فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٦٢١المقنعالحنابلةج ٧ ص ١٧٦ج ٧ ص ١٧٦

وَلَا يُكَلِّفُهُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَيُرِيحُهُمْ وَقْتَ الْقَيْلُولَةِ وَالنَّوْمِ، وَأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَيُدَاوِيهِمْ إِذَا مَرِضُوا وَيُرْكِبُهُمْ عُقْبَةً إِذَا سَافَرَ بِهِمْ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يُكَلِّفُهم مِن العَمَلِ ما لا يُطِيقُون) وهو ما يَشُقُّ عليه ، ويُعرفُ مِن العَجْزِ عنه؛ لحديثِ أبى ذَرٍّ، ولأن ذلك يَضُرُّ به ويُؤْذِيه، وهو مَمْنُوعٌ مِن ذلك.

٤٠١٨ - مسألة: (ويُرِيحُهم وَقْتَ القَيْلُولَةِ والنَّوْمِ وأوْقاتَ الصَّلَواتِ) لأَنَّ العادَةَ جاريةٌ بذلك، ولأَنَّ عليهم في تَرْكِ ذلك ضَرَرًا، ولا يَحِلُّ الإِضْرارُ بهم. ٤٠١٩ - مسألة: (ويُداوِيهم إذا مَرِضُوا) إذا مَرِضَ المَمْلوكُ، أو زَمِنَ، أو عَمِىَ، أو انْقَطَعَ كَسْبُه، فعلى سَيِّدِه القِيامُ به، والإِنْفاقُ عليه؛ لأَنَّ نَفقَتَه تَجِبُ بالمِلْكِ، ولهذا تَجِبُ مع الصِّغَرِ، والمِلْكُ باقٍ مع المَرَضِ والعَمَى والزَّمانةِ، فتَجِبُ نَفَقَتُه معهما؛ لعُمُومِ النُّصوصِ المذْكُورَةِ. ٤٠٢٠ - [مسألة: (ويُرْكِبُهم عُقْبَةً إذا سافَرَ بهم) لئلا يُكَلِّفَهم ما لا يُطِيقُون] .

٤٠٢١ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يُكَلِّفُهُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُونَ) لِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ «وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَلِأَنَّهُ مِمَّا يَشُقُّ عَلَيْهِ، وَالْمُرَادُ مَشَقَّةٌ كَثِيرَةٌ،

٢٠٬٦٢٣

وَلَا يَجُوزُ تَكْلِيفُ الْأَمَةِ بِالرَّعْيِ ; لِأَنَّ السَّفَرَ مَظِنَّةُ الطَّمَعِ لِبُعْدِهَا عَنْ مَنْ يَذُبُّ عَنْهَا، وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ " الْمُحَرَّرِ " عَنْ نَقْلِ أَسْمَاءَ النَّوَى عَلَى رَأْسِهَا لِلزُّبَيْرِ مِنْ نَحْوِ ثُلْثَيْ فَرْسَخٍ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ حُجَّةٌ فِي سَفَرِ الْمَرْأَةِ الْقَصِيرِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ، وَرَعْيِ جَارِيَةِ ابْنِ الْحَكَمِ - فِي مَعْنَاهُ، وَأَوْلَى،

٢٠٬٦٢٤

وَقَالَ غَيْرُهُ: يَجُوزُ ذَلِكَ قَوْلًا وَاحِدًا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِسَفَرٍ شَرْعًا، وَلَا عُرْفًا، وَلَا يَتَأَهَّبُ لَهُ أُهْبَتُهُ.

١ - (وَيُرِيحُهُمْ وَقْتَ الْقَيْلُولَةِ وَالنَّوْمِ، وَأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ) لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِذَلِكَ (وَيُدَاوِيهِمْ إِذَا مَرِضُوا) وُجُوبًا، قَالَهُ جَمَاعَةٌ: لِأَنَّ نَفَقَتَهُمْ تَجِبُ بِالْمِلْكِ، وَلِهَذَا تَجِبُ مَعَ الصِّغَرِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ آخَرِينَ: يُسْتَحَبُّ،

٢٠٬٦٢٥

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ أَظْهَرُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي كَفَنِ الزَّوْجَةِ: الْعَبْدُ لَا مَالَ لَهُ، فَالسَّيِّدُ أَحَقُّ بِنَفَقَتِهِ وَمُؤْنَتِهِ، وَلِهَذَا النَّفَقَةُ الْمُخْتَصَّةُ بِالْمَرَضِ تَلْزَمُهُ مِنَ الدَّوَاءِ وَأُجْرَةِ الطَّبِيبِ،

٢٠٬٦٢٦

بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ (وَيُرْكِبُهُمْ عُقْبَةً) بِوَزْنِ غُرْفَةٍ، وَهِيَ النَّوْبَةُ (إِذَا سَافَرَ بِهِمْ) لِئَلَّا يُكَلِّفَهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَمَعْنَاهُ يُرْكِبُهُ تَارَةً وَيُمْشِيهِ أُخْرَى

الإنصافالمرداوي

ويُداوِيهم إذا مَرِضُوا. يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ مُرادُه الوُجوبَ. وهو المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: ويُداوِيه وُجوبًا، قالَه جماعَةٌ. قال ابنُ شِهَابٍ فى كَفَنِ الزَّوْجَةِ. العَبْدُ لا مالَ له، فالسَّيِّدُ أحقُّ بنَفَقَتِه ومُؤْنَتِه؛ ولهذا النَّفَقَةُ المُخْتَصةُ بالمرَضِ، مِن الدَّواءِ وأُجْرَةِ الطيبِ، تَلْزَمُه

٣٥٬٤٧٢

بخِلافِ الزَّوْجَةِ. انتهى. ويَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ مُرادُه بذلك الاسْتِحْبابَ. قال فى «الفُروعِ»: وظاهرُ كلامِ جماعةٍ، يُسْتَحَبُّ، وهو أظْهَرُ. انتهى.

٣٥٬٤٧٣

قلتُ: المذهبُ أنَّ ترْكَ الدَّواءِ أفْضَلُ. على ما تقدَّم فى أوَّلِ كتابِ الجَنائزِ. ووُجوبُ المُداواةِ قوْلٌ ضعيفٌ. وَيُرْكِبُهُمْ عُقْبَةً إِذَا سَافَرَ بِهِمْ،

٣٥٬٤٧٤

وَإِذَا وَلِىَ أَحَدُهُمْ طَعَامَهُ، أَطْعَمَهُ مَعَهُ،

٣٥٬٤٧٥

فَإِنْ أَبَى، أَطْعَمَهُ مِنْهُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَلَا يَسْتَرْضِعُ الْأَمَةَ لِغَيْرِ وَلَدِهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْ رَيِّهِ. وَلَاَ يُجْبِرُ الْعَبْدَ عَلَى الْمُخَارَجَةِ،

٣٥٬٤٧٦

وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَيْهَا، جَازَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.