إِذَا قَالَ: إِنْ كُنْتِ حَامِلًا، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا، تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ حِينَ الْيَمِينِ وَإِلَّا فَلَا
الشروح عليها
فصلٌ في تعْليقِه بالحملِ: قال شيخُنا، رَحِمَه الله: (إذا قال: إن كنتِ حامِلًا فأنتِ طالقٌ. فتَبَيَّنَ أنَّها كانت حامِلًا، تَبَيَّنَّا وُقوعَ الطَّلاقِ) مِن (حينِ اليمينِ، وإلَّا فلا) ويُعْلَمُ حَمْلُها بأنْ تَلِدَ لأقَلَّ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ مِن حينِ اليمينِ، فيقَعُ الطَّلاقُ؛ لوُجودِ شَرْطِه،
وإن وَلَدَتْ لأكثرَ مِن أربعِ سِنينَ، لم تَطْلُقْ؛ لأنَّا عَلِمْنا براءَتَها من الحملِ،
وإن وَلدَتْ لأكْثرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ ولأقَلَّ من أربعِ سِنينَ، ولم يكُنْ لها مَن يطَؤُها، طَلُقَتْ؛ لأنَّها كانْت حامِلًا،
وإنْ كان لها زَوْجٌ يطَؤُها، فوَلَدَتْ لأقَلَّ من سِتَّةِ أشْهُرٍ من حينِ وَطْئِه، طَلُقَتْ؛ لأنَّنا عَلِمْنا أنَّه ليس من الوَطْءِ،
وإن ولَدَتْ لأكثرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ من [حينِ وَطْءِ الزَّوْجِ بعدَ اليمينِ، ولأقَلَّ مِن أربعِ سِنينَ مِن حينِ عَقْدِ الصِّفَةِ، لم تَطْلُقْ]؛ لأنَّ يَقِينَ النِّكاحِ باقٍ، والظَّاهِرُ حدوثُ الولدِ مِن الوطْءِ؛ لأنَّ الأصْلَ عدَمُه قبلَه.
٣٥٦٩ -
مسألة: (وإذا قَال: إنْ كُنْتِ حَامِلًا بِذَكَرٍ فأنتِ طالقٌ واحدةً،
وإن كُنْتِ حَامِلًا بِأُنْثَى فأنْتِ طالقٌ اثْنَتَينِ. فَوَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى، طَلُقَتْ ثَلاثًا) لوُجُودِ الصِّفَةِ.
ولو قال: إن كان حَمْلُكِ غُلامًا فأنتِ طالقٌ واحدةً،
وإن كان حَمْلُكِ جاريةً فأنت طالقٌ اثْنَتَينِ. فولَدَتْ غُلامًا وجاريةً، لم تطْلُقْ؛ لأنَّ حَمْلَها كلَّه ليس بغُلامٍ ولا جاريةٍ. ذكَرَه القاضي في «المُجَرَّدِ»، وأبو الخطَّابِ. وبه قال الشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْي.
وقال القاضي في «الجامعِ»: في وُقوعِ الطَّلاقِ وَجْهانِ؛ بِناءً على الرِّوايَتَين في مَن حَلَفَ: لا لَبِسْتُ ثَوْبًا مِن غَزْلِها. فَلبِسَ ثوبًا فيه مِن غَزْلِها.
(إِذَا قَالَ: إِنْ كُنْتِ حَامِلًا، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا، تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ حِينَ الْيَمِينِ) بِأَنْ تَلِدَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الْيَمِينِ، فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِوُجُودِ شَرْطِهِ مُنْذُ حَلَفِ،
وَكَذَا بَيْنَهُمَا، وَلَمْ يَطَأْ (وَإِلَّا فَلَا) بِأَنْ تَلِدَ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ، فَإِنَّهَا لَا تُطَلَّقُ،
فَإِنْ وَلَدَتْ بَيْنَ الْمُدَّتَيْنِ، وَكَانَ الزَّوْجُ يَطَؤُهَا، فَوَلَدَتْ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ وَطِئَ، وَقَعَ؛ لِعِلْمِنَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْوَطْءِ،
وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْهَا فَوَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: لَا تُطَلَّقُ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ بَاقٍ بِيَقِينٍ، وَالظَّاهِرُ حُدُوثُ الْوَلَدِ مِنَ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ قَبْلَهُ، وَنَصُّهُ: يَقَعُ إِنْ ظَهَرَ لِلنِّسَاءِ أَوْ خَفِيَ، فَوَلَدَتْهُ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَأَقَلَّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.