فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٦٤٣المقنعالحنابلةج ٧ ص ١٨٤ج ٧ ص ١٨٤

فَإِنَّ عُدِمَ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ، فَهَلْ لِلرِّجَالِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ حَضَانَةٌ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَهُمْ ذَلِكَ فَيَكُونُ أَبُو الْأُمِّ وَأُمَّهَاتُهُ أَحَقَّ مِنَ الْخَالِ وَفِي تَقْدِيمِهِمْ عَلَى الْأَخِ مِنَ الْأُمِّ وَجْهَانِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن عُدِمَ هؤلاءِ كلُّهم، فهل للرجالِ مِن ذَوِى الأرْحامِ حضانةٌ؟ على وَجْهَيْن؛ أحَدُهما، لهم) حضانةٌ؛ لأنَّ لهم رَحِمًا وقرابةً يَرِثون بها عندَ عدمِ مَن هو أولَى منهم، فأشْبَهُوا البعيدَ مِن العَصَباتِ. والثانى، لا حَقَّ لهم في الحضانةِ، ويَنْتقِلُ الأمرُ إلى الحاكمِ؛ لأنَّهم ليسوا مِمَّن يَحْضُنُ بنَفْسِه، ولا لهم وِلايةٌ؛ لعدمِ تَعْصِيبِهم، فأشبَهُوا الأجانِبَ. فعلى الوجهِ الأوَّلِ (يكونُ أبو الأمِّ وأمَّهاتُه أحَقَّ مِن الخالِ) لأنَّه يَسْقُطُ في الميراثِ (وفى تَقْدِيمِهم على الأخ مِن الأمِّ وَجْهان) أحَدُهما، يُقَدَّمُ الأخُ؛

لأنَّه يَرِثُ بالفَرْضِ، ويُسْقِطُ ذَوِى الأرْحامِ كلَّهم، فيُقَدَّمُ عليهم في الحضانةِ. والثانى، أبو الأمِّ وأمَّهاتُه أوْلَى منه؛ لأنَّ أبا الأمِّ يُدْلِى إليها بالأبُوَّةِ، والأخَ يُدْلِى بالبُنوةِ، والأبُ يُقَدَّمُ في الوِلايةِ على الابنِ، فقُدِّمَ في الحضانةِ؛ لأنَّها ولايةٌ. ٤٠٣٥ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنَّ عُدِمَ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ، فَهَلْ لِلرِّجَالِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ حَضَانَةٌ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَهُمْ ذَلِكَ) لِأَنَّ لَهُمْ رَحِمًا، وَقَرَابَةً يَرِثُونَ بِهَا عِنْدَ عَدَمِ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُمْ، أَشْبَهَ الْبَعِيدَ مِنَ الْعَصَبَةِ (فَيَكُونُ أَبُو الْأُمِّ وَأُمَّهَاتُهُ أَحَقَّ مِنَ الْخَالِ) لِأَنَّهُ يُسْقِطُهُ فِي الْمِيرَاثِ (وَفِي تَقْدِيمِهِمْ عَلَى الْأَخِ مِنَ الْأُمِّ وَجْهَانِ) أَحَدُهُمَا: يُقْدَّمُ الْأَخُ مِنْ الْأُمِّ ; لِأَنَّهُ يَرِثُ بِالْفَرْضِ، وَيَسْقُطُ ذَوِي الْأَرْحَامِ كُلُّهُمْ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ فِي الْحَضَانَةِ،

٢٠٬٦٧١

وَالثَّانِي: أَبُو الْأُمِّ وَأُمَّهَاتُهُ أَوْلَى مِنْهُ ; لِأَنَّ أَبَا الْأُمِّ يُدْلِي إِلَيْهَا بِالْأُبُوَّةِ، وَالْأَخُ يُدْلِي بِالْبُنُوَّةِ، وَالْأَبُ يُقَدَّمُ عَلَى الِابْنِ فِي الْوِلَايَةِ، فَيُقَدَّمُ فِي الْحَضَانَةِ ; لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا حَقَّ لَهُمْ فِيهَا وَيَنْتَقِلُ الْأَمْرُ إِلَى الْحَاكِمِ ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِمَّنْ يَحْضُنُ بِنَفْسِهِ، وَلَا لَهُمْ وِلَايَةٌ لِعَدَمِ تَعْصِيبِهِمْ، أَشْبَهُوا الْأَجَانِبَ [الْغَيْرُ مُسْتَحِقِّينَ لِلْحَضَانَةِ] (وَلَا حَضَانَةَ لِرَقِيقٍ) لِعَجْزِهِ عَنْهَا بِخِدْمَةِ مَوْلَاهُ،

٢٠٬٦٧٢

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ رَقِيقٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ نَفْعَهُ الَّذِي يَحْصُلُ الْكَفَالَةَ،

٢٠٬٦٧٣

وَفِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " فِي مُعْتَقٍ بَعْضُهُ: قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ يَدْخُلُ فِي مُهَايَأَةٍ، أَيْ: لَهُ الْحَضَانَةُ فِي أَيَّامِهِ،

٢٠٬٦٧٤

وَفِي " الْفُنُونِ " لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِأُمِّ وَلَدٍ فَلَهَا حَضَانَةُ وَلَدِهَا مِنْ سَيِّدِهَا، وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا لِعَدَمِ الْمَانِعِ، وَهُوَ الِاشْتِغَالُ بِزَوْجٍ وَسَيِّدٍ،

٢٠٬٦٧٥

وَقَالَ فِي " الْهَدْيِ ": لَا دَلِيلَ عَلَى اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ

الإنصافالمرداوي

فإنْ عُدِمَ هؤلاءِ، فهل للرِّجالِ مِن ذَوِى الأَرْحامِ

٣٥٬٥٣٧

-وكذا النساءُ منهم فَيَكُونُ أَبُو الأُمِّ وَأُمَّهَاتُهُ أَحَقَّ مِنَ الْخَالِ، وَفِى تَقْدِيمِهِمْ عَلَى الأَخِ مِنَ الأُمِّ وَجْهَانِ.

غيرَ مَنْ تقدَّمَ- حضَانَةٌ؟ على وَجْهَيْن. وهما احْتِمالان للقاضى، وبعدَه لأبى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ»، والمُصَنِّفِ فى «الكافِى»، و «الهادِى». وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، لهم الحَضانَةُ بعدَ عَدَمِ مَن تقدَّم. وهو الصَّحيحُ. مَال فى «المُغْنِى»: وهو أَوْلَى. وجزَم به ابنُ رَزِينٍ فى «نِهايته»، وصاحِبُ «تَجْريدِ العِنايةِ». [وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»،

٣٥٬٥٣٨

وقال: هو أقْيَسُ] . وقدَّمه فى «النَّظْمِ» فى مَوْضِع، وصحَّحه فى آخَرَ، وقدَّمه فى «الرِّعايَتَيْن» فى أثْناءِ البابِ. والوَجْهُ الثَّانى، لا حقَّ لهم فى الحَضانَةِ، وينْتَقِلُ إلى الحاكمِ. جزَم به فى «الوَجيزِ». وهو ظاهرُ ما جزَم به فى وَلَا حَضَانَةَ لِرَقِيقٍ وَلَا فَاسِقٍ، وَلَا كَافِر عَلَى مُسْلِمٍ، «العُمْدَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»؛ فإنَّهم. ذكَرُوا مُسْتَحِقِّى الحَضانَةِ، ولم يذْكُروهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». [وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ»] . وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ» فى أوَّلِ البابِ.

ولعَلَّه تَناقضٌ منهم. فعلى المذْهَب ، يكونُ أبو الأمِّ وأُمَّهاتُه أحقَّ مِن الخالِ. بلا نِزاعٍ. وفى تقْديمِهم على الأخِ مِن الأمِّ وَجْهان. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهادِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، يُقَدَّمُونَ عليه. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». والوَجْهُ الثَّانى، يُقَدَّمُ عليهم. [صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»] . ولا حَضانَةَ لرَقِيقٍ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ، . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأكثرُهم قطَع به. وقال فى «الفُنونِ»: لم يتَعَرَّضُوا لأم الوَلَدِ، فلها حَضانَةُ وَلَدِها مِن سيِّدِها، وعليه نَفَقَتُها؛ لعدَمِ المانِعِ، وهو الاشْتِغالُ بزَوجٍ أو سيِّدٍ.

٣٥٬٥٣٩

قلتُ: فيُعايَى بها. وقال ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَه اللَّهُ، فى «الهَدْى»: لا دَلِيلَ على اشْتِراطِ الحُرِّيَّةِ، وقد قال مالِكٌ، رَحِمَه اللَّهُ، فى حُرٍّ له وَلَدٌ مِن أمَةٍ: هى أحقُّ به، إلا أن تُباعَ فتَنْتَقِلَ، فالأبُ أحَقُّ. قال فى «الهَدْى»: وهذا هو الصَّحيحُ؛ لأحادِيثِ مَنْعِ التَّفْريقِ. قال: ويُقَدَّمُ لحَق حَضانَتِها وَقتَ حاجَةِ الوَلَدِ على السَّيِّدِ، كما فى البَيْعِ سواءً. انتهى. فعلى المذهبِ، لا حَضانَةَ لمَنْ بعْضُه قِنٌّ. على . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

٣٥٬٥٤٠

وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ، وغيرُهما: قِياسُ قولِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، يدْخُلُ فى المُهايَأَةِ.

٣٥٬٥٤١

فائدة: حَضانَةُ الرَّقيقِ لسَيِّدِه، فإن كانَ بعْضُ الرَّقيقِ المَحْضُونِ حُرًّا، تَهايأَ فيه سيِّدُه وقرِيبه. ذكَره أبو بَكْرٍ، وتَبِعَه مَنْ بعدَه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.