فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإت كانتِ) الجِراحَةُ (مِمَّا لَا تَنْقُصُ شَيْئًا بعدَ الانْدِمالِ) مثلَ أن قطَع إصْبَعًا زائِدَةً أو يَدًا، أو قلَع لِحْيَةَ امْرَأةٍ، فلم ينْقُصْه ذلك، بل زادَه حُسْنًا، [فلا شئَ على الجانِى؛ لأَنَّ الحُكومَةَ لأجْلِ جَبْرِ النَّقْصِ، ولا نَقْصَ ههُنا، فأَشبَهَ ما لو لطَم وَجْهَه فلم يُؤَثِّرْ،

٣٤٬١٥٥

وإن زادتْه الجِنايةُ حُسْنًا]، فالجانِى مُحْسِنٌ بجِنايتِه، فلم يَضْمَنْ، كما لو قطَع سِلْعَةً، أو ثُؤْلُولًا ، أو بَطَّ خُرَاجًا. ويَحْتَمِلُ أن يَضْمَنَ. قال القاضى: نَصَّ أحمدُ على هذا، لأَنَّ هذا جُزْءٌ مِن مَضْمُونٍ، فلم يَعْرَ عن ضَمانٍ، كما لو أتْلَفَ مُقَدَّرَ الأَرْشِ فازدادَ به جَمالًا، أو لم يَنْقُصْه شيئًا. فعلى هذا، يُقَوَّمُ في أقْرَبِ الأحْوالِ إلى البُرْءِ، لأنَّه لمَّا سقَط اعْتِبارُ قِيمَتِه بعدَ بُرْئِه، قُوِّمَ في أقْرَبِ الأحْوال إليه، كولدِ المَغْرُورِ لمَّا تَعَذَّرَ تَقْويمُه في البطنِ، قُوِّمَ عندَ الوَضْعِ، لأَنَّه أقْرَبُ الأحْوالِ التى أمْكَنَ تَقْويمُه إلى كَوْنِه في البَطْنَ.

٤٣٣٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا تَنْقُصُ شَيْئًا بَعْدَ الِانْدِمَالِ، قُوِّمَتْ حَالَ جَرَيَانِ الدَّمِ) لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نَقْصٍ لِأَجْلِ الْجِنَايَةِ،

٢١٬٧٦٢

فَإِذَا كَانَ التَّقْوِيمُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ يَبْقَى ذَلِكَ، وَجَبَ أَنْ يُقَوَّمَ فِي حَالِ انْدِمَالِ جَرَيَانِ الدَّمِ لِيَحْصُلَ النَّقْصُ

الإنصافالمرداوي

فإنْ كانَت ممَّا لا تَنْقُصُ شيئًا بعدَ الانْدِمالِ، قُوِّمَتْ حالَ جَرَيانِ الدَّمِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

هذا المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٦٬٦٨٦

وقيل: يُقَوَّمُ قُبَيْلَ الانْدِمالِ التَّامِّ. وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِىُّ.

٣٦٬٦٨٧

تنبيه: أَفادَنا المُصَنِّفُ بقَوْلِه: قُوِّمَتْ حالَ جَرَيانِ الدَّمِ. أنَّ ذلك لا يكونُ هَدْرًا،

٣٦٬٦٨٨

وأنَّ عليه فيه حُكومَةً. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ [القاضى وغيرُه]. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى فَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ شَيْئًا بِحَالٍ أَوْ زَادَتْهُ حُسْنًا، فَلا شَىْءَ فِيهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

«المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٦٬٦٨٩

وعنه، لا شئَ فيها والحالَةُ هذه. اخْتارَه المُصنِّفُ. وأطْلَقهما الزَّرْكَشِىُّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن كانت مما لا تنقص شيئاً بعد الاندمال قُوّمت حال جريان الدم فإن لم تنقص شيئاً بحال أو زادته حسناً فلا شيء فيها) .

١٤٬٠٣٧

أما كون المجني عليه يُقَوّم حال جريان الدم إذا كانت الجناية لا تنقص شيئاً حال الاندمال؛ فلأنه لا بد من نقص لأجل الجناية.

١٤٬٠٣٨

فإذا كان التقويم بعد الاندمال ينفي ذلك وجب أن يُقَوّم في حال جريان الدم ليحصل النقص.

١٤٬٠٣٩

وأما كون الجناية لا شيء فيها إذا لم تنقص شيئاً بحال أو زادته حسناً؛ فلأن الوجوب من أجل النقص ولم يوجد.

فعلى هذا لو حلق لحية امرأة لم يجب فيه شيء.

١٤٬٠٤٠

وقال أبو الخطاب: تُقَوّم كأنها رجل له لحية ثم تُقَوّم كأنها رجل ذهبت لحيته. فما نقص وجب قسط ذلك من ديتها؛ لأن الجناية عليها جناية لا تنقص شيئاً. فوجب اعتبارها بذلك؛ كتقويم الجرح حال جريان الدم إذا لم تنقص شيئاً بعد الاندمال. قال المصنف رحمه الله في المغني: والأول أصح؛ لأن الجناية المذكورة لا مقدر فيها ولم تنقص شيئاً. أشبهت الضرب.

ولأن لحية الرجل زَيْن له، وعيب في المرأة وتقدير العيب بالزين لا يصح. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.