فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: وإن

مسألة: (وإن أخْرَجَها دَهْشَةً، أو ظَنًّا) منه (أنَّها تُجْزِئُ، فعلى القاطِعِ دِيَتُها) إن علِمَ أَنَّها يَسارٌ وِأنَّها لا تُجْزِئُ، [ويُعَزَّرُ].

٣٣٬١٦٩

وقال بعضُ الشَّافِعِيَّةِ: عليه القِصاصُ؛ لأنَّه قَطَعها مع العلمِ بأنَّه ليس له قَطعُها. ولَنا، أنَّه قَطَعَها ببَذْلِ صاحِبِها، فلم يجِبْ عليه القِصاصُ، كما لو عَلِمَ باذِلُها.

٣٣٬١٧٠

وإن كان جاهِلًا، فلا تَعْزِيرَ عليه، وعليه الضَّمانُ بالدِّيَةِ؛ لأنَّه بذَلَها له على وَجْهِ البَدَلِ ، فكانتْ مَضْمُونَةً عليه؛ لأنَّه لو كان عالِمًا بها كانت مَضمُونَةً عليه، وما وجَب ضَمانُه في العَمْدِ، وجَبَ في الخَطَأ، كإتْلافِ المالِ، والقِصاصُ باقٍ له في اليَمِينِ، ولا يَقْتَصُّ حتى تَنْدَمِلَ اليَسارُ،

٣٣٬١٧١

فإن عَفا وجَب بدَلُها، ويَتَقاصَّان،

٣٣٬١٧٢

وإن سَرَتِ اليَسارُ إلى نَفْسِه، كانت مَضْمُونَة بدِيَةٍ كاملةٍ، وقد تَعَذَّرَ قَطْعُ اليُمْنَى، ووَجَبَ له نِصْفُ الدِّيَةِ. فيتَقاصَّان به، ويَبْقَى نِصْفُ الدِّيَةِ لوَرَثَةِ الجانِى.

٣٣٬١٧٣

فإنِ اخْتَلَفا في بذْلِها، فقال الجانِى: إنَّما بَذَلْتُها بدَلًا عن اليَمِينِ.

٣٣٬١٧٤

وقال المَجْنِى عليه: بَذَلْتَها بغيرِ عِوَضٍ. أو قال: أخْرَجْتُها دَهْشَةً. قال: بل عالِمًا. فالقولُ قولُ الجانِى؛ لأنَّه أعْلَمُ بنِيَّتِه، ولأَنَّ الظاهِرَ أنَّ الإِنْسانَ لا يَبْذُلُ طَرَفَه للقَطْعِ تَبَرُّعًا، مع أنَّ عليه قَطْعًا مُسْتَحَقًّا. وهذا مذهبُ الشافعىِّ.

٤١٤٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَخْرَجَهَا دَهْشَةً، أَوْ ظَنًّا أَنَّهَا تُجْزِئُ، فَعَلَى الْقَاطِعِ دِيَتُهَا) إِنْ عَلِمَ أَنَّهَا يَسَارٌ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ، وَيُعَزَّرُ، وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ بِالدِّيَةِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَالِمًا بِهَا كَانَتْ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ، وَمَا وَجَبَ ضَمَانُهُ فِي الْعَمْدِ وَجَبَ فِي الْخَطَأِ كَإِتْلَافِ الْمَالِ، وَالْقِصَاصُ بَاقٍ فِي الْيَمِينِ، وَلَا يَقْتَصُّ حَتَّى تَنْدَمِلَ الْيَسَارُ،

٢١٬١٨٢

فَإِنْ عَفَا وَجَبَ بَدَلُهَا وَيَتَقَاصَانِ،

٢١٬١٨٣

وَإِنْ سَرَتِ الْيَسَارُ إِلَى نَفْسِهِ، فَلِوَرَثَةِ الْجَانِي نِصْفُ الدِّيَةِ ; لِأَنَّ الْيَسَارَ مَضْمُونَةٌ وَتَسَاقَطَا بِهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْجَانِي فِي الْعِلْمِ وَعَدَمِ إِبَاحَتِهَا ; لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ أَخْرَجَها دَهْشَةً، أو ظَنًّا أَنَّها تُجْزِءُ، فعلى القاطِعِ دِيَتُها. هذا دِيَتُهَا، ظاهِرُ كلام ابنِ حامِدٍ واخْتِيارُه. وجزَم به الأدَمِىُّ فى «مُنْتَخَبِه». قال الشَّارِحُ وغيرُه: فعلى القاطِعِ دِيَتُها إنْ عَلِمَ أنَّها يَسارٌ، وأنَّها لا تُجْزِئُ، ويُعَزَّرُ. وجزَم به. واخْتارَ ابنُ حامِدٍ أيضًا، أنَّه إنْ أخْرَجَها عَمْدًا، وقَطَعَها، أنَّها تذْهَبُ هَدْرًا. انتهى. وقولُ ابنِ حامِدٍ: ويُسْتَوْفَى مِن يَمِينِه بعدَ انْدِمالِ اليَسارِ. يعْنِى، إذا لم يتَراضَيَا،

٣٦٬١١٢

فأمَّا إنْ تَرَاضَيَا، ففى سُقوطِه إلى الدِّيَةِ وَجْهان.

٣٦٬١١٣

وقال فى «التَّرْغيبِ» وَإِنْ كَانَ مَنْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ مَجْنُونًا، فَعَلَى الْقَاطِعِ الْقِصَاصُ إنْ كَانَ عَالِمًا بِهَا، وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ،

٣٦٬١١٤

وإنْ جَهِلَ أحَدَهُمَا فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ،

٣٦٬١١٥

وإنْ كَانَ الْمُقْتَصُّ مَجْنُونًا، وَالْآخَرُ غَاقِلًا، ذَهَبَتْ هَدْرًا.

فى أصْلِ المَسْألَةِ: إذا ادَّعَى كلٌّ منهما أنَّه دُهِشَ، اقْتُصَّ مِن يَسارِ القاطِعِ؛ لأنَّه مأْمورٌ بالتَّثَبُّتِ.

٣٦٬١١٦

وقال: إنْ قَطَعَها عالِمًا عَمْدًا، فالقَوَدُ.

٣٦٬١١٧

وقيل: الدِّيَةُ، ويُقْتَصُّ مِن يُمْناه بعدَ الانْدِمالِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٨٢٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.