فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا قال: أنْتِ طَالِقٌ في كُلِّ سَنَةٍ طَلْقَةً) فَهذه صِفَةٌ صَحِيحَةٌ؛ لأنَّه يَمْلِكُ إيقاعَه في كُلِّ سنةٍ،

٢٩٬٠٨١

فإذا جعلَ ذلك صِفَةً، جازَ، ويَكونُ ابْتداءُ المُدَّةِ عَقِيبَ يَمِينِه؛ لأنَّ كُلٍّ أجَلٍ ثَبَتَ بمُطْلَقِ العَقْدِ، ثَبَتَ عَقِيبَه، كقولِه: واللهِ لا كَلَّمْتُك سَنَة فتَقَعُ (الأُولَى في الحالِ) لأنهَّ جعلَ السَّنَةَ ظَرْفًا للطَّلاقِ، فتَقَعُ في أوَّلِ جُزْءٍ منها، وتقَعُ الثَّانِيَةُ في أوَّلِ الثَّانِيَةِ، والثَّالِثَةُ [في أوِّلِ الثَّالثةِ]، إنْ دَخَلَتا عليها وهي في نِكاحِه؛ لكَوْنِها لم تَنْقَضِ عِدَّتُها، أو ارْتجعَها في عِدَّةِ الطَّلْقةِ الأُولَى وعِدَّةِ الثَّانيةِ، أو جَدَّدَ نِكاحَها بعدَ أن بانَتْ.

٢٩٬٠٨٢

فإنِ انْقَضَتْ عِدَّتُها فبانَتْ منه، ودَخلَتِ السَّنَةُ الثَّانيةُ وهي بائنٌ، لم تَطْلُقْ؛ لكَوْنِها غيرَ زَوْجةٍ له.

٢٩٬٠٨٣

فإنْ تَزَوَّجَها في أثْنائِها، اقْتَضَى قولُ أكثرِ أصحابِنا وُقوعَ الطَّلاقِ عَقِيبَ [تزْويجِه لها]، لأنَّه جُزْءٌ مِن السَّنَةِ الثَّانيةِ التي جعلَها ظَرْفًا للطَّلاقِ، وَمَحِلًّا له، وكان سَبِيلُه أن يقَعَ في أوَّلِها، فمَنَع منْه كَوْنُها غيرَ مَحِلٍّ للطَّلاقِ؛ لعَدَمِ نِكاحِه حِينَئذٍ،

٢٩٬٠٨٤

فإذا عادَتِ الزَّوجيَّةُ ، وقَعَ في أوَّلِها.

٢٩٬٠٨٥

وقال القاضي: تَطْلُقُ بدُخولِ السَّنَةِ الثَّالثةِ. وعلى قولِ التَّميمِيِّ ومَنْ وافَقَه، تَنْحَلُّ الصِّفَةُ بوُجودِها في حالِ البَينُونَةِ، فلا تَعودُ بحالٍ.

٢٩٬٠٨٦

وإن لم يَتَزَوَّجْها حتى دخلَتِ السَّنَةُ الثَّالثةُ، ثم نَكَحَها، طَلُقَتْ عَقِيبَ تَزْويجِها، ثم طَلُقَتِ الثَّالثةَ بدُخولِ السَّنَةِ الرَّابعةِ. وعلى قولِ القاضي، لا تَطْلُقُ إلَّا بدُخولِ الرَّابعةِ ، ثم تَطْلُقُ الثَّالثةَ بدُخولِ الخامسةِ. وعلى قولِ التَّمِيمِيِّ، قد انْحَلَّتِ الصِّفَةُ. واخْتُلِفَ في مَبْدَأ السَّنَةِ الثَّانيةِ؛ فظاهِرُ ما ذكَرَه القاضي، أنَّ أوَّلَها بعدَ انْقِضاءِ اثْنَيْ عَشَرَ شهرًا مِن حينِ يَميِنه.

٢٩٬٠٨٧

وكذلك قال أصحابُ الشافعيِّ. وقال أبو الخَطَّابِ: ابْتِداءُ السَّنَةِ الثَّانيةِ أوَّلُ المُحَرَّم. على ما ذَكَرْنا؛ لأنَّها السَّنَةُ المْعرُوفةُ،

٢٩٬٠٨٨

فإذا عَلَّقَ ما يَتَكَرَّرُ على تَكَرُّرِ السِّنينَ، انْصَرفَ إلى السِّنِينَ المعْروفةِ، كقَوْلِ اللهِ تعالى: {أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ}.

٣٥٣٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ طَلْقَةً، طُلِّقَتِ الْأُولَى فِي الْحَالِ) ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ السَّنَةَ ظَرْفًا لِلطَّلَاقِ، فَيَقَعُ إِذَنْ (وَالثَّانِيَةُ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ) ؛ لِأَنَّ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ ظَرْفٌ لِلطَّلْقَةِ، فَتُطَلَّقُ فِي أَوَّلِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.