فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

بابٌ في استِبْراءِ الإِماءِ (ويجبُ الاسْتِبْراءُ في ثلاثةِ مواضعَ؛ أحدُها، إذا مَلَكَ أمَةً، لم يَحِلَّ له وَطْؤُها ولا الاسْتِمْتاعُ بها بمُباشَرَةٍ أو قُبْلَةٍ حتى يَسْتَبْرِئَها، إلَّا المَسْبِيَّةَ، هل له الاسْتِمْتاعُ منها بما دُونَ الفَرْجِ؟ على رِوايَتَين) مَن مَلَكَ أمَةً بسَبَبٍ مِن أسْبابِ المِلْكِ؛ كالبيعِ، والهِبَةِ، والإِرْثِ، وغيرِ ذلك، لم يَحِلَّ له وَطْؤُها حتى يَسْتَبْرِئَها، بِكْرًا كانت أو ثَيِّبًا، صَغِيرةً أو كبيرةً، ممَّن تَحْمِلُ أو ممَّن لا تَحْمِلُ. هذا قولُ الحسنِ، وابنِ سِيرِينَ، وأكثرِ أهلِ العِلْمِ؛

منهم مالكٌ، والشافعيُّ، وأصْحابُ الرَّأْي.

٣١٬٥٤٧

وقال ابنُ عمرَ: لا يجبُ اسْتِبْراءُ البِكْرِ. وهو قولُ داودَ؛ لأنَّ الغَرَضَ بالاسْتِبْراءِ مَعْرِفَةُ بَراءَتِها مِن الحَمْلِ، وهذا مَعْلُومٌ في البِكْرِ، فلا حاجةَ إلى الاسْتِبْراء.

٣١٬٥٤٨

وقال اللَّيثُ: إن كانتْ ممَّن لا يَحْمِلُ مِثْلُها، لم يَجِبِ اسْتِبْراؤُها [لذلك.

٣١٬٥٤٩

وقال عثمانُ البَتِّيُّ: يجبُ الاسْتِبْراءُ على البائعِ دونَ المُشْتَرِي؛ لأنَّه لو زَوَّجَها، لكان الاسْتِبْراءُ] على السَّيِّدِ دونَ الزَّوْجِ، كذلك ههُنا. ولَنا، ما روَى أبو سعيدٍ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عامَ أوْطَاسٍ أن تُوطَأ حامِلٌ حتى تَضَعَ، ولا غيرُ حامِلٍ حتى تَحِيضَ. روَاه أحمدُ في «المسندِ». وعن رُوَيفِعِ بنِ ثابتٍ، قال: إنَّنِي لا أقولُ إلَّا ما سَمِعْتُ مِن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، سمِعْتُه يقولُ:«لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ، أنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأةٍ مِنَ السَّبْي حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بحَيضَةٍ».

رواه أبو داودَ . وفي لفظٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَينٍ يقولُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْم الآخِرِ، [فَلَا يَسْقِ مَاءَه زَرْعَ غَيرِه، ومَنْ كان يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ]، فَلَا يَطَأْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْي حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بحَيضَةٍ». رواه الأثْرَمُ . ولأنَّه مَلَكَ جارِيةً مُحَرَّمَةً عليه، فلم تَحِلَّ له قبلَ اسْتِبْرائِها، كالثَّيِّبِ التي تَحْمِلُ، ولأنَّه سَبَبٌ وَجَبَ للاسْتِبْراءِ، فلم تَفْتَرِقِ الحالُ فيه بينَ البِكْرِ والثَّيِّبِ، والتي تَحْمِلُ والتي لا تَحْمِلُ، كالعِدَّةِ.

قال أبو عبدِ اللهِ: قد بَلَغَنِي أنَّ العَذْراءَ تَحْمِلُ. فقال له بعضُ أهْلِ المجْلِسِ: نعم، قد كان في جِيرانِنا. وذَكَره بعضُ أصْحابِ الشافعيِّ. وما ذكَرُوه يَبْطُلُ بما إذا اشْتَراها مِن امرأةٍ أو صَبِيٍّ، أو مَن تَحْرُمُ عليه برَضاعٍ أو غيرِه، وما ذكَرَه البَتِّيُّ لا يَصِحُّ؛ لأنَّ المِلْكَ قد يكونُ بالسَّبْي والإرْثِ والوَصِيَّةِ،

٣١٬٥٥٠

فلو لم يَسْتَبْرِئْها المُشتَرِي، أفْضَى إلى اخْتِلاطِ المِياهِ، واشْتِباهِ الأنْسابِ. والفَرْقُ بينَ البَيعِ والتَّزْويجِ، أنَّ التزويجَ لا يُرادُ إلَّا للاسْتِمْتاعِ، فلا يجوزُ إلَّا في مَن تَحِلُّ له، فوَجَبَ أن يتقَدَّمَه الاسْتِبْراءُ، ولهذا لا يَصِحُّ تَزْويجُ مُعْتَدَّةٍ، ولا مُرْتَدَّةٍ، ولا مَجُوسِيَّةٍ، ولا وَثَنِيَّةٍ، ولا مُحَرَّمَةٍ بالرَّضاعِ ولا المُصاهَرَةِ، والبيعُ يُرادُ لغيرِ ذلك، فصَحَّ قبلَ الاسْتِبْراءِ، ولهذا صَحَّ في هذه المُحَرَّماتِ، ووَجَبَ الاسْتِبْراءُ على المُشْتَرِي؛ لِما ذَكَرْناه. ٣٨٩٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

بَابُ فِي اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ] [مَوَاضِعُ الِاسْتِبْرَاءِ] [الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ: إِذَا مَلَكَ أَمَةً لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْئُهَا] بَابٌ فِي اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ الِاسْتِبْرَاءُ - بِالْمَدِّ - طَلَبُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ كَالِاسْتِعْطَاءِ، وَالِاسْتِمْنَاءُ طَلَبُ الْعَطَاءِ وَالْمَنِيِّ، وَخُصَّ هَذَا بِالْأَمَةِ لِلْعَلِم بِبَرَاءَةِ رَحِمِهَا مِنَ الْحَمْلِ، وَالْحُرَّةُ وَإِنْ شَارَكَتِ الْأَمَةَ فِي هَذَا الْغَرَضِ فَهِيَ مُفَارِقَةٌ لَهَا فِي التَّكْرَارِ، فَلِذَلِكَ يُسْتَعْمَلُ فِيهَا لَفْظُ الْعِدَّةِ (وَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: أَحَدُهَا: إِذَا مَلَكَ أَمَةً) تَحِلُّ لَهُ،

٢٠٬١٢٥

وَمِثْلُهَا يُوطَأُ لِمِثْلِهِ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " (لَمْ يَحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا) حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً، مِمَّنْ تَحْمَلُ أَوْ لَا فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ،

٢٠٬١٢٦

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الْبِكْرِ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ; لِأَنَّ الْغَرَضَ بِالِاسْتِبْرَاءِ مَعْرِفَةُ بَرَاءَتِهَا مِنَ الْحَمْلِ، وَهَذَا مَعْلُومٌ فِي الْبِكْرِ،

٢٠٬١٢٧

وَقَالَ اللَّيْثُ: إِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحْمَلُ لَمْ يَجِبِ اسْتِبْرَاؤُهَا، وَجَوَابُهُ: مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَفِيهِ شَرِيكٌ الْقَاضِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ:«لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ» وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا: «فَلَا يَقَعُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَوْلُهُ " بِحَيْضَةٍ " لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَفْظُهُ:«لَا يَسْقِي مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ،

٢٠٬١٢٨

وَقَالَ أَحْمَدُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْعَذْرَاءَ تَحْمَلُ، وَلِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى اخْتِلَاطِ الْمِيَاهِ وَفَسَادِ الْأَنْسَابِ

الإنصافالمرداوي

بَابٌ فِي استِبْرَاءِ الْإِمَاءِ وَيَجِبُ الاسْتِبْرَاءُ فِي ثَلَاثةِ مَوَاضِعَ؛ أحَدُهَا، إِذَا مَلَكَ أمَةً، لَمْ يَحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا وَلَا الاسْتِمْتَاعُ بِهَا بِمُبَاشَرَةٍ وَلَا قُبْلَةٍ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، إلا المَسْبِيَّةَ، هَلْ لَهُ الاسْتِمْتَاعُ بِهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ، بابٌ في اسْتِبْراءِ الإِماءِ وَيجِبُ الاسْتِبْراءُ في ثَلاثَةِ مَواضِعَ؛ أحَدُها، إذا ملَك أمَةً، لم يحِلَّ له وَطْؤُها ولا الاسْتِمْتاعُ بها بِمُباشَرَةٍ أو قُبْلَةٍ حتى يَسْتَبْرِئَها. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «العُمْدَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.

وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٤٬٨٣٦

وعنه، يَخْتَصُّ التَّحْريمُ بمَن تحِيضُ، فيجوزُ الاسْتِمْتاعُ والوَطْءُ بمَن لا تحِيضُ.

٣٤٬٨٣٧

وعنه، يَخْتَصُّ التَّحْريمُ بالوَطْءِ فقط. ذكَرَها في «الإرْشادِ». واخْتارَه ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَه اللهُ، في «الهَدْي»، واحْتَجَّ بجَوازِ الخَلْوَةِ والنَّظَرِ،

٣٤٬٨٣٨

وقال: لا أعلمُ في جَوازِ هذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نِزاعًا. فعلى هذه الرِّوايةِ؛ يجوزُ الاسْتِمْتاعُ بما دُونَ الفَرْجِ [ممَّن لا تحِيضُ].

٣٤٬٨٣٩

وعنه، لا يجِبُ الاسْتِبْراءُ في المُسِنَّةِ. ذكَرَها الحَلْوانِيُّ. وذكَر في «التَّرْغيبِ» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَجْهًا، لا يجِبُ الاسْتِبْراءُ فيما إذا مَلَكَها بإرْثٍ.

٣٤٬٨٤٠

وعنه، لا يجِبُ الاسْتِبْراءُ إذا كان المالِكُ طِفْلًا.

٣٤٬٨٤١

وقيل: لا يجِبُ الاسْتِبْراءُ إذا مَلَكَها مِن مُكاتَبِه، على ما يأْتِي. واخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، جَوازَ وَطْءِ البِكْرِ،

٣٤٬٨٤٢

ولو كانتْ كبيرةً، والآيِسَةِ، وإذا أخْبَرَه صادِقٌ أنَّه لم يطَأْ، أو أنَّه اسْتَبْرَأ. ويأْتي بعدَ ذلك الخِلافُ فيما إذا مَلَكَها مِن كبيرٍ أو صغيرٍ، أو ذكَرٍ أو أُنْثَى، ويأْتِي بعدَ ذلك إذا كانتِ الأمَةُ صغيرةً.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.