فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(عشَرةٌ) بالواحدةِ واحدٌ، وبالثَّانيةِ اثْنانِ، وبالثَّلاثِ ثَلاثةٌ، وبالأرْبعِ أرْبعةٌ. وهذا غيرُ صَحِيحٍ؛

٢٩٬٣٢٢

فإنَّ قائلَ هذا لا يَعْتَبِرُ صِفَةَ طَلاقِ الواحدةِ في غيرِ الأُولَى، ولَفْظَةُ «كُلَّمَا» تَقْتَضِي التَّكْرارَ، فيجبُ تَكْرَارُ الطَّلاقِ بتَكْرارِ الصِّفاتِ، وتَسْقُطُ أيضًا صِفَةُ التَّثْنِيَةِ في الثَّالثةِ والرَّابعةِ.

٢٩٬٣٢٣

والصَّحِيحُ أنَّه يَعْتِقُ خمسةَ عشَرَ عبدًا، لأنَّ فيهن أرْبَعَ صفاتٍ، هُنَّ أربعٌ فيَعْتِقُ أرْبعةٌ، وهُنَّ أربعةُ آحادٍ ، وهُنَّ اثْنَتانِ واثْنَتانِ، فيَعْتِقُ بذلك أرْبعةٌ، وفيهنَّ ثلاثٌ، فيَعْتِقُ بهِنَّ ثلاثةٌ.

٢٩٬٣٢٤

وإن شِئْتَ قُلْتَ: يَعْتِقُ بالواحدةِ واحدٌ، وبالثَّانيةِ ثلاثةٌ، لأنَّ فيها صِفَتَينِ هي واحدةٌ، وهي مع الأُولَى اثْنَتانِ، ويَعْتِقُ بالثَّالثةِ أرْبعة؛ لأنَّها واحدةٌ، وهي مع الأُولَى والثَّانيةِ ثلاثٌ، ويَعْتِقُ بالرَّابعةِ سَبْعةٌ، لأنَّ فيها ثَلاثَ صِفاتٍ، هي واحدةٌ، وهي مع الثَّالثةِ اثْنَتانِ، وهي مع الثَّلاثِ التي قبلَها أرْبعٌ.

٢٩٬٣٢٥

وقيلَ: يَعْتِقُ سَبْعةَ عشرَ، لأنَّ صِفَةَ التَّثْنِيَةِ قد وُجِدَتْ ثلاثَ مَرَّاتٍ، فإنَّها تُوجَدُ بضَمِّ الأُولَى إلى الثَّانيةِ، وبضمِّ الثَّانيةِ إلى الثَّالثةِ، وبضمِّ الثَّالثةِ إلى الرَّابعةِ.

٢٩٬٣٢٦

وقيل: يَعْتِقُ عشرُون. وهو قولُ أبي حنيفةَ، لأنَّ صفةَ الثَّالثةِ وُجِدتْ مَرَّةً ثانيةً، بضَمِّ الثَّانيةِ والثَّالثةِ إلى الرَّابعةِ. وكلا القَوْلَينِ غيرُ سَديدٍ؛ لأنَّهم عَدُّوا الثّانيةَ مع الأُولَى في صِفَةِ التَّثْنِيَةِ مَرَّةً، ثم عَدُّوها مع الثَّالثةِ مَرَّةً أُخْرَى، وعَدُّوا الثَّانيةَ والثَّالثَةَ في صِفَةِ التَّثْلِيثِ مَرَّتَينِ، مَرَّةً مع الأُولَى، ومَرَّةً مع الرَّابعةِ، وما عُدَّ في صِفَةٍ مَرَّةً، لا يجوزُ عَدُّه في تلك الصِّفَةِ مَرَّةً أُخْرَى. ولذلك لو قال: كُلَّما أكَلْتِ نِصْفَ رُمَّانَةٍ فأنتِ طالقٌ.

فأكَلتْ رُمَّانَةً، لم تَطْلُقْ إلَّا اثْنَتَينِ؛ لأنَّ الرُّمَّانةَ نِصْفانِ. ولا يُقالُ: إنّها تَطْلُقُ ثالثةً، بأن يُضَمَّ الرُّبْعُ الثاني إلى الرُّبْعِ الثالثِ فيَصِيرانِ نصفًا ثالثًا .

٢٩٬٣٢٧

وكذلك في مسْألتِنا، لم تُضَمَّ الأُولَى إلى الرَّابعةِ، فيَصِيرانِ اثْنَتَينِ. وعلى سِياقِ هذا القولِ يَنْبَغِي أن يَعْتِقَ اثْنَانِ وثلاثونَ، واحدٌ بطلاقِ واحدةٍ، وثلاثة بطَلاقِ الثَّانيةِ، وثمانية بطلاقِ الثَّالثةِ، لأنَّها واحدةٌ، وهي مع ما قبلَها ثلاثٌ، وهي مع ضَمِّها إلى الأُولَى اثْنَتانِ، ومع ضَمِّها إلى الثَّانيةِ اثْنَتانِ، ففيها صِفَةُ التَّثنِيَةِ مَرَّتانِ، ويَعْتِقُ بطلاقِ الرَّابعةِ عشْرونَ؛ لأنَّ فيها ثمانِيَ صِفاتٍ، هي واحدةٌ، وهي مع ما قبلَها أرْبعٌ، وفيها صِفَةُ التَّثْليثِ ثلاثُ مَرَّاتٍ، هي مع الأُولَى والثَّانيةِ ثلاثٌ، ومع الثَّانيةِ والثَّالثةِ ثلاثٌ، ومع الأُولَى والثَّانيةِ ثلاثٌ، فيَعْتِقُ بذلك تسعةٌ، وفيها صِفَةُ التَّثْنِيَةِ ثلاثُ مَرَّاتٍ، مع الأُولي اثْنَتانِ، [ومع الثَّانيةِ اثْنَتانِ]، ومع الثَّالثةِ اثْنَتانِ، فيَعْتِقُ لذلك سِتَّةٌ، ويَصِيرُ الجميعُ اثْنَينِ وثلاثينَ.

قال شيخُنا : وما نعْلمُ بهذا قائلًا. قال شيخُنا: (ويَحْتَمِلُ أن لا يَعْتِقَ إلَّا أربعةٌ) ؛ لو قال: كُلَّما أعْتَقْتُ أرْبَعةً فأرْبَعةٌ أحْرارٌ؛ لأن هذا الذي يَسْبِقُ إلى أذْهانِ العامَّةِ. وهذه الأوْجُهُ التي ذَكَرْناها مع الإِطْلاقِ،

٢٩٬٣٢٨

فأمَّا إن نَوَى بلَفْظِه غيرَ ما يَقْتَضِيه الإطْلاقُ، مثلَ أن يَنْويَ بقَوْلِه: اثْنتَين. غيرَ الواحدةِ، فيَمِينُه على ما نَوَاه.

٢٩٬٣٢٩

ومتى لم يُعَيِّنِ العَبِيدَ المُعْتَقِين، أُخْرِجُوا بالقُرْعةِ.

٢٩٬٣٣٠

ولو جعل مكانَ «كُلَّما»«إنْ» في المسألةِ المذْكُورَةِ، لم يَعْتِقْ إلَّا عشَرة، بالواحدةِ واحدٌ، وبالثَّانيةِ اثْنانِ، وبالثَّالثةِ ثلاثةٌ، وبالرَّابعةِ أرْبعةٌ؛ لأنَّ «إِنْ» لا تَقْتَضِي التَّكْرارَ.

فصل: ولو قال: كلَّما أعْتَقْتُ عبدًا مِن عَبِيدي فامرأةٌ مِن نِسائِي طالقٌ، وكُلَّما أعْتَقْتُ اثْنَينِ فامرأتانِ طالِقتانِ. ثُمَّ أعْتَقَ الاثْنَينِ، طَلُقَ الأرْبعُ، على القولِ الصَّحِيحِ. وعلى القولِ الثاني، يَطْلُقُ ثلاثٌ، ويُخْرَجْنَ بالقُرْعَةِ.

تعليق

ولو قال: كُلَّما أعْتَقْتُ عبدًا مِن عَبيدِي فجاريةٌ مِن جَواريَّ حُرَّةٌ.، وكُلَّما أعْتَقْتُ اثْنَينِ فجارِيتانِ حُرَّتانِ، وكلَّما أعْتَقْتُ ثلاثةً فثلاثٌ أحْرارٌ، وكُلَّما أعْتَقْتُ أرْبعةً فأرْبع أحْرارٌ ، عَتَقَ مِن جَوارِيه بعدَدِ ما أعْتَقَ مِن عَبِيدِه في المسْألةِ التي ذَكَرْناها، خَمسَ عشْرةَ على الصَّحِيحِ.

٢٩٬٣٣١

وقِيلَ: عشَرةٌ. وقِيلَ: سَبْعَ عشْرةَ.

٢٩٬٣٣٢

وقِيلَ: عِشْرونَ. لأنَّها مثْلُها. وإنْ أعتَقَ خَمْسًا، فعلي القولِ الصَّحِيحِ يَعْتِقُ إحْدَى وعِشْرونَ؛ لأنَّ عِتْقَ الخامسِ عَتَقَ به ستٌّ؛ لكَوْنِه واحدًا، وهو مع ما قبلَه خمسةٌ، ولم يُمْكِنْ عَدُّه في سائِرِ الصِّفاتِ؛ لأنَّ ما قبلَ ذلك قد عُدَّ في ذلك مَرَّةً، فلا يُعَدُّ ثانيةً. وعلى القولِ الآخرِ، يَعْتِقُ من جَوارِيه خمسَ عشْرةَ؛ بالواحدِ واحدةٌ، وبالثَّاني اثْنَتينِ، وبالثَّالثِ ثلاثٌ، وبالرَّابعِ أرْبعٌ، وبالخامسِ خمسٌ.

فصل: فإن قال: إن دَخَلَ الدَّارَ رجُلٌ فعَبْدٌ مِن عبيدِي حُرٌّ،

٢٩٬٣٣٣

وإن دَخَلَها طويلٌ فعَبْدانِ حُرَّانِ،

٢٩٬٣٣٤

وإن دَخَلَهَا أسْودُ فثَلاثةُ أعْبُدٍ أحْرارٌ،

٢٩٬٣٣٥

وإن دَخَلَها فَقِيهٌ فأرْبعةُ أعْبُدٍ أحْرارٌ. فدَخَلَها فَقِية طويلٌ أسودُ، عَتَقَ مِن عَبِيدِه عشرةٌ. ٣٥٨٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَقِيلَ: عَشَرَةٌ) بِالْوَاحِدَةِ وَاحِدٌ، وَبِالثَّانِيَةِ اثْنَانِ، وَبِالثَّالِثَةِ ثَلَاثَةٌ، وَبِالرَّابِعَةِ أَرْبَعَةٌ،

١٨٬٨٨٣

وَقِيلَ: يُعْتَقُ سَبْعَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ صِفَةَ التَّثْنِيَةِ قَدْ وُجِدَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهَا تُوجَدُ، فَيَضُمُّ الْأُولَى إِلَى الثَّانِيَةِ، وَيَضُمُّ الثَّانِيَةَ إِلَى الثَّالِثَةِ، وَيَضُمُّ الثَّالِثَةَ إِلَى الرَّابِعَةِ،

١٨٬٨٨٤

وَقِيلَ: عِشْرُونَ؛ لِأَنَّ صِفَةَ الثَّلَاثَةِ وُجِدَتْ مَرَّةً ثَانِيَةً بِضَمِّهِ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ إِلَى الرَّابِعَةِ، وَرَدَّهُمَا فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا غَيْرُ سَدِيدٍ (وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يُعْتَقَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ) وَاخْتَارَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " إِنْ طُلِّقْنَ مَعًا، كَقَوْلِهِ: كُلَّمَا أَعْتَقْتُ أَرْبَعَةً، فَأَرْبَعَةٌ أَحْرَارٌ؛ لِأَنَّ هَذَا الَّذِي يَسْبِقُ إِلَى أَذْهَانِ الْعَامَّةِ، وَهَذَا مَعَ الْإِطْلَاقِ (إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ) فَيُعْمَلُ بِهَا؛ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يُرَادُ مِنْهُ عُرْفًا غَيْرُ ذَلِكَ.

١٨٬٨٨٥

وَمَتَى لَمْ يُعَيِّنِ الْعَبِيدَ الْمُعْتَقِينَ، أُخْرِجُوا بِالْقُرْعَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "؛ لِأَنَّ كُلَّمَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ، وَالصِّفَاتُ الْمُتَقَدِّمَةُ مُتَكَرِّرَةٌ، فَيَجِبُ أَنْ يَتَكَرَّرَ الطَّلَاقُ بتكرر الصفات،

١٨٬٨٨٦

فَلَوْ جَعَلَ مَكَانَهَا " إِنْ " لَمْ يَتَكَرَّرْ لِعَدَمِ تَكْرَارِهَا، وَلَمْ يُعْتَقْ سِوَى عَشَرَةٍ، كَالْقَوْلِ الثَّانِي.

١٨٬٨٨٧

تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ: كُلَّمَا صَلَّيْتُ رَكْعَةً فَعَبْدِي حُرٌّ، وَهَكَذَا إِلَى آخِرِهِ، فَصَلَّى عَشَرَةً، عُتِقَ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ عَبْدًا عَلَى الْأَوَّلِ.

١٨٬٨٨٨

وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِدُخُولِ الدَّارِ عَلَى صِفَاتٍ أَرْبَعٍ بِأَنْ قَالَ: إِنْ دَخَلَهَا رَجُلٌ، فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ،

١٨٬٨٨٩

وَإِنْ دَخَلَهَا طَوِيلٌ، فَعَبْدَانِ حُرَّانِ،

١٨٬٨٩٠

وَإِنْ دَخَلَهَا أَسْوَدُ فَثَلَاثَةٌ أَحْرَارٌ،

١٨٬٨٩١

وَإِنْ دَخَلَهَا فَقِيهٌ فَأَرْبَعَةٌ أَحْرَارٌ، فَدَخَلَهَا رَجُلٌ مُتَّصِفٌ بِمَا ذَكَرْنَا - عُتِقَ عَشَرَةٌ.

١٨٬٨٩٢

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: إِنْ طَلَّقْتُكِ فَعَبْدِي حُرٌّ، ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِهِ: إِنْ قُمْتَ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، فَقَامَ، طُلِّقَتْ وَعُتِقَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إِنْ قُمْتَ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ طَلَّقْتُكِ فَعَبْدِي حُرٌّ، فَقَامَ الْعَبْدُ - طُلِّقَتْ وَلَمْ يُعْتَقِ الْعَبْدُ؛ لِأَنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِالصِّفَةِ إِنَّمَا يَكُونُ تَطْلِيقًا مَعَ وُجُودِهَا.

١ -

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.