فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وحُكِيَ عن الخَلَّالِ) أنَّ حُكْمَ النحْويِّ حُكْمُ العَامِّيِّ، في أنَّه لا يَقَعُ طَلاقُه بذلك، إلَّا أن يَنْويَه؛ لأنَّ الطَّلاقَ يُحْمَلُ على العُرْفِ في حَقِّهِما جميعًا.

٢٩٬١٧٠

وقال أبو بكرٍ: تَطْلُقُ في الحالِ في حَقِّهما جميعًا، عَمَلًا بمُقْتَضى اللُّغَةِ. واخْتلَفَ أصحابُ الشافعيِّ على ثلاثةِ أوْجُهٍ؛ أحدُها، يَقَعُ في الحالِ في حقِّهما جميعًا، كقولِ أبي بكرٍ.

٢٩٬١٧١

والثاني، يكونُ شَرْطًا في حَقِّ العامِّيِّ ، وتَعْليلًا في حَقِّ النَّحْويِّ، على ما ذكَرَه القاضي.

٢٩٬١٧٢

والثالثُ، يَقَعُ الطَّلاقُ إلَّا أن يكونَ من أهلِ الإِعْرابِ، فيقولُ: أردتُ الشَّرْطَ. فيُقْبَلُ؛ لأنَّه لا يجوزُ صَرْفُ الكلامِ عن مُقْتَضاه إلَّا بقَصْدِه.

٢٩٬١٧٣

وإن قال: أنتِ طالقٌ إذْ دَخَلْتِ الدَّارَ. طَلُقَتْ في الحالِ؛ لأنَّ «إذْ» للماضِي. ويَحْتَمِلُ أن لا يَقَعَ؛ لأنَّ الطَّلاقَ لا يَقَعُ في زمنٍ ماضٍ، كقولِه: أنتِ طالقٌ أمسِ.

٣٥٥٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَهُ عَارِفٌ بِمُقْتَضَاهُ، طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ) ؛ لِأَنَّ " أَنْ " لِلتَّعْلِيلِ لَا لِلشَّرْطِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا}{وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا}{أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} قَالَ الْقَاضِي: وَهَذَا التَّفْصِيلُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ (وَحُكِيَ عَنِ الْخَلَّالِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَنْوِ مُقْتَضَاهُ فَهُوَ شَرْطٌ أَيْضًا) ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ،

١٨٬٧٧٩

فَإِذَا لَمْ يَنْوِ مُقْتَضَاهُ، اسْتَوَى الْعَارِفُ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ وَفِي " التَّرْغِيبِ " وَجْهٌ يَقَعُ إِذَنْ،

١٨٬٧٨٠

وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ كَتَطْلِيقِهَا لِرِضَا أَبِيهَا، يَقَعُ، كَانَ فِيهِ رِضَاهُ أَوْ سَخَطُهُ، وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِيهِمَا: يَقَعُ إِذَنْ وَلَوْ بَدَلُ " أَنْ " كَهِيَ،

١٨٬٧٨١

وَفِي " الْكَافِي ": يَقَعُ إِذَنْ كَإِذْ، ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " و" الشَّرْحِ "، وَفِيهَا احْتِمَالٌ كَأَمْسُ.

١٨٬٧٨٢

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ، فَهُوَ شَرْطٌ، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الرِّعَايَةِ "، كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، وَإِنَّمَا حُذِفَتِ الْفَاءُ لِحَذْفِ الْمُبْتَدَأِ أَوِ الْخَبَرِ؛ لِدَلَالَةِ بَاقِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ،

١٨٬٧٨٣

وَفِي " الْكَافِي " احْتِمَالٌ يَقَعُ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ جَوَابَ الشَّرْطِ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْهُ، لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِالْفَاءِ أَوْ إِذَا،

١٨٬٧٨٤

وَقِيلَ: إِنْ نَوَى الشَّرْطَ وَإِلَّا طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ.

١ -

الإنصافالمرداوي

وإنْ قاله عارِفٌ بمُقْتَضاه، طَلُقَتْ في الحالِ. يعْنِي إنْ كان وُجِدَ. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به كثيرٌ منهم. وقدَّمه في «المُغْني»، وَحُكِيَ عَنِ الْخَلَّالِ، أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَنْو مُقْتَضَاهُ فَهُوَ شَرْطٌ أَيضًا.

و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وحُكِيَ عن الخَلّالِ، أَنَّهُ إذا لم ينْو مُقْتَضَاه فهو شَرْطٌ أيضًا. وفيه في «التَّرْغيبِ» وَجْهٌ، يقَعُ في الحالِ ولو لم يُوجَدِ الشّرْطُ.

٣٣٬٠٠٣

وقال القاضي: تَطْلُقُ؛ سواءٌ دَخَلَتْ أو لم تدْخُلْ، مِن عارِفٍ وغيرِه.

٣٣٬٠٠٤

وقال ابنُ أبي مُوسى: لا تَطْلُقُ إذا لم تَكُنْ دخَلَتْ قبْلَ ذلك؛ لأنَّه إنَّما طَلَّقها لعِلَّةٍ، فلا يثْبُتُ الطَّلاقُ بدُونِها.

٣٣٬٠٠٥

وكذلك أفْتَى ابنُ عَقِيلٍ في «فُنونِه» وَإِنْ قَال: إِنْ قُمْتِ وَأَنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ فِي الْحَالِ.

٣٣٬٠٠٦

وَإِنْ قَال: أَرَدْتُ الْجَزَاءَ. أَوْ: أرَدْتُ أنْ أَجْعَلَ قِيَامَهَا وَطَلَاقَهَا شَرْطَينِ لِشَيْءٍ، ثُمَّ أَمْسَكْتُ. دُيِّنَ، وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَينِ.

في مَن قيلَ له: زَنَتْ زوْجَتُك. فقال: هي طالِقٌ. ثم تَبَيَّنَ أنَّها لم تَزْنِ؛ أنَّها لا تَطْلُقُ، وجعَل السَّبَبَ كالشَّرْطِ اللَّفْظِيِّ وأوْلَى. ذكَرَه في «القاعِدَةِ الحاديةِ والخَمْسِينَ بعدَ المائةِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.