ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ إِنْ قُمْتِ - دِينَ وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ، نَصَّ عَلَيْهِ وَأَدَوَات الشَّرْطِ سِتَّةٌ إِنْ،
الشروح عليها
(ولم يُقْبَلْ في الحُكْمِ. نَصَّ عليه) لأنَّه يَدّعِي خلافَ ما يَقْتَضِيه [إطْلاقُ اللَّفْظِ].
وقال شيخُنا، في كتابِ «الكافي»: يُخَرَّجُ على رِوايَتَينِ. إحداهما، لا يُقْبَلُ؛ لِما ذَكَرْنا. والثَّانيةُ، يُقْبَلُ؛ لأنَّه مُحْتَمِلٌ، أشْبَهَ ما لو قال: أنتِ طالقٌ. ثم قال: أرَدْتُ مِن وَثاقٍ . وهذا مثلُه، واللهُ أعلمُ.
فصل: (وأدواتُ الشَّرْطِ ستٌّ؛ إنْ، وإذَا، ومَتَى، ومَن، وأيّ، وكُلَّمَا) . ٣٥٤٥ -
(وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ، نَصَّ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَإِرَادَةُ التَّعْلِيقِ مِنَ التَّنْجِيزِ بَعِيدَةٌ جِدًّا، وَفِيهِ فَتْحُ بَابٍ عَظِيمِ الْخَطَرِ، لَكِنْ ذَكَرَ فِي " الْكَافِي " و" الْمُسْتَوْعِبِ " فِيهِ رِوَايَتَانِ، كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ مِنْ وَثَاقٍ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا قَالَ: إِنْ تَرَكَتْ هَذَا الصَّبِيَّ يَخْرُجُ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَخَرَجَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا،
فَإِنْ كَانَ نَوَى لَا يَخْرُجُ حَنِثَ،
وَإِنْ نَوَى لَا تَدَعُهُ يَخْرُجُ، لَمْ يَحْنَثْ، نَصَّ عَلَيْهِ،
فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ نِيَّتَهُ لَمْ يَحْنَثْ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ بِاخْتِيَارِهِ،
وَإِنْ حَلَفَ لَا تَأْخُذْ حَقَّكَ مِنِّي فَأُكْرِهَ عَلَى الدَّفْعِ - حَنِثَ،
وَإِنْ أُكْرِهَ صَاحِبُ الْحَقِّ عَلَى أَخْذِهِ فَوَجْهَانِ،
وَإِنْ وَضَعَهُ الْحَالِفُ فِي حِجْرِهِ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَأْخُذْ - لَمْ يَحْنَثْ،
وَإِنْ أَخْذَهُ الْحَاكِمُ مِنَ الْغَرِيمِ فَدَفَعَهُ إِلَى الْمُسْتَحِقِّ فَأَخَذَهُ - حَنِثَ، كَمَا لَوْ قَالَ: لَا تَأْخُذْ حَقَّكَ عَلَيَّ،
وَقَالَ الْقَاضِي: لَا، كَمَا لَوْ قَالَ: أُعْطِيكَ حَقَّكَ.
[فَصْلٌ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ] (وَأَدَوَات الشَّرْطِ سِتَّةٌ) كَذَا وَقَعَ بِخَطِّ الْمُؤَلِّفِ، وَالْوَجْهُ سِتٌّ، وَيُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ عَلَى الْحَمْلِ عَلَى الْمَعْنَى عَلَى تَأْوِيلِ الْأَدَوَاتِ بِالْأَلْفَاظِ، أَوْ هُوَ جَمْعُ لَفْظٍ وَهُوَ مُذَكَرٌ،
نَظِيرُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
ثَلَاثَةُ أَنْفُسٍ وَثَلَاثُ ذُودٍ ... لَقَدْ جَارَ الزَّمَانُ عَلَى عِيَالِي وَالنَّفْسُ مُؤَنَّثَةٌ، لَكِنْ أُرِيدَ بِهَا الْإِنْسَانُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَصْرَ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ فِيهَا،
فَإِنَّ غَيْرَهَا أَدَاةٌ لَهُ كَـ " مَا "، وَإِنَّمَا خَصَّ السِّتَّةَ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهَا غَالِبُ مَا تُسْتَعْمَلُ لَهُ (إِنْ، وَإِذَا، وَمَتَى، وَمَنْ، وَأَيُّ، وَكُلَّمَا، وَلَيْسَ فِيهَا مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ إِلَّا كُلَّمَا) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ} و: {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا}
وأَدَواتُ الشَّرْطِ سِتَّةٌ ؛ إنْ، وإذا، ومَتَى، ومَن، وأَيَّ، وكُلَّما. أَدواتُ الشَّرْطِ سِتٌّ لا غيرُ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقد تقدَّم، في بابِ الخُلْعِ، أنَّ قوْلَه: أنتِ طالِقٌ، وعليكِ أَلْفٌ. أو: على أَلْفٍ. أو: بأَلْفٍ. أنَّ ذلك كـ: إنْ أعْطَيتِنِي أَلْفًا. عندَ المُصَنِّفِ. وتقدَّم حكمُ ذلك هناك. وَلَيسَ فِيهَا مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ إلا «كُلَّمَا»، وَفِي «مَتَى» وَجْهَانِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.