فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (والجَلْدُ في الزِّنَى أشَدُّ الجَلْدِ، ثم جَلْدُ القَذْفِ، ثم الشُّرْبِ، ثم التَّعْزِيرِ) كذلك قال أصحابُنا.

٣٤٬٥٢٩

وقال مالكٌ: كلُّها واحدٌ؛ لأَنَّ اللَّه تعالى أمَر بجَلْدِ الزَّانِى والقاذِفِ أمْرًا واحدًا، ومقصودُ جَمِيعِها واحِدٌ، وهو الزَّجْرُ، فيجبُ تَساويها في الصِّفَةِ. وعن أبى حنيفةَ: التَّعْزِيرُ أشَدُّها، ثم حَدُّ الزَّانِى، ثم الشُّرْبِ، ثم حَدُّ القَذْفِ. ولَنا، أنَّ اللَّه تعالى خَصَّ الزِّنَى بمَزِيدِ تأكيدٍ، بقولِه تعالى:{وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ}. فاقْتَضَى مَزيدَ تأكيدٍ، ولا يُمْكِنُ ذلك في العَدَدِ، فجُعِلَ في الصِّفَةِ، ولأَنَّ ما دُونَه أخَفُّ منه في العَدَدِ، فلا يجوزُ أن يَزِيدَ عليه في إيلامِه ووَجَعِه.

وهذا دَليلٌ على أنَّ ما خَفَّ في عَدَدِه كان أخَفَّ في صِفَتِه؛ لأنَّه يُفْضِى إلى التَّسْوِيةِ، أو زِيادةِ القَليلِ على ألَمِ الكثيرِ.

٤٣٨٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَتُمْسَكَ يَدَاهَا لِئَلَّا تَنْكَشِفَ) لِقَوْلِ عَلِيٍّ: تُضْرَبُ الْمَرْأَةُ جَالِسَةً، وَالرَّجُلُ قَائِمًا وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ عَوْرَةٌ، وَهَذَا أَسْتَرُ لَهَا، وَهُوَ مَطْلُوبٌ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُشْرَعُ لَهَا فِي الصَّلَاةِ أَنْ تَجْمَعَ نَفْسَهَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ [أَشَدُّ الْجَلْدِ حَدُّ الزِّنَا] (وَالْجَلْدُ فِي الزِّنَا أَشَدُّ الْجَلْدِ، ثُمَّ جَلْدُ الْقَذْفِ، ثُمَّ الشُّرْبُ) نَصَّ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

والجَلْدُ فى الزِّنَى أَشَدُّ الجَلْدِ، ثم جَلْدُ القَذْفِ، ثم الشُّرْبِ، ثم التَّعْزِيرِ. هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به أكثرُهم.

٣٦٬٨٦٦

وقيل: أخَفُّها حدُّ الشُّرْبِ إنْ قُلْنا: هو أرْبَعُونَ جلْدَةً. ثم حدُّ القَذْفِ.

٣٦٬٨٦٧

وإنْ قُلْنا: حدُّه. وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ الضَّرْبَ فِى حَدِّ الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، فَلَهُ ذَلِكَ.

ثَمانُون. بُدِئَ بحَدِّ القَذْفِ، ثم بحَدِّ الشُّرْبِ، ثم بحَدِّ الزِّنَى، ثم بحَدِّ السَّرِقَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (والجلد في الزنى أشد الجلد، ثم جلد القذف، ثم الشرب، ثم التعزير. وإن رأى الإمام الضرب في حد الخمر بالجريد والنعال فله ذلك) .

١٤٬٢٧٠

أما كون جلد الزنى أشد الجلد ثم القذف ثم التعزير ... إلى آخره؛ فلأن عدده أكثر. فكذلك يجب أن تكون صفته.

١٤٬٢٧١

وأما كون جلد القذف أشد من الشرب؛ فلأن جلد القذف متفق عليه في العدد والضرب بالسوط، وجلد الشرب مختلف فيه في ذلك.

ولأن جلد القذف جلد لجناية على آدمي ولحق الله تعالى، وجلد الشرب جلد بجناية على حق الله فقط.

١٤٬٢٧٢

وأما كونه أشد من التعزير؛ لأنه أشد من الشرب لما تقدم، والشرب أشد من التعزير؛ لما يأتي إن شاء الله تعالى.

١٤٬٢٧٣

وأما كون جلد الشرب أشد من التعزير؛ فلأن التعزير لا يزيد على عشرة أسواط على الصحيح.

١٤٬٢٧٤

بخلاف الشرب.

وأما كون الإمام له الضرب في حد الخمر بالجريد والنعال إذا رأى ذلك؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بشاربٍ. فقال: اضربوه. فضُرب بالأيدي والنعالِ وأطرافِ الثيابِ وحثوا عليه التراب».

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.