فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬١٣٦المقنعالحنابلةج ٧ ص ٣٧٥ج ٧ ص ٣٧٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا قَتْلٌ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ، مِثْلُ إِنْ زَنَى أَوْ سَرَقَ أَوْ شَرِبَ مِرَارًا أَجْزَأَ حَدٌّ وَاحِدٌ وَيُبْدَأُ بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن كانت مِن أجْناسٍ، اسْتُوفِيَتْ كلُّها) بغَيْرِ خِلافٍ نعلَمُه (ويُبْدَأُ بالأخَفِّ فالأخَفِّ) فإذا شَرِب وزَنَى [وسَرَق]، حُدَّ للشُّرْبِ أوَّلًا، ثم حُدَّ للزِّنَى، ثم قُطِعَ للسَّرِقَةِ.

٣٤٬٥٨٦

وإن أخَذَ المالَ في المُحارَبَةِ، قُطِعَ لذلك، ويدخلُ فيه القَطْعُ للسَّرِقَةِ؛ لأَنَّ مَحَلَّ القَطْعَيْن واحدٌ، فتَداخَلا، كالقَتْلَيْن. وبهذا قال الشافعىُّ.

٣٤٬٥٨٧

وقال أبو حنيفةَ: يتَخيَّرُ بينَ البَداءَةِ بحَدِّ الزِّنَى وقَطْعِ السَّرِقَةِ؛ لأَنَّ كلَّ واحدٍ منهما ثَبَت بنَصِّ القُرْآنِ، ثم يُحَدُّ للشُّرْبِ. ولَنا، أنَّ حَدَّ الشُّرْبِ أَخَفُّ، فيُقَدَّمُ، كحَدِّ القَذْفِ، ولا نُسَلِّمُ أنَّ حَدَّ الشُّرْبِ غيرُ منْصوصٍ عليه، فإنَّه مَنْصُوصٌ عليه في السُّنَّةِ، ومُجْمَعٌ على وُجُوبِه، وهذا التَّقْدِيمُ على سَبِيلِ الاسْتِحْباب.

٣٤٬٥٨٨

ولو بَدَأ بغيرِه جازَ ووَقَع المَوْقِعَ. ولا يُوالِى بينَ هذه الحُدودِ، لأنَّه رُبَّما أفْضَى إلى تَلَفِه، بل متى بَرَأ مِن حَدٍّ أُقِيمَ عليه الذى يَلِيه.

٤٣٩٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا قَتْلٌ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ، مِثْلُ إِنْ زَنَى أَوْ سَرَقَ أَوْ شَرِبَ مِرَارًا أَجْزَأَ حَدٌّ وَاحِدٌ) بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ عَلَيْهِ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ، قَالَ أَحْمَدُ: يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ مَرَّةً لِأَنَّ الْغَرَضَ الزَّجْرُ عَنْ إِتْيَانِ مِثْلِ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَهُوَ حَاصِلٌ بِالْحَدِّ الْوَاحِدِ، لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُنَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، فَوَجَبَ التَّدَاخُلُ كَالْكَفَّارَاتِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً: لَا تَدَاخُلَ فِي السَّرِقَةِ،

٢١٬٩٥٨

وَفِي الْبُلْغَةِ: يُقْطَعُ وَاحِدٌ عَلَى الْأَصَحِّ،

٢١٬٩٥٩

وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ رِوَايَةٌ: إِنْ طَالَبُوا مُتَفَرِّقِينَ قُطِعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْعَمَلُ عَلَى خِلَافِهَا، ثُمَّ قَالَ شَيْخُنَا: قَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَتَدَاخَلُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الثَّابِتَ أَحْكَامٌ، وَإِلَّا فَالشَّيْءُ الْوَاحِدُ لَا يُعْقَلُ فِيهِ تَدَاخُلٌ، فَالصَّوَابُ أَنَّهَا أَحْكَامٌ، وَعَلَى ذَلِكَ نَصَّ الْأَئِمَّةُ، قَالَ أَحْمَدُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ مَيِّتٍ: فَأَثْبَتَ فِيهِ تَحْرِيمَيْنِ (وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَجْنَاسٍ اسْتُوفِيَتْ كُلُّهَا) بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ، لِأَنَّ التَّدَاخُلَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ،

٢١٬٩٦٠

فَلَوْ سَرَقَ وَأَخَذَ الْمَالَ فِي الْمُحَارَبَةِ قُطِعَ لِذَلِكَ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ، لِأَنَّ مَحَلَّ الْقَطْعَيْنِ وَاحِدٌ (وَيُبْدَأُ بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ) وُجُوبًا، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ، فَعَلَى هَذَا يُبْدَأُ بِالْحَدِّ لِلشُّرْبِ، ثُمَّ لِلسَّرِقَةِ، ثُمَّ لِلزِّنَا، لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَخَفُّ، وَلَا يُوالِي بَيْنَ هَذِهِ الْحُدُودِ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُفْضِي إِلَى التَّلَفِ،

٢١٬٩٦١

وَفِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ أَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ،

٢١٬٩٦٢

فَلَوْ بَدَأَ بِغَيْرِ الْأَخَفِّ جَازَ.

[حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ تُسْتَوْفَى كُلُّهَا]

الإنصافالمرداوي

وإِنْ كانَتْ مِن أَجْنَاسٍ، اسْتُوفِيَتْ كُلُّها، ويُبْدَأُ بالأَخَفِّ فالأَخَفِّ. وهذا على سَبِيلِ الوُجوبِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ».

٣٦٬٩١٣

وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا على سَبِيلِ الاسْتِحْبابِ،

٣٦٬٩١٤

فلو بُدِئَ بغيرِ الأخَفِّ، جازَ. وقَطَعا به.

٣٦٬٩١٥

وَأَمَّا حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ، فَتُسْتَوْفَى كُلُّهَا، سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا قَتْلٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَيُبْدَأُ بِغَيْرِ الْقَتْلِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬١٣٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.