وَمَتَّى أَدْرَكَهُ مَيِّتًا حَلَّ بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ، أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الصَّائِدُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ
الشروح عليها
(ومتى أدْرَكَه مَيِّتًا حَلَّ بشُرُوطٍ أربعةٍ؛ أحدُها، أن يكونَ الصائِدُ مِن أهلِ الذَّكاةِ) وهو أن يكونَ مُسْلِمًا عاقِلًا، أو كِتابِيًّا،
فإن كان وَثَنِيًّا، أو مَجُوسِيًّا، أو مُرْتَدًّا، أو مِن غير المسلمين وأهلِ الكتابِ، أو مَجْنُونًا، لم يُبَحْ صَيدُه؛ لأنَّ الاصْطِيادَ أُقِيمَ مُقامَ الذَّكاةِ، والجارِحُ مُقامَ الآلَةِ كالسِّكِّينِ، وعَقْرُه للحيوانِ بمَنْزِلَةِ إفْراءِ الأوْداجِ،
قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «فإنَّ أخْذَ الكَلْبِ لَهُ ذَكَاةٌ». والصّائِدُ بمنزلَةِ المُذَكِّي، فتُشْتَرَطُ الأهْلِيَّةُ فيه.
فصل: فأمّا ما لا يَفْتَقِرُ إلى الذَّكاةِ، كالحُوتِ والجَرادِ، فيُباحُ إذا صادَه المَجوسِيُّ ومَن لا تُباحُ ذَبِيحَتُه، وقد أجْمَعَ على ذلك أهلُ العلمِ، غيرَ أنَّ مالِكًا، واللَّيثَ، وأبا ثَوْرٍ، شَذُّوا عن الجماعَةِ، وأفرَطُوا، فقال مالِكٌ، واللَّيثُ: لا نَرَى أن يُؤْكَلَ الجرادُ إذا صادَه المَجُوسِيُّ. ورَخَّصا في السَّمَكِ، وأباحَ أبو ثَوْرٍ صَيدَ المجُوسِيِّ وذَبِيحَتَه. وقد ذكَرْنا ذلك في بابِ الذَّكاةِ .
٤٦٤٩ -
(وَمَتَّى أَدْرَكَهُ مَيِّتًا حَلَّ) لِأَنَّ الِاصْطِيَادَ أُقِيمَ مَقَامَ الذَّكَاةِ، وَالْجَارِحُ لَهُ آلَةُ السِّكِّينِ، وَعَقْرُهُ بِمَنْزِلَةِ قَطْعِ الْأَوْدَاجِ، (بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ، أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الصَّائِدُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ)
؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «فَإِنَّ أَخْذَ الْكَلْبِ ذَكَاةٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَالصَّائِدُ بِمَنْزِلَةِ الْمُذَكِّي فَتُشْتَرَطُ فِيهِ الْأَهْلِيَّةُ،
وَفِي الْمَجُوسِيِّ رِوَايَةٌ فِي مَا صَادَهُ مِنْ سَمَكٍ وَجَرَادٍ: أَنَّهُ لَا يَحِلُّ، لِمَا رَوَى سَعِيدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْكُلَاعِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْكُلُونَ مِنْ صَيْدِ الْمَجُوسِ. إِسْمَاعِيلُ عَنِ الشَّامِيِّينَ حُجَّةٌ.
وَفِي الْأَعْمَى قُوَيْلٌ لِابْنِ حَمْدَانَ: إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِتَعَذُّرِ قَصْدِهِ صَيْدًا مُعَيَّنًا، وَظَاهِرُ مَا ذَكَرُوهُ: أَنَّ مَا لَا يَفْتَقِرُ إِلَى ذَكَاةٍ كَالْحُوتِ إِذَا صَادَهُ مَنْ لَا تُبَاحُ ذَكَاتُهُ أَنَّهُ يُبَاحُ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَصَحَّحَهُ فِي الْكَافِي: أَنَّهُ لَا ذَكَاةَ لَهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَجَدَهُ مَيِّتًا،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.