وَإِنْ قَطَعَ سِلْعَةً مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَمَاتَ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قَطَع سِلْعَةً (٢) مِن أجْنَبِىٍّ بغيرِ إذْنِه، فمات، فعليه القَوَدُ) لأنَّه جَرَحَه بغيرِ إذْنِهِ جُرْحًا لا يَجُوزُ له، فَكَانَ عليه القَودُ إذا تَعَمدَه، كغيرِه
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَطَعَ سِلْعَةً) خَطِرَةً، أَوْ بَطَّهَا (مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَمَاتَ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ) لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِفِعْلِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ قَتَلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ قَطَع سلْعَةً مِن أجْنَبِىٍّ بغيرِ إذْنِه، فماتَ، فعليه القَوَدُ. بلا نِزاعٍ.
وقوله: فإنْ قطَعَها حاكِمٌ مِن صَغِيرٍ أَو وَليُّه، فلا قَوَدَ.
وكذا لو قَطَعَها وَلىٌّ المجْنُونِ منه، فلا قَوَدَ. مُقَيَّدٌ فيهما بما إذا كان ذلك لمصْلَحَةٍ.
[والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا قَوَدَ عليهما إذا فَعَلا ذلك لمَصْلَحَةٍ]، وقطَع به أكثرُ الأصحابِ.
وقال فى «الفُروعِ»: وقيل: الأُوْلَى لمَصْلَحَةٍ.
قال: (وإن قطع سَلَعة من أجنبي بغير إذنه فمات (٢) فعليه القود.
وإن قطعها حاكمٌ من صغير أو وليه فلا قود).
أما كون من قطع سَلَعة من أجنبي بغير إذنه فمات فعليه القود؛ فلأنه متعد بفعله. أشبه ما لو قتله.
ولا بد أن يلحظ في الأجنبي هنا أن يكون لا ولاية له على من قطع السلعة منه؛
لا أن يكون بينه وبينه قرابة؛ لأن المسقط للقود عدم التعدي، وذلك يعتمد الولاية لا القرابة.
وأما كون الحاكم أو الولي إذا قطع سَلَعة من صغير لا قود؛ فلأنه فعل ذلك لمصلحة الصغير المرصد لمثلها. فلم يجب القود؛ كما لو سقاه دواء فمات.
ولا بد أن يلحظ في الحاكم أن يكون ولياً للصبي لما تقدم.
وكان الأجود أن يقول: وإن قطعها من صغير وليُّه؛ لأنه يشمل الحاكم وغيره إذا كان كذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.