وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْهُ، فَدَخَلَ خَيْمَةَ إِنْسَانٍ فَأَخَذَهُ فَهُوَ لِآخِذِهِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن لم يُثبِتْه، فدَخَلَ خَيمَةَ إنسانٍ فأخَذَه، فهو لآخِذِه) لأنَّ الأوَّلَ لم يَمْلِكْه؛ لكَوْنِه مُمْتَنِعًا، فمَلَكَه الثاني بأخْذِه.
ولو رَمَى طَيرًا على شجرةٍ في دارِ قَوْمٍ، فطرَحَه في دارِهم فأخَذُوه، فهو للرَّامِي دُونَهم؛ لأنَّه ملَكَه بإزالةِ امْتِناعِه.
٤٦٧٤ -
(وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْهُ، فَدَخَلَ خَيْمَةَ إِنْسَانٍ) أَوْ غَيْرَهَا (فَأَخَذَهُ فَهُوَ لِآخِذِهِ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَمْلِكْهُ، لِكَوْنِهِ مُمْتَنِعًا، فَمَلَكَهُ الثَّانِي بِأَخْذِهِ،
وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ خَرَجَ مِنْهَا، وَإِلَّا فَلَا.
وَقِيلَ: هُوَ لِصَاحِبِ الْخَيْمَةِ، وَلَوْ نَصَبَ خَيْمَةً لِلْأَخْذِ مَلَكَهُ،
وَإِنْ مَاتَ فِيهَا، فَهُوَ لَهُ.
فَرْعٌ: إِذَا رَمَى طَيْرًا عَلَى شَجَرَةٍ فِي دَارِ قَوْمٍ، فَطَرَحَهُ فِي دَارِهِمْ فَأَخَذُوهُ، فَهُوَ لِلرَّامِي، لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِإِزَالَةِ امْتِنَاعِهِ، ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: إِنْ حَمَلَ نَفْسَهُ فَسَقَطَ خَارِجَ الدَّارِ، فَهُوَ لَهُ،
وَإِنْ سَقَطَ فِيهَا فَهُوَ لَهُمْ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لِلْمُوحِي،
وإنْ لم يُثْبِتْه، فَدَخَلَ خَيمَةَ إنْسَانٍ فأَخَذَه، فهو لآخِذِه. فظاهِرُه، أنَّه لا يَمْلِكُه مَن دَخَلَ في خَيمَتِه إلَّا بأَخْذِهِ. وهو أحَدُ الوُجوهِ،
والمذهبُ منها. وهو وَلَوْ وَقَعَ في شَبَكَتِهِ صَيدٌ فَخَرَقَهَا وَذَهَبَ بِهَا، فَصَادَهُ آخَرُ، فَهُوَ ظاهِرُ ما جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ».
وقيل: يَمْلِكُه بمُجَرَّدِ دُخولِ الخَيمَةِ.
قال في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»: فهو لصاحِبِ الخَيمَةِ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن».
قال في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»: هذا المذهبُ. وأَطْلَقهما في «الفُروعِ».
وقال في «التَّرْغيبِ»: إنْ دخَلَ الصَّيدُ دارَه، فأَغْلَقَ بابَه، أو دخَلَ بُرْجَه، فسَدَّ المَنافِذَ، أو حصَلَتْ سمَكَةٌ في بِرْكَتِه، فسَدَّ مَجْرَى الماءِ، فقيلَ: يَمْلِكُه.
وقيل: إنْ سَهُلَ تَناوُلُه منه، وإلَّا فكَمُتَحَجِّرٍ للإِحْياءِ.
قال في «الفُروعِ»: ويَحْتَمِلُ اعْتِبارُ قصْدِ التَّمَلُّكِ بغَلْقٍ وسَدٍّ. والظَّاهِرُ، أنَّ هذا الاحْتِمال مِن كلامِ صاحبِ «التَّرْغيبِ». فعلى الأوَّلِ، ما يَبْنِيه النَّاسُ مِن الأبْرِجَةِ فيُعَشِّشُ بها الطُّيورُ، يمْلِكُون الفِراخَ، إلَّا أنْ تكونَ الأُمَّهاتُ مَمْلُوكةً، فهي لأَرْبابِها. نصَّ عليه.
فائدتان؛ الأُولَى، مثْلُ هذه المسْألَةِ في الحُكْمِ، لو دخَلَتْ ظَبْيَةٌ دارَه، فأَغْلَقَ بابَه، وجَهِلَها، أو لم يقْصِدْ تَمَلُّكَها.
ومثْلُها أيضًا إحْياءُ أرْضٍ بها كَنْزٌ. قاله في «الفُروعِ».
الثَّانيةُ، قولُه: ولو وَقَعَ في شَبَكَتِه صَيدٌ فَخَرَقَها وذَهَبَ بها، فَصادَه آخَرُ، فهو لِلثَّانِي. بلا نِزاعٍ، ونصَّ عليه. لِلثَّانى.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَإِنْ كَانَ في سَفِينَةٍ، فَوَثَبَتْ سَمَكَةٌ فَوَقَعَتْ في حِجْرِهِ، فَهِيَ لَهُ دُونَ صَاحِبِ السَّفِينَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.