فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬١٣٧المقنعالحنابلةج ٦ ص ٤٤١ج ٦ ص ٤٤١

وَإِنْ قَالَ: إِلَّا أَنْ تَشَائِي، أَوْ إِلَّا بِاخْتِيَارِكِ، أَوْ إِلَّا أَنْ تَخْتَارِي لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ إِنْ لَمْ تَشَأْ فِي الْمَجْلِسِ صَارَ مُؤْلِيًا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: إلَّا أنَّ تشائِي. أو: إلَّا باخْتِيارِكِ. أو: إلَّا أنَّ تخْتارِي. لم يَصِرْ مُولِيًا) وصار كقولِه: إلَّا برضاكِ. أو: حتى تشائِي.

٢٩٬٩٣٣

وقال أبو الخَطَّابِ: إن شاءَتْ في المَجْلِسِ، لم يَصِرْ مُولِيًا، وإلَّا صار مُولِيًا.

٢٩٬٩٣٤

وقال أصحابُ الشافعيِّ: إن شاءت على الفَوْرِ عَقِيبَ كَلامِه، لم يَصِرْ مُولِيًا، وإلَّا صار مُولِيًا؛ لأنَّ المَشِيئة عندَهم على الفَوْرِ، وقد فاتَتْ بتَراخِيها.

٢٩٬٩٣٥

وقال القاضي: تَنْعَقِدُ يَمِينُه، فإن شاءَتِ انْحَلَّتْ، وإلَّا فهي مُنْعَقِدَةٌ. ولَنا، أنَّه مَنَعَ نَفْسَه بيَمِينِه مِن وَطْئِها، إلَّا عندَ إرادَتِها، فأشْبَهَ ما لو قال: إلَّا برِضاكِ. أو: حتى تشائِي. ولأنَّه عَلَّقَه على وُجُودِ المَشِيئَةِ، أشْبَهَ ما لو عَلَّقَه على مَشِيئَةِ غيرِها.

٢٩٬٩٣٦

فأمَّا قولُ القاضي، فإن أراد وُجُودَ المَشِيئَةِ على الفَوْرِ، فهو كقَوْلِهم،

٢٩٬٩٣٧

وإن أرادَ وُجُودَ المَشِيئَةِ على التَّراخِي، تَنْحَل به اليَمينُ، لم يَكُنْ ذلك إيلاءً؛ لأن تَعْلِيقَ اليَمِينِ على فِعْل يُمْكِنُ وُجُودُه في مُدَّةِ الأرْبَعَةِ الأشْهُرِ، إمْكانًا غيرَ بَعِيدٍ ليس بإيلاءٍ. ٣٦٨٩ -

مسألة: وقال أبو الخَطَّابِ: عِندى أنَّ كلامَ أحمدَ في ذلك مَحْمُولٌ عَلَى عصيرٍ الغالِبُ أنَّه يَتَخَمَّرُ في ثلاثةِ أَيَّامٍ.

فصل: وكذلك النَّبيذُ مُباحٌ ما لم يَغْلِ، أو يَأْتِىَ عليه ثلاثةُ أَيَّامٍ. والنَّبِيذُ ما يُلْقَى فيه تمرٌ أَو زَبيبٌ أو نحوُهُما؛ ليَحْلوَ به الماءُ، وتَذهَبَ مُلُوحَتُه، فلا بَأْسَ به ما لم يَغْلِ، أو يَأْتِىَ عليه ثلاثةُ أَيَّامٍ؛ لِما رَوَيْنا عن ابنِ عباسٍ.

٣٥٬١٥٨

وقال أبو هُرَيْرَةَ: عَلِمْتُ أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يَصُومُ، فتَحَيَّنْتُ فِطْرَه. بنَبِيذٍ صَنَعْتُه في دُبَّاءَ، ثم أتَيْتُه به،

٣٥٬١٥٩

فإذا هو يَنِشُّ. فقال: «اضْرِبْ بِهَذَا الحَائِطَ، فَإنَّ هذَا شَرَابُ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ». روَاه أبو داودَ . ولأنَّه إذا بَلَغ ذلك صارَ مُسْكِرًا، وكلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ.

٤٤٦٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: إِلَّا أَنْ تَشَائِي، أَوْ إِلَّا بِاخْتِيَارِكِ، أَوْ إِلَّا أَنْ تَخْتَارِي لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا) . اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الْكَافِي " وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْ وَطْئِهَا بِيَمِينِهِ إِلَّا عِنْدَ إِرَادَتِهَا. أَشْبَهُ مَا لَوْ قَالَ: إِلَّا بِرِضَاكِ، أَوْ حَتَّى تَشَائِي، وَكَمَا لَوْ عَلَّقَهُ عَلَى مَشِيئَةِ غَيْرِهَا،

١٩٬٣٣٠

وَقَالَ الْقَاضِي: تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ، فَإِنْ شَاءَتِ انْحَلَّتْ وَإِلَّا فَهِيَ مُنْعَقِدَةٌ. (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ) وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَجَزَمَ بِهِ فِي " التَّبْصِرَةِ " (إِنْ لَمْ تَشَأْ فِي الْمَجْلِسِ صَارَ مُؤْلِيًا) لِأَنَّهُ يَصْدُقُ بِمُضِيِّ الْمَجْلِسِ أَنَّهَا مَا شَاءَتْ فَوَجَبَ تَحَقُّقُ ذَلِكَ لِفَوَاتِ الِاسْتِثْنَاءِ، فَظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ يَعْتَمِدُ أَنَّ الْمَشِيئَةَ تُعْتَبَرُ فِي الْمَجْلِسِ،

١٩٬٣٣١

وَالْمَذْهَبِ: لَا فَرْقَ بَيْنَ وُجُودِهَا فِي الْحَالِ، أَوِ التَّرَاخِي.

١٩٬٣٣٢

فَرْعٌ: إِذَا حَلَفَ لَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا، أَوْ تُرْضِعَهُ كَانَ مُؤْلِيًا، إِذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُدَّةِ الْفِطَامِ وَالرَّضَاعِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ،

١٩٬٣٣٣

فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ سَقَطَ الْإِيلَاءُ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا حَلَفَ عَلَى وَطْءِ امْرَأَتِهِ عَامًا، ثُمَّ كَفَّرَ يَمِينَهُ انْحَلَّ الْإِيلَاءُ،

١٩٬٣٣٤

فَإِنْ كَانَ تَكْفِيرُهُ قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَنْحَلَّ الْإِيلَاءُ حِينَ التَّكْفِيرِ،

١٩٬٣٣٥

وَإِنْ كَفَّرَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ قَبْلَ الْوَقْتِ صَارَ كَالْحَالِفِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا إِذَا مَضَتْ يَمِينُهُ عَلَى وَفْقِهِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: إلَّا أنْ تشَائِي. أو: إلَّا باخْتِيارِكِ. أو: إلَّا أنْ تَخْتارِي. لَمْ يَصِرْ مُولِيًا.

٣٣٬٨٤٦

وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: أنْ لَمْ تَشَأْ فِي الْمَجْلِس صَارَ مُولِيًا.

لم يَصِرْ مُوليًا. وهو المَذهبُ مُطْلَقًا. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمَه في «الفُروعِ» وغيرِه. واخْتارَه القاضي في «المُجَرَّدِ» وغيرِه. ونَصَرَه المُصَنِّفُ وغيرُه.

٣٣٬٨٤٧

وقال أبو الخَطَّابِ: إنْ لم تشَأْ في المَجْلِسِ، صارَ مُولِيًا. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «التَّبْصِرَةِ». وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ». وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٣٣٬٨٤٨

وَإِنْ قَال لِنِسَائِهِ: لَا وَطِئْتُ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ. صَارَ مُولِيًا مِنْهُنَّ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ وَاحِدَةً بعَينهَا. فَيَكُونَ مُولِيًا مِنْهَا وَحْدَهَا.

٣٣٬٨٤٩

وَإنْ أَرَادَ وَاحِدَةً مُبْهَمَةً، فَقَال أَبُو بَكْر: تُخْرَجُ بِالْقُرْعَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.