فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولو وَقَعَ صَيدٌ فِي شَبَكَةِ إنْسانٍ، فخَرَقَها وذَهَبَ بها، فصَادَه آخَرُ، فهو للثَّانِي)

٣٦٬٥٣٠

أمَّا إذا تعَلَّقَ صَيدٌ في شَرَكِ إنسانٍ أو شَبَكَتِه، مَلَكَه؛ لأنَّه أثْبَتَه بآلَتِه. ذكَرَه أصْحابُنا.

٣٦٬٥٣١

فإن أخَذَه إنسانٌ، لَزِمَه رَدُّه عليه؛ لأنَّ آلَتَه أثْبَتَتْه، فأشْبَه ما لو أثْبَتَه بسَهْمِه.

٣٦٬٥٣٢

وإن لم تُمْسِكْه الشَّبَكَةُ، بل انْفَلَتَ منها في الحالِ، أو بعدَ حِينٍ، لم يَمْلِكْه؛ لأنَّه لم يُثْبِتْه.

٣٦٬٥٣٣

وإن أخَذَ الشَّبَكَةَ، وذهَبَ بها، فصادَه إنسانٌ؛ مَلَكَه، ويَرُدُّ الشَّبَكَةَ على صاحِبِها دونَ الصيدِ ؛ لأنَّه لم يُثْبِتْه.

٣٦٬٥٣٤

وإن كان يَمْشِي بالشَّبَكَةِ على وَجْهٍ لا يَقْدِرُ على الامْتِناعِ فهو لِصاحِبِها؛ لأنَّها أزالتِ امْتِناعَه.

٣٦٬٥٣٥

فأمَّا إن أمْسَكَه الصَّائِدُ، وثَبَتَتْ يَدُه عليه، ثم انْفَلَتَ منه، لم يَزُلْ مِلْكُه عنه؛ لأنَّه امْتَنَعَ منه بعدَ ثُبُوتِ مِلْكِه عليه، فلم يَزُلْ مِلْكُه عنه، كما لو شَرَدَتْ فرَسُه، أو نَدَّ بَعِيرُه.

فصل: فإنِ اصْطادَ صَيدًا، فوجَدَ عليه عَلامَةً، مثلَ قِلادَةٍ في عُنُقِه، أو وَجَد في أُذُنِه قُرْطًا، لم يَمْلِكْه؛ لأنَّ الذي صادَه مَلَكَه، فلا يَزُولُ مِلْكُه بالانْفِلاتِ.

٣٦٬٥٣٦

وكذلك إن وجَدَ طائِرًا مَقْصوصَ الجَناحِ، ويكونُ لُقَطَةً.

٣٦٬٥٣٧

فإن قيل: يَحْتَمِلُ أن يكونَ الذي أمْسَكَه أوَّلًا مُحْرِمٌ لم يَمْلِكْه، أو أنَّه أرْسَلَه على سَبِيلِ التَّخْلِيَةِ وإزالةِ المِلْكِ عنه، كإلْقاءِ الشيءِ التَّافِهِ.

٣٦٬٥٣٨

قُلْنا: أمَّا الأوَّلُ فنادِرٌ، وهو مُخالِفٌ للظاهِرِ؛ لأنَّ ظاهِرَ حالِ المُحْرِمِ أنَّه لا يَصِيدُ ما حَرَّمَ اللهُ تعالى عليه.

٣٦٬٥٣٩

وأمَّا الثاني فخِلافُ الأصْلِ، فإنَّ الأصْلَ بقاءُ مِلْكِه عليه. وما ذكَرُوه مُحْتَمِلٌ، فلا يزولُ المِلْكُ بالشَّكِّ.

٤٦٧٥ - مسألة: (ومَن كان في سَفِينَةٍ، فوَثَبَتْ سَمَكَةٌ فوَقَعَتْ في حِجْرِه، فهي له دُونَ صاحِبِ السَّفِينَةِ) وذلك لأنَّ السَّمَكَ مِن الصَّيدِ المُباحِ، فَمُلِكَ بالسَّبْقِ إليه، وهذه حصَلَتْ في يَدِ الذي هي في حِجْرِه، وحِجْرُه له، ويَدُه عليه، دونَ صاحِبِ السَّفِينَةِ، [ألا تَرَى] أنَّهما لو تَنازَعا كِيسًا في حِجْرِه، كان أحَقَّ به مِن صاحِبِ السفينَةِ؟ كذا ههُنا.

٣٦٬٥٤٠

فأمَّا إن وقَعَتِ السَّمَكَةُ في السَّفِينَةِ، فهي لصاحِبِها. ذكَرَهُ ابنُ أبي موسَى. وهو مفْهُومُ كلامِ الخِرقِيِّ؛ لأنَّ السَّفِينةَ مِلْكُه، ويدُه عليها، فما حصَلَ مِن المُباحِ فيها، كان أحَقَّ به، كحِجْرِه.

فصل: فإن كانتِ السَّمَكَةُ وثَبَتْ بفعْلِ إنْسانٍ لقَصْدِ الصَّيدِ، كالصَّيَّادِ الذي يجْعَلُ في السفينةِ ضَوْءًا بالليلِ، ويَدُقُّ بشيءٍ كالجَرَسِ ليَثِبَ السَّمَكُ في السفينَةِ، فهذا للصَّيَّادِ دُونَ مَن وقَعَ في حِجْرِه؛ لأنَّ الصّائِدَ أثْبَتَها بذلك، فصارَ كمَن رَمَى طائِرًا فألْقاه في دارِ قَوْمٍ.

٣٦٬٥٤١

وإن لم يقْصِدِ الصَّيدَ بهذا، بل حصلَ اتِّفاقًا، كانت لمَن وقَعَتْ في حِجْرِه.

٤٦٧٦ - مسألة. (وإن صَنَعَ بِرْكَةً ليَصِيدَ بها السَّمَكَ، فما حَصَلَ فيها مَلَكَه،

٣٦٬٥٤٢

وإن لم يَقْصِدْ بها ذلك لَمْ يَمْلِكْهُ) [لِما ذَكَرْنا في الفصلِ الذي قبلَ هذه المسألةِ، ولأنَّها آلةٌ للصيدِ قَصَد بها الصيدَ، أشْبَهتِ الشَبَكةَ والشَّرَكَ،

٣٦٬٥٤٣

وإذا لم يَقْصِدْ بها الصيدَ، لم يَمْلِكْه]، كما لو توَحَّلَ الصَّيدُ في أرْضِه

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَوْ وَقَعَ فِي شَبَكَتِهِ) أَوْ فَخِّهِ أَوْ شَرَكِهِ (صَيْدٌ) فَهُوَ لَهُ، لِأَنَّهُ أَثْبَتَهُ بِآلَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٥٢١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.