فَإِذَا أَكَلَا تَمْرًا، فَحَلَفَ: لَتُخْبِرَنِّي بِعَدَدِ مَا أَكَلْتَ، أَوْ لَتُمَيِّزَنَّ نَوَى مَا أَكَلْتَ، فَإِنَّهَا تُفْرَدُ كُلُّ نَوَاةٍ وَحْدَهَا، وَتُعَدُّ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى عَدَدٍ يَتَحَقَّقُ دُخُولُ مَا أَكَلَ فِيهِ
الشروح عليها
مسألة: (فَإذَا أكَلَ تَمْرًا (٣) ، فَحَلَفَ: لتُخْبِرِنِّي بعَدَدِ مَا أكَلت أو: لتمَيِّزِن نَوَى مَا أكلْتُ) ولَمْ تَعْلَمْ ذلك ، فَإنَّها تَعُدُّ لَهُ عَدَدًا يُعْلَمُ أنَّه قَدْ أتَى عَلَى عَدَدِ ذَلِكَ، مثلَ أن يُعْلَمَ أن عَددَ ذلك ما بينَ مائةٍ إلى ألفٍ، فتَعُدُّ ذلك كله،
وكذلك إن قال: إنْ لم تُخبِريني بعَدَدِ حبِّ هذه الرُّمَّانةِ. ولا يَحْنَثُ إذا كانت نِيته ذلك،
وإنْ نَوَى الإخْبارَ بكِمِّيَّته مِن غيرِ نَقْص ولا زِيَادَةٍ، لم يَبْرأ إلا بذلك.
وإنْ أطْلَقَ، فقِياسُ المذهبِ أنَّه لا يَبْرأ إلا بذلك أيضًا؛ لأن ظاهِرَ حالِ الحالِفِ إرَادَتُهُ، فتَنْصَرِفُ يَمِينُه إليه، كالأسْماءِ العُرْفِيَّةِ التي تَنْصَرِفُ اليَمِينُ عليها إلى مُسَمَّاها [عُرْفًا، دُون مُسَماها] حقيقةً (ولو أكَلَا تَمْرًا، فحَلَفَ لتُمَيِّزنَّ نَوَى ما أكلْتُ. فأفْرَدَتْ كُلَّ نَواةٍ وَحْدَها) فالحُكْمُ فيها كالتي قبلَها. ٣٦٢٤ -
(فَإِذَا أَكَلَا تَمْرًا، فَحَلَفَ: لَتُخْبِرَنِّي بِعَدَدِ مَا أَكَلْتَ، أَوْ لَتُمَيِّزَنَّ نَوَى مَا أَكَلْتَ، فَإِنَّهَا تُفْرَدُ كُلُّ نَوَاةٍ وَحْدَهَا، وَتُعَدُّ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى عَدَدٍ يَتَحَقَّقُ دُخُولُ مَا أَكَلَ فِيهِ) وَلَا يَحْنَثُ إِذَا كَانَ نِيَّتَهُ ذَلِكَ،
وَإِنْ نَوَى الْإِخْبَارَ بِكَمِّيَّتِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ لَمْ يَبْرَأْ إِلَّا بِذَلِكَ،
وَإِنْ أَطْلَقَ، فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ تَنْبَنِي عَلَى الْمَقَاصِدِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ حِيلَةً فَيَحْنَثُ.
فَرْعٌ: لَوْ كَانَ فِي فِيهَا تَمْرَةٌ، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ أَكَلْتِهَا، أَوْ أَلْقَيْتِهَا، أَوْ أَمْسَكْتِهَا، فَأَكَلَتْ بَعْضَهَا، وَأَلْقَتْ بَعْضَهَا - انْبَنَى عَلَى فِعْلٍ بعض المحلوف عَلَيْهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.