فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ على شَرْطٍ) لأنَّه اسْتِباحَةُ فَرْجٍ مَقْصُودٍ، فأشْبَهَ النِّكاحَ. فلوقال: راجَعْتُكِ إن شِئْتِ. لم يَصِحَّ لذلك.

تعليق

ولو قال: كُلَّما طَلَّقْتُكِ فقد راجَعْتُكِ. لم يَصِحَّ أَيضًا؛ لأَنه راجَعَها قبلَ أن يَمْلِكَ الرَّجْعَةَ، فأشْبَهَ الطَّلاقَ قبلَ النِّكاحِ.

٢٩٬٧٠٦

وإن قال: إن قَدِمَ أبوكِ فقد راجَعْتُكِ. لم يَصِحَّ؛ لأنَّه تَعْليق على شَرْطٍ.

٢٩٬٧٠٧

فإن راجَعَها في الرِّدَّةِ مِن أحَدِهما، لم يَصِح. ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ. وهو صَحِيحُ مذهبِ الشافعيِّ؛ لأنَّه اسْتِباحَةُ بُضْعٍ مَقْصُودٍ، فلم يَصِحَّ مع الرِّدَّةِ، كالنِّكاحِ، ولأنَّ الرَّجْعَةَ تَقْرِيرٌ للنِّكاحِ، والرِّدَّةَ تُنافِي ذلك، فلم يَصِحَّ اجْتِماعُهما.

٢٩٬٧٠٨

وقال القاضي: إن قُلْنا بتَعْجيلِ الفُرْقَةِ بالرِّدَّة، لم تَصِحَّ الرجْعَةُ؛ لأنها قد بانَتْ بها.

٢٩٬٧٠٩

وإن قُلْنا: لا تُتَعَجَّلُ الفُرْقَةُ. فالرَّجْعَةُ مَوْقُوفَةٌ، إن أسْلَمَ المُرْتَدُّ منهما في العِدَّةِ، صَحَّتِ الرَّجْعَةُ؛ لأنَّنا تَبَيَّنَّا أنَّه ارْتَجَعَها في نِكاحِه، ولأنَّه نَوْعُ إمْساكٍ، فلم تَمْنَعْ منه الرِّدَّةُ، كما لو لم يُطَلِّقْ،

٢٩٬٧١٠

وإن لم يُسْلِمْ في العِدَّةِ تَبَيَّنَّا أنَّ الفُرْقَةَ وَقَعَتْ قبلَ الرَّجْعَةِ. وهذا قَوْلُ المُزَنِيِّ. واخْتِيارُ ابنِ حامدٍ. وهكذا يَنْبَغِي أن يكونَ فيما إذا راجَعَها بعدَ إسْلامِ أحَدِهما.

فصل: قد ذَكرنا أنَّ مَن طَلَّقَ طلاقًا بغَيرِ عِوَضٍ، فله رَجْعَةُ زَوْجتِه ما دامَتْ في العِدَّةِ، إذا كان طلاقُ الحُرِّ أقَلَّ مِن ثلاثٍ، أو العبدِ واحدةً. فعلى هذا، إن كانت حامِلًا باثْنينِ، فوَضَعَتْ أحَدَهما، فله مُراجَعَتُها ما لم تَضَعِ الثَّانِيَ. هذا قولُ عامَّةِ العُلَماءِ، إلَّا أنَّه حُكِيَ عن عِكْرِمَةَ أنَّ العِدَّةَ تَنْقَضِي بوَضْعِ الأوَّلِ. وما عليه سائِرُ أهْلِ العِلْمِ أصَحُّ؛

٢٩٬٧١١

فإنَّ العِدَّةَ لا تَنْقَضِي إلَّا بوَضْعِ الحَمْلِ كلِّه؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى:{وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}. واسْمُ الحَمْلِ مُتَناولٌ لكُلِّ ما في البَطْنِ، فتَبْقَى العِدَّةُ مُسْتَمِرَّةً إلى حينِ وَضْعِ باقِي الحَمْلِ، فتَبْقَى الرَّجْعَةُ ببَقائِها. ولأنَّ العِدَّةَ لو انْقَضَتْ بوَضْعِ بعضِ الحَمْلِ، لحَلَّ لها التَّزْويجُ وهي حامِلٌ مِن زَوْجٍ آخَرَ، ولا قَائِلَ به. قال شيخُنا : وأظُنُّ أنَّ قَتادَةَ ناظَرَ عِكْرِمَةَ في هذا، فقال عِكْرِمَةُ: تَنْقَضِي عِدَّتُها بوَضْعِ أحَدِ الوَلَدَينِ. فقال له قَتادَةُ: أيَحِلُّ لها أن تَتَزَوَّجَ؟

قال: لا. قال: خُصِمَ العَبْدُ.

٢٩٬٧١٢

ولو خَرَجَ بَعْضُ الوَلَدِ، فارْتَجَعَها قبلَ أن تَضَعَ باقِيَه صَحَّ؛ لأنَّها لم تَضَعْ جَمِيعَ حَمْلِها، فصارَتْ كمَن وَلَدَتْ أحَدَ الوَلَدَين.

٣٦٥٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِشَرْطٍ) ؛ لِأَنَّهُ اسْتِبَاحَةُ فَرْجٍ مَقْصُودٍ، أَشْبَهَ النِّكَاحَ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا طَلَّقْتُكِ فَقَدْ رَاجَعْتُكِ، أَوْ رَاجَعْتُكِ إِنْ شِئْتُ، أَوْ إِنْ قَدِمَ أَبُوكِ - لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ عَلَى شَرْطٍ، لَكِنْ لَوْ قَالَ: كُلَّمَا رَاجَعْتُكِ فَقَدْ طَلَّقْتُكِ - صَحَّ وَطُلِّقَتْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.