فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن نَصَب منَاجِلَ أو سَكاكِينَ، وسَمَّى عندَ نَصْبِها، فقَتَلَتْ صَيدًا، أُبِيحَ) فَإن بانَ منه عُضْوٌ، فحُكْمُه حُكْمُ البائنِ بضَرْبَةِ الصّائِدِ على ما نَذْكُرُه. رُوِيَ نحوُ ذلك عن ابنِ عمرَ. وهو قولُ الحسنِ، وقَتادَةَ.

٣٦٬٤٤٨

وقال الشافعيُّ: لا يُباحُ بحالٍ؛ لأنَّه لم يُذَكِّه أحَدٌ، وإنَّما قَتَلَتِ المناجِلُ بنَفْسِها، ولم يُوجَدْ مِن الصّائِدِ إلَّا السَّبَبُ، فجَرَى ذلك مَجْرَى مَن نَصَب سِكِّينًا، فذَبَحَتْ شاةً، ولأنَّه لو رَمَى سَهْمًا وهو لا يَرَى صَيدًا، فقَتَلَ صَيدًا، لم يَحِلَّ، فهذا أوْلَى. ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيكَ يَدُكَ». [ولأنَّه قَتَل الصيدَ بحَدِيدةٍ على الوجْهِ المُعْتادِ، فأشْبَهَ ما لو رَماه بها]، ولأنَّه قَصَد قَتْلَ الصَّيدِ بما له حَدٌّ جَرَتِ العادَةُ بالصَّيدِ به، أشْبَهَ ما ذكَرْنا، والتَّسَبُّبُ يَجْرِي مَجْرَى المُباشَرَةِ في الضَّمانِ، فكذلك في إباحَةِ الصَّيدِ، وفارَقَ ما إذا نَصَب سِكِّينًا،

٣٦٬٤٤٩

فإنَّ العادَةَ لم تَجْرِ بالصَّيدِ بها،

٣٦٬٤٥٠

وإذا رَمَى سَهْمًا، ولم يَرْمِ صَيدًا، فليس ذلك بمُعْتادٍ، والظَّاهِرُ أنَّه لا يُصِيبُ صَيدًا، فلم يَصِحَّ قَصْدُه،

٣٦٬٤٥١

بخلافِ هذا.

٤٦٥٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ نَصَبَ مَنَاجِلَ أَوْ سَكَاكِينَ، وَسَمَّى عِنْدَ نَصْبِهَا فَقَتَلَتْ صَيْدًا أُبِيحَ) إِذَا جَرَحَهُ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَهُ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ، لِأَنَّ النَّصْبَ جَرَى مَجْرَى الْمُبَاشَرَةِ فِي الضَّمَانِ، فَكَذَا فِي الْإِبَاحَةِ،

٢٣٬١٩٩

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُبَاحُ بِحَالٍ، كَمَا لَوْ نَصَبَ سِكِّينًا فَذَبَحَتْ شَاةً، وَلِأَنَّهُ لَوْ رَمَى سَهْمًا، وَهُوَ لَا يَرَى صَيْدًا، فَقَتَلَ صَيْدًا لَمْ يَحِلَّ، وَهَذَا أَوْلَى، وَجَوَابُهُ: قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ يَدُكَ.» وَلِأَنَّهُ قَتَلَ الصَّيْدَ بِمَا لَهُ حَدٌّ، جَرَتِ الْعَادَةُ بِالصَّيْدِ بِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ رَمَاهُ وَفَارَقَ مَا إِذَا نَصَبَ سِكِّينًا،

٢٣٬٢٠٠

فَإِنَّ الْعَادَةَ لَمْ تَجْرِ بِالصَّيْدِ بِهَا،

٢٣٬٢٠١

وَإِذَا رَمَى سَهْمًا وَهُوَ لَا يَرَى صَيْدًا، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُعْتَادٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُ صَيْدًا فَلَمْ يَصِحَّ قَصْدُهُ

٢٣٬٢٠٢

بِخِلَافِ هَذَا، وَقِيلَ: يَحِلُّ مُطْلَقًا،

٢٣٬٢٠٣

فَإِنْ بَانَ مِنْهُ عُضْوٌ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْبَائِنِ بِضَرْبَةِ الصَّائِدِ، وَحَيْثُ حَلَّ فَظَاهِرُهُ يَحِلُّ،

٢٣٬٢٠٤

وَلَوِ ارْتَدَّ أَوْ مَاتَ،

الإنصافالمرداوي

وإنْ نَصَبَ مَناجِلَ، أو سَكاكِينَ، وسَمَّى عنْدَ نَصْبِها، فَقَتَلَتْ صَيدًا، أُبِيحَ. إذا سمَّى عندَ نصْبِها وقَتَلَتْ صيدًا، فلا يخْلُو،

٣٨٬٥٢٦

إمَّا أنْ يجْرَحَه، أو لا؛

٣٨٬٥٢٧

فإنْ وَإنْ قَتَلَ بِسَهْمٍ مَسْمُومٍ، لَمْ يُبَحْ، إِذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ السَّمَّ أَعانَ عَلَى قَتْلِهِ.

جرَحه، حلَّ بلا نِزاعٍ. أعْلَمُه،

٣٨٬٥٢٨

وإنْ لم يجْرَحْه، لم يحِلَّ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. نصَّ عليه. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «المُذْهَبِ»، والمُصَنِّفُ هنا، وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ».

٣٨٬٥٢٩

وقيل: يحِلُّ مُطْلَقًا. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ هنا.

٣٨٬٥٣٠

قال في «الفُروع»: ويتوَجَّهُ عليه حِلُّ ما قبلَها.

٣٨٬٥٣١

تنبيه: حيثُ قلْنا: يحِلُّ. فظاهِرُه،

٣٨٬٥٣٢

ولو ارْتَدَّ النَّاصِبُ أو ماتَ.

٣٨٬٥٣٣

قال في «الفُروعِ»: وهو كقَوْلِهم: إذا ارْتَدَّ أو ماتَ بينَ رمْيِه وإصابَتِه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن نصب مناجل أو سكاكين وسمى عند نصبها فقتلت صيداً أبيح. وإن قتل بسهم مسموم لم يبح إذا غلب على الظن أن السم أعان على قتله) .

١٥٬٣٢٤

أما كون الصيد يباح إذا قتلته المناجل أو السكاكين المسمى عند نصبها؛ فلأن النصب جرى مجرى المباشرة في الضمان فكذلك في الإباحة.

ولأنه إذاً قتل الصيد بحديدة على الوجه المعتاد. أشبه ما لو رماه بها.

ولأنه قصد قتل الصيد بما له حد جرت العادة بالصيد به. فوجب أن يحل؛ كما لو باشره بذلك.

١٥٬٣٢٥

وأما كونه لا يباح إذا قتل بسهم مسموم غلب على الظن إعانة السم على قتله؛ فلأنه اجتمع مبيح ومحرم وذلك موجب فغلب المحرم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.