وَإِنْ أَبْرَأَهُ مِنَ الدِّيَةِ، أَوْ وَصَّى لَهُ بِهَا فَهِيَ وَصِيَّةٌ لِقَاتِلٍ هَلْ تَصِحُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: تَصِحُّ
الشروح عليها
مسألة: (وإن أَبْرَأَه مِن الدِّيَةِ أو وَصَّى له بها، فهىَ وصيةٌ لقاتِلٍ، هل تَصِحُّ؟ على رِوايَتَيْن؛ إحْداهما، تَصِحُّ) لكونِها له؛ لأنَّها بَدَلٌ عنه
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَبْرَأَهُ مِنَ الدِّيَةِ، أَوْ وَصَّى لَهُ بِهَا فَهِيَ وَصِيَّةٌ لِقَاتِلٍ هَلْ تَصِحُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: تَصِحُّ) لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ أَبْرَأَه مِنَ الدِّيَةِ أَو وَصَّى له بها، فهى وَصِيَّةٌ لقاتِلٍ، هل تَصِحُّ؟ على رِوايتَيْن -وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ» - إحْداهما، تصِحُّ -وهى المذهبُ- وتُعْتَبَرُ مِنَ الثُّلُثِ.
وكذا قال فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ». قال الشَّارِحُ: هكذا ذكَرَه فى كتابِ «المُقْنِعِ»، ولم يُفَرِّق بينَ العَمْدِ والخَطَأ. والذى ذكَرَه فى «المُغْنِى»، إنْ كان خطَأً، اعْتُبِرَتْ مِنَ الثُّلُثِ، وإلَّا فلا.
وقيل: تصِحُّ مِن كلِّ مالِه. ذكَرَه فى «الرِّعايتَيْن».
والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا تصِحُّ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». وتقدَّم ما يُشابِهُ ذلك فى بابِ المُوصَى له عندَ قوْلِه: إذا جرَحَه ثم أوْصَى له، فماتَ مِنَ الجُرْحِ.
ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يصِحَّ عفْوُه عنِ المالِ، ولا وَصِيَّتُه به لقاتِلٍ ولا غيرِه، إذا قُلْنا: إِذَا قُلْنا: إِنَّهُ يَحْدُثُ عَلَى مِلْكِ الْوَرَثَةِ.
وَإِنْ أَبْرَأَ الْقَاتِلَ مِنَ الدِّيَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ، أَوِ الْعَبْدَ مِنْ جِنَايَتِهِ الَّتِى يَتَعَلَّقُ أَرْشُهَا بِرَقَبَتِهِ، يحْدُثُ على مِلْكِ الوَرَثَةِ. وقد تقدَّم أيضًا، فى بابِ المُوصَى به، فيما إذا قُتِلَ وأُخِذَتِ الدِّيَةُ، هل يدْخُلُ فى الوَصِيَّةِ أمْ لا؟ فلْيُراجَعْ. وذكَر فى «التَّرْغيبِ» وَجْهًا، يصِحُّ بلَفْظِ الإِبْراءِ لا الوَصِيَّةِ.
وقال فى «التَّرْغيبِ» أيضًا: تُخَرَّجُ فى السِّرايَةِ فى النَّفْسِ رِواياتٌ؛ الصِّحَّةُ، وعدَمُها.
والثَّالثةُ، يجِبُ النِّصْفُ؛ بِناءً على أنَّ صِحةَ العَفْوِ ليس بوَصِيَّةٍ، ويَبْقَى ما قابلَ السِّرايَةَ، لا يصِحُّ الإبْراءُ عنها. قال: وذهبَ ابنُ أبى مُوسى إلى صِحَّتِه فى العَمْدِ وفى الخَطَأ مِن ثُلُثِه.
قلتُ: وذكَر أيضًا هذا المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.