فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يُقْطَعُ منهم إلَّا مَن أَخَذَ ما يُقْطَعُ السَّارِقُ فِى مِثْلِه) وبهذا قال الشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْى.

٣٥٬٥٩٧

وقال مالكٌ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ : للإِمامِ أن يَحْكُمَ عليه حُكْمَ المُحارِبِ؛ لأنَّه مُحارِبٌ للَّهِ ورسولِه، سَاعٍ في الأرْضِ بالفَسادِ، فيَدْخُلُ في عُموم الآيةِ، ولأنَّه لا يُعْتَبَرُ الحِرْزُ، فكذلك النِّصابُ. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَا قَطْعَ إلَّا فِى ربعِ دِينَارٍ فصَاعِدًا » . ولم يُفَصِّلْ، ولأَنَّ هذه جِنايةٌ تَعَلَّقَتْ بها عقوبة في حَقِّ غيرِ المُحارِبِ، فلا تَتَغَلَّظُ في المُحاربِ بأكثرَ من وَجْهٍ واحدٍ، كالقتلِ يُغَلَّظُ بالانْحِتامِ، كذلك ههُنا يُغلَّظُ بقَطْعِ الرِّجْلِ معها، ولا يَتَغَلَّظُ بما دونَ النِّصابِ،

٣٥٬٥٩٨

وأمَّا الحِرْزُ فهو مُعْتَبَرٌ، فإنَّهم لو أخَذَوا مالًا مُضَيَّعًا لا حافِظَ له، لم يجبِ القَطْعُ.

٣٥٬٥٩٩

فإن أخَذُوا ما يَبْلُغُ نِصابًا ولا تَبْلُغُ حِصَّةُ كُلِّ واحدٍ منهم نِصابًا، قُطِعُوا، على قياسِ قوْلِنا في السَّرِقَةِ. وقياسُ قولِ الشافعىِّ، وأصحابِ الرَّأْى، أنَّه لا يجبُ القَطْعُ حتى تَبْلُغ حِصَّةُ كلِّ واحدٍ منهم نِصابًا،

٣٥٬٦٠٠

ويُشْتَرَطُ أيضًا أن لا تكونَ لهم شُبْهَةٌ فيما يَأْخُذُونَه من المالِ، على ما ذَكَرْنا في المَسْرُوقِ.

٤٥٤٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يُقْطَعُ مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ أَخَذَ مَا يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي مِثْلِهِ) ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ» وَلَمْ يُفَصِّلْ، وَلِأَنَّهَا جِنَايَةٌ تَعَلَّقَتْ بِهَا عُقُوبَةٌ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُحَارِبِ، فَلَا تَغْلِيظَ فِي الْمُحَارِبِ بِأَكْثَرَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ كَالْقَتْلِ.

٢٢٬٦١٢

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْحِرْزُ أَيْضًا فإن أخذوا مِنْ مَالٍ لَهُمْ فِيهِ شَرِكَةٌ أَوْ شُبْهَةٌ - عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْمَسْرُوقِ - لَمْ يُقْطَعْ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ،

٢٢٬٦١٣

وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَجْهَانِ

الإنصافالمرداوي

ولا يُقْطَعُ منهم إلَّا مَن أخَذ ما يُقْطَعُ السَّارِقُ فى مثْلِه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به أكثرُهم. وخُرجَ عَدمُ القَطْعِ مِن عدَمِ اعْتِبارِ المُكافأَةِ.

٣٧٬٦٧٨

فائدة: مِن شَرْطِ قَطْعِه، أَنْ يأخُذَ مِن حِرْزٍ،

٣٧٬٦٧٩

فإنْ أخَذ مِن مُنْفَرِدٍ عنِ القافِلَةِ ونحوِه، لم يُقْطَعْ.

٣٧٬٦٨٠

ومِن شَرْطِه أيضًا، انْتِفاءُ الشُّبْهَةِ فى المالِ المأْخُوذِ.

٣٧٬٦٨١

فَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ مَقْطُوعَةً، أَوْ مُسْتَحَقَّةً فِى قِصَاصٍ، أَوْ شَلَّاءَ، قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى، وَهَلْ تُقْطَعُ يُسْرَى يَدَيْهِ؟ يَنْبَنِى عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِى قَطْعِ يُسْرَى السَّارِقِ، فِى المَرَّةِ الثَّالِثَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٣١٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.