فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويُقْتَلُ بالسَّيفِ) لأنَّه آلةُ القَتْلِ ولا يُحْرَقُ بالنَّارِ. ورُوِيَ عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه أمَرَ بتَحْرِيقِ المُرْتَدِّينَ ، وفعَلَ ذلك بهم خالِدٌ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لقَوْلِ النبِّي - صلى الله عليه وسلم - «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ، وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ». يَعْنِي النَّارَ، أخْرَجَه البخارِيُّ .

٣٥٬٨٩٧

وقال عليه الصلاةُ والسلامُ:«إنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، فإِذَا قَتَلْتُمْ فَأحْسِنُوا القِتْلَةَ». الفصلُ الخامسُ: أنَّ مَفْهُومَ كلامِ المُصَنِّفِ، رَحِمَه اللهُ، في هذه المسألةِ، إذا تابَ قُبِلَتْ تَوْبَتُه، وسَنَذْكُرُه إن شاءَ اللهُ تعالى. ٤٥٨٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيَجُوزُ قَتْلُهُ فِي الْحَالِ) كَالْأَصْلِيِّ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، لِأَنَّ الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَتْلِ بَعْدَ الِاسْتِتَابَةِ، وَالْخَبَرُ الْآخَرُ رُوِيَ فِيهِ: أَنَّ الْمُرْتَدَّ اسْتُتِيبَ قَبْلَ قُدُومِ مُعَاذٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

٢٢٬٨٠٩

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يُدْعَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،

٢٢٬٨١٠

فَإِنْ أَبَى ضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ: يُسْتَتَابُ أَبَدًا، وَهَذَا يُفْضِي إِلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ أَبَدًا، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ، وَالْإِجْمَاعِ (وَيُقْتَلُ بِالسَّيْفِ) لِقَوْلِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: قَرَّبْنَاهُ، فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَلِأَنَّهُ إِذَا أُطْلِقَ انْصَرَفَ إِلَيْهِ، لِأَنَّهُ أَسْرَعُ لِزُهُوقِ النَّفْسِ،

٢٢٬٨١١

وَلَا يَجُوزُ حَرْقُهُ بِالنَّارِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَمَرَ بَتَحْرِيقِهِمْ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ، وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» ، يَعْنِي: النَّارَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويقتل بالسيف. ولا يقتله إلا الإمام أو نائبه، فإن قتله غيره بغير إذنه أساء وعزر. ولا ضمان عليه سواء قتله قبل الاستتابة أو بعدها) .

١٤٬٩٨٠

أما كون المرتد يقتل بالسيف؛ فلأن في حديث القادم من قِبَل أبي موسى:«قدمناهُ فضربنا عنُقه».

١٤٬٩٨١

وأما كونه لا يقتله إلا الإمام أو نائبه؛ فلأنه قتل لحق الله سبحانه وتعالى. فلم يله إلا الإمام أو نائبه؛ كالحد.

١٤٬٩٨٢

وأما كونه إذا قتله غير من ذكر بغير إذن الإمام أساء؛ فلأن في ذلك حطاً لمنزلة الإمام، وإساءة أدبٍ عليه.

١٤٬٩٨٣

وأما كونه يعزر؛ فلأنه فعل ما منع من فعله ولا حد فيه ولا كفارة، وذلك يوجب التعزير. دليله: فعل سائر ما منع من فعله مما لا حد فيه ولا كفارة.

١٤٬٩٨٤

وأما كون قتله قبل الاستتابة وبعدها سواء؛ فلأنه في الجملة مهدر الدم وردته مبيحة لدمه، وهي موجودة قبل الاستتابة كما هي موجودة بعدها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.