طُلِّقَتْ ثَلَاثًا) ؛ لِأَنَّ الطَّلْقَةَ النَّاقِصَةَ تُكْمَلُ، فَتَصِيرُ ثَلَاثًا ضَرُورَةَ أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَتَبَعَّضُ،
وَفِي " الرِّعَايَةِ " وَجْهٌ أَنَّهَا تُطَلَّقُ اثْنَتَيْنِ.
١ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.