فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وكلُّ مَن وَرِث المالَ وَرِث القِصاصَ، على حَسَبِ مِيراثِه مِن المالِ، حتَّى الزَّوْجَيْن وذوى الأرْحامِ) لأنَّه حَقٌّ يَسْتَحِقُّه الوارِثُ مِن جِهَةِ مَوْرُوثِه ، فأشْبَهَ المالَ.

٤٠٩٨ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكُلُّ مَنْ وَرِثَ الْمَالَ وَرِثَ الْقِصَاصَ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِ مِنَ الْمَالِ حَتَّى الزَّوْجَيْنِ وَذَوِي الْأَرْحَامِ) لِأَنَّهُ حَقٌّ يَسْتَحِقُّهُ الْوَارِثُ مِنْ جِهَةِ مُوَرِّثِهِ، أَشْبَهَ الْمَالَ،

٢٠٬٩٧٥

وَعَنْهُ: يَخْتَصُّ الْعَصَبَةَ، وَهَلْ يَسْتَحِقُّهُ ابْتِدَاءً أَمْ يَنْتَقِلُ عَنْ مُوَرِّثِهِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.

٢٠٬٩٧٦

فَائِدَةٌ: الْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ " الزَّوْجَانِ " مَرْفُوعًا بِالْأَلِفِ عَطْفًا عَلَى " كُلِّ مَنْ وَرِثَ " وَوُجِدَ بِخَطِّ الْمُؤَلِّفِ مَجْرُورًا، وَتَكُونُ " حَتَّى " حَرْفَ جَرٍّ بِمَعْنَى انْتِهَاءِ الْغَايَةِ، أَيْ: وَكُلُّ مَنْ وَرِثَ الْمَالَ وَرِثَ الْقِصَاصَ يَنْتَهِي ذَلِكَ إِلَى الزَّوْجَيْنِ وَذَوِي الْأَرْحَامِ.

الإنصافالمرداوي

وكُلُّ مَن وَرِثَ المَالَ وَرِثَ القِصاصَ، على قَدْرِ مِيراثِه مِنَ المَالِ، حتَّى حتَّى الزَوْجَيْنَ وَذَوِى الْأَرْحَامِ. وَمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَلِيُّهُ الإِمَامُ، إِنْ شَاءَ اقْتَصَّ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا. الزَّوْجَيْن وذَوِى الأرْحامِ. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وقطَع به كثيرٌ منهم.

٣٥٬٨٩٠

وعنه، يخْتَصُّ العَصَبَةَ. ذكَرَها ابنُ البَنَّا. وخرَّجَها الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، واخْتارَها.

٣٥٬٨٩١

فائدة: هل يسْتَحِقُّ الوارِثُ القِصاصَ ابتداءً، أم يَنْتَقِلُ عن مَوْرُوثِه؟ فيه رِوايَتان. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ»، و [«القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، فى «القاعِدَةِ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ بعدَ المِائَةِ»] ؛ إحْداهما، يسْتَحِقونَه ابتداءً؛ [لأنَّه يجِبُ بالمَوْتِ].

٣٥٬٨٩٢

[قلتُ: وهو الصَّوابُ]. والثَّانيةُ، ينتقِلُ عن مَوْرُوثِه؛ [لأَنَّ سَبَبَه وُجِدَ فى حَياتِه. وهو الصَّوابُ؛ قِياسًا على الدِّيةِ. وتقدَّم حُكْمُ الدِّيةِ فى بابِ المُوصَى به].

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وكل من ورث المال وَرِث القصاص على قدر ميراثه من المال حتى الزوجين وذوي الأرحام. ومن لا وارث له وليه الإمام إن شاء اقتص وإن شاء عفى) .

١٣٬٢٣١

أما كون كل من ورث المال ورث القصاص حتى الزوجين وذوي الأرحام؛ فلأن القصاص أحدُ بَدَلي النفس. فكان موروثاً لمن يرث المال؛ كالدية.

١٣٬٢٣٢

وفي الحديث:«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورّث زوجة أُشَيْم من دية زوجها».

١٣٬٢٣٣

وأما كون من لا وارث له وليه الإمام؛ فلأن الإمام ولي من لا ولي له.

١٣٬٢٣٤

وأما كون الإمام له الخيرة في القصاص والعفو؛ فلأن ذلك شأن الولي.

إذا ثبت ما ذُكر فظاهر كلام المصنف رحمه الله هنا أن للإمام العفو على غير مال؛ لأنه أطلق العفو.

١٣٬٢٣٥

وقال في المغني: وإن أحب العفو إلى غير مال لم يملكه؛ لأن ذلك للمسلمين ولا حظ لهم في هذا. ولم يحك فيه خلافاً.

فعلى هذا يجب حمل كلامه هنا على العفو على مال حملاً لمطلق كلامه هنا على مقيده في المغني مع موافقة الدليل. وذلك أن خيرة الإمام هنا خيرة مصلحة لأنه نائب المسلمين.

١٣٬٢٣٦

بخلاف خيرة الولي من الورثة فإنها لا تعتمد ذلك. وقد تقدم في غير موضع أن خيرة الإمام خيرة مصلحة فليكن هاهنا كذلك.

١٣٬٢٣٧

وإذا كانت خيرة مصلحة لم يصح العفو على غير مال لعدم المصلحة فيه.

١٣٬٢٣٨

فإن قيل: لو رأى الإمام المصلحة في ترك خراج إنسان جاز. فما الفرق؟

قيل: العدول عن القصاص إنما جاز لكون المصلحة للمسلمين في الدية، وعند تحقق المصلحة في الدية يمتنع أن تكون المصلحة في تركها. وعلى تقدير تصور المصلحة في ذلك الفرق بينهما أن الدية بدل متلف

١٣٬٢٣٩

فلو جاز تركها لأدى إلى هدر كون التلف موجباً وذلك منتف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.