فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يُقِيمُ الإِمامُ الحَدَّ بعِلْمِه) هذا ظاهِرُ المذهبِ. رُوِىَ ذلك عن أبى بكرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. وبه قال مالكٍ، وأصحابُ الرَّأْى. وهو أحَدُ قولَىِ الشافعىِّ.

٣٤٬٥١٤

وقال في الآخَرِ: له إقامَتُه بعِلْمِه. وهو قولُ أبى ثَوْرٍ. وعن أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، نحوُ ذلك؛ لأنَّه إذا جازَتْ له إقامَتُه بالبَيِّنَةِ والاعتِرافِ الذى لا يُفِيدُ [إلَّا الظنَّ]، فبما يُفِيدُ العلمَ أوْلَى. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى:{فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ}.

٣٤٬٥١٦

وقال عُمرُ: أو كان الحَبَلُ أو الاعتِرافُ . ولأنَّه لا يجوزُ له أن يَتَكَلَّمَ به،

٣٤٬٥١٧

ولو رَماه بما عَلِمَه منه لَكانَ قاذِفًا، يَلْزَمُه حَدُّ القَذْفِ، فلم تَجُزْ إقامَةُ الحَدِّ به ، كقولِ غيرِه، ولأنَّه إذا حَرُمَ النُّطْقُ به، فالعملُ به أوْلَى.

٤٣٧٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يُقِيمُ الْإِمَامُ الْحَدَّ بِعِلْمِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} ثُمَّ قَالَ: {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} وَلِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي حُكْمِهِ بِعِلْمِهِ، وَذَلِكَ شُبْهَةٌ يُدْرَأُ بِهَا الْحَدُّ.

مَسْأَلَةٌ: نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ وُجُوبَ بَيْعِ رَقِيقٍ زَنَى فِي رَابِعَةٍ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إِنْ عَصَى الرَّقِيقُ عَلَانِيَةً أَقَامَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ الْحَدَّ،

٢١٬٩١٣

وَإِنْ عَصَى سِرًّا فَيَنْبَغِي أَلَّا تَجِبَ عَلَيْهِ إِقَامَتُهُ، بَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ سَتْرِهِ وَاسْتِتَابَتِهِ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ فِي ذَلِكَ، كَمَا تَخَيَّرَ الشُّهُودَ عَلَى إِقَامَةِ الْحَدِّ عِنْدَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ سَتْرٍ عَلَى الْمَشْهُودِ وَاسْتِتَابَتِهِ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ،

٢١٬٩١٤

فَإِنْ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ أَنَّهُ يَتُوبُ سَتَرُوهُ،

٢١٬٩١٥

وَإِنْ كَانَ فِي تَرْكِ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ضَرَرٌ لِلنَّاسِ، كَانَ الرَّاجِحُ رَفْعَهُ إِلَى الْإِمَامِ.

[إِقَامَةُ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ]

الإنصافالمرداوي

ولا يُقِيمُ الإِمَامُ الحَدَّ بعِلْمِه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. ووَجَّه وَلَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِى الْمَسَاجِدِ.

فى «الفُروعِ» تخْرِيجًا مِن كلامِ الشَيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، جوازَ إقامَتِه بعِلْمِه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يقيم الإمام الحد بعلمه. ولا تقام الحدود في المساجد) .

١٤٬٢٥٤

أما كون الإمام لا يقيم الحد بعلمه؛ فلأن الله تعالى قال:{فاستشهدوا عليهن أربعة منكم}،

ولأنه متهم في حكمه بعلمه، وذلك شبهة يدرأ بها الحد.

١٤٬٢٥٦

وأما كون الحدود لا تقام في المساجد؛ فلما روى حكيم بن حزام «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهَى أن يُستقادَ في المساجد، وأن يُنشدَ فيه الأشعار، وأن تُقامَ فيه الحدود».

وروي عن عمر رضي الله عنه «أنه أُتي برجلٍ في منى فقال: أخرجاهُ من المسجدِ فاضرباه».

وعن علي رضي الله عنه «أنه أُتي بسارق فقال: يا قنبر! أخرجه من المسجد فاقطع يده».

ولأنه لا يؤمن أن يُحدث في المسجد إذا حد فيه فينجسه ويؤذيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.