وَلَا أُمَّ وَلَدِهِ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ
الشروح عليها
مسألة: (ولا أُمُّ وَلَدٍ، فِي الصَّحِيحِ عنه) هذا ظاهِر المذهبِ. وبه قال الأوْزَاعِي، ومالكٌ، والشافعيُّ، وأبو عُبَيدٍ، وأصحابُ الرَّأْي. وعن أحمدَ رِواية أُخْرَى، أنَّها تجْزِئُ. يُرْوَى ذلك عن الحسَنِ، وطاوُسٍ، والنَّخَعِيِّ، وعثمانَ البَتِّيِّ؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى: (فتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) . ومُعْتِقُها قد حَرّرَها. ولَنا، أنَّ عِتْقَها مُسْتَحَقٌّ بسَبَبٍ آخَرَ، فلم تُجْزِئْ عنه، كما لو اشْتَرَى قَرِيبَه، أو عَبْدًا يشَرْطِ العِتْقِ، فأعْتَقَه، وكما لو قال لعَبْدِه: أنتَ حُرُّ إن دَخَلْتَ الدَّارَ. ونَوَى عِتْقَه عن كفَّارَته عندَ دُخُولِه.
والآيَةُ مَخْصُوصَة بما ذَكَرْنا، فنَقِيسُ عليه ما اخْتَلفْنا فيه. ووَلَدُ أُمِّ الوَلَدِ الذي وَلَدَتْه بعدَ كَوْنِها أُمَّ وَلَدٍ، حُكْمُه حُكْمُها فيما ذَكَرْناه؛ لأنَّ حُكْمَه حُكْمُها في العِتْقِ بمَوْتِ سَيِّدِها.
٣٧٥٩ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا أُمَّ وَلَدِهِ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ) وَقَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالْأَكْثَرُ ; لِأَنَّ عِتْقَهَا مُسْتَحَقٌّ بِسَبَبٍ آخَرَ كَمَا لَوِ اشْتَرَى قَرِيبَةً، أَوْ عَبْدًا بِشَرْطِ الْعِتْقِ فَأَعْتَقَهُ. وَكَمَا لَوْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ إِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ وَنَوَى عِتْقَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَالثَّانِيَةُ: يُجْزِئُ. قَالَهُ الْحَسَنُ وَطَاوُسٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} وَمُعْتِقُهَا قَدْ حَرَّرَهَا. وَجَوَابُهُ: الْآيَةُ مَخْصُوصَةٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فَنَقِيسُ عَلَيْهِ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا أُمُّ وَلَدٍ في الصحِيع عنه. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهِرُ المذهبِ.
قال في «المُحَررِ»: لا تُجْزِئُ على وَلَا مُكَاتَبٌ قَدْ أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ شَيئًا، فِي اخْتِيَارِ شُيُوخِنَا.
وَعَنْهُ، يُجْزِئُ. وَعَنْهُ، لَا يُجْزِئُ مُكَاتَبٌ بِحَالٍ.
الأصحِّ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ
والمُخْتارُ للأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، تُجْزِئُ. قلتُ: ويَجِئُ عندَ مَنْ يقولُ بجَوازِ بيعِها الأجْزاءُ. وأطلَقَهما في «الرِّعايتَين».
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.